النواب يعتزمون تجريم الاستعمار أمام هولاند
يرتقب أن يطرح أصحاب مبادرة تجريم الاستعمار، مقترح القانون أمام الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي سيجري زيارة رسمية للجزائر، يلتقي فيها بنواب البرلمان بغرفتيه، حيث لا يستبعد أصحاب المشروع طرحه للنقاش في حال ما إذا فتح المجال للنواب خلال لقائهم بالرئيس، وقال موسى العبدي النائب عن الأفلان، صاحب اقتراح قانون تجريم الاستعمار الفرنسي أن النواب سينتظرون ما سيقوله الرئيس أمامهم في اللقاء المرتقب بينهم بنادي الصنوبر، إذ لم يستبعد إثارة مطلب تجريم الاستعمار في حال فتح باب النقاش مع هولاند.
وأوضح العبدي، أمس، في اتصال مع “الشروق”، أن الملف سيعاد طرحه على مستوى البرلمان بعد انقضاء فترة زيارة الرئيس الفرنسي، حيث سيتم اتخاذ القرار بناء على ما ستأتي به الزيارة، إذ ينتظر ممثلو الشعب في قبة البرلمان خطوة إيجابية من الوافد الجديد إلى قصر الإليزيه بعد تلك التي اعترف فيها بجرائم 17 أكتوبر، معتبرينها خطوة إيجابية تؤسس لتطبيع العلاقات إلى أقصى حد – -يقول العبدي- وستتكفل المجموعة المبادرة بجمع توقيعات النواب قبل إعادة برمجة مشروع القانون وعرضه على البرلمان خلال الجلسات المقبلة، إذ يلزم القانون الداخلي للبرلمان ضرورة جمع التوقيعات لإعادة طرح مشاريع القوانين التي يمر على طرحها لأول مرة سنة كاملة.
وقال النائب أن عددا من النواب سيعملون على إعادة طرح القانون داخل المؤسسة الدستورية، بعد أن طرح الملف أمام المجلس الشعبي الوطني لأول مرة عام 2010، وأثار جدلا واسعا حول مطلب الاعتذار في الجزائر وفرنسا، مضيفا أن مصلحة الجزائر هي فوق كل اعتبار، وأن هناك قيادة سياسية كفيلة بالدفاع عن مصلحة البلاد “ونحن كنواب سنتريث قليلا وسيكون الرد حسب قوة المبادرة التي سيقوم بها هولاند”.
وإن كان أمر مناقشة قضية الاعتذار وتجريم الاستعمار غير مطروحة بالنظر إلى أن هولاند سيقوم بإلقاء خطاب غير متبوع بنقاش حسب المعطيات المتوفرة، كما أن المنظمين لن يسمحوا للنواب بالتدخل لتجنب “إفساد” الزيارة، تبقى مبادرة الرئيس الفرنسي غير مطروحة أيضا بالنظر إلى أن الزيارة مرتبطة بتحريك قضايا اقتصادية أكثر منها سياسية، ويبقى البرلمان الفيصل في تمرير قانون التجريم وتقنين المطلب داخليا في انتظار اعتراف فرنسا الرسمية.