النواب يريدون رفع المنح والحوافز والنفقات لصالحهم!
طالب أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، رئيسهم إبراهيم بوغالي، بتمكينهم من مناقشة وتعديل ميزانية المجلس السنوية وعدم الاكتفاء بتمريرها مباشرة، مشددين على أحقيتهم في مراقبة المال العام الذي يصرف سنويا على الهيئة التشريعية.
يجتمع، السبت، أعضاء لجنة المالية والميزانية بالغرفة السفلى للبرلمان لدراسة ميزانية المجلس السنوية، والتي تتضمن مختلف النفقات والإيرادات، ومبلغ ميزانية الدولة التي تخصص للهيئة التشريعية ضمن قانون المالية سنويا، في مسعى لرفع المنح والحوافز والنفقات لصالحهم، وفق مراقبين.
وعلى خلاف الأعوام الماضية، اعترض أعضاء اللجنة في حديثهم لـ”الشروق” عن الطريقة التي تمرر بها ميزانية الغرفة السفلى على لجنة المالية، هذه الأخيرة التي تكتفي فقط بإبداء الرأي حولها من دون تعديلها، أو حتى مراقبة طريقة صرف هذه الأموال.
ويتعارض ذلك مع مهام اللجنة التي تراقب وتعدل ميزانيات القطاعات الأخرى باستثناء ميزانيتها السنوية، وعلى عكس ذلك يرى مكتب المجلس الشعبي الوطني، أن النظام الداخلي للمجلس واضح في هذا الشأن، حيث أن تحضير مشروع ميزانية المجلس للسنة يتضمن دراسة تحليلية لتوقعات مختلف النفقات والإيرادات المدرجة ضمن قانون المالية، على أن يتم عرضها من أجل إبداء الرأي على المراقبين الماليين المعيّنين طبقا للمادة 14 من النظام الداخلي للمجلس التي تنص على أنه “يكلف مكتب المجلس الشعبي الوطني ثلاثة من بين أعضائه بمراقبة المصالح المالية والإدارية للمجلس وبشؤون النواب”، على أن تبدي لجنة المالية والميزانية رأيها في مشروع ميزانية المجلس الشعبي قبل عرضه على للمناقشة والمصادقة عليه.
وفي هذا الشأن، يشدد النواب على ضرورة التعجيل في تجهيز النظام الداخلي للمجلس وكذا القوانين العضوية بما يتوافق مع بنود الدستور الجديد، الذي يحدد عمل ممثلي الشعب، ويوسع من مهامهم الرقابية، خاصة فيما يتعلق بمراقبة المال العام ومساءلة الحكومة .
وطالما رافع النواب من أجل هذه القضية في العهدات السابقة بما فيها ميزانية المجلس التي شكلت على مرّ السنوات خلافا بين إدارة المجلس والنواب.
يأتي هذا بالتزامن مع تحضير لجنة المالية والميزانية بالمجلس لاستقبال التعديلات الخاصة بمشروع قانون المالية لسنة 2023، وذلك بداية من يوم الأحد المقبل، والذي سيخصص للسماع لرؤساء الكتل البرلمانية يليها رد وزير المالية جمال ابراهيم كسالي .
وتنطلق بعدها لجنة المالية في مناقشة التعديلات الواردة على نص مشروع قانون المالية لسنة 2023، والتي بلغ عددها 46 تعديلا، حيث تم إحالة تلك التي استوفت الشروط المطلوبة قانونا على اللجنة لدراستها مع مندوبي أصحاب التعديل .
ويرتقب أن تمس التعديلات المواد المودعة على طاولة اللجنة رسوم السيارات خاصة المادة 66 وكذلك المادة 56 التي انتقدها نواب الجنوب نظرا لحساسية مضمونها، في حين تم برمجة جلسة التصويت العلنية على مشروع قانون المالية لسنة 2023 بتاريخ 22 نوفمبر المقبل.