النوّاب يدقّقون خلال 90 يومًا في مالية الجزائر إلى 2027!
تجتمع لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني الأسبوع المقبل، لرصد مجموعة القوانين المنتظر إحالتها إلى مكتب المجلس قبل نهاية السنة الجارية، أي في ظرف 90 يوما.
وتتضمن هذه الأخيرة مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2023 ومشروع قانون المالية لسنة 2025 والذي يحتوي أيضا توقعات سنتي 2026 و2027 ومشروع قانون التأمينات، مع إمكانية إحالة مشروع قانون المالية التصحيحي لسنة 2024، والذي لم يتم الفصل فيه بشكل رسمي لحد الساعة.
وفي السياق، يقول عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، كمال بلخضر، في إفادة لـ”الشروق” إن اللجنة ستجتمع الأسبوع المقبل كأقصى حد لضبط رزنامة العمل ومشاريع القوانين المتواجدة على الطاولة، والتي تتضمّن مبدئيا مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2023، وهي أول سنة اعتمدت فيها الحكومة نظام التسيير المالي الجديد وفق القانون العضوي رقم 18/15 قوانين المالية.
وسيتم من خلال هذا النص تسوية ميزانية السنة الماضية عبر النظر في مدى الالتزام بتطبيق ميزانية الأهداف والبرامج، وتقييم مستوى نجاح الطاقم الحكومي في ضبط النفقات والميزانية بشكل دقيق، وتجاوز الهفوات والأخطاء المسجّلة سابقا، وقدرة النص الجديد على الاستجابة لتوصيات مجلس المحاسبة، والذي لطالما حذّر من الإنفاق المفرط الذي يتجاوز الميزانيات القطاعية أو العكس، من خلال بواقي تتراكم في الحسابات ولا تُصرف في المشاريع المسطّرة لها.
كما لم يستبعد بلخضر إمكانية إحالة مشروع قانون المالية التصحيحي لسنة 2024، رغم أنه لم يتم إثارته من طرف الحكومة لحد الساعة، وهو مشروع قانون يصحّح المصاريف الإضافية والنفقات المتغيرة والأوضاع المالية المستجدّة، قائلا: “نتوقع في لجنة المالية إحالة القانون التصحيحي لسنة 2024 قريبا، وهو قانون يختلف عن قانون المالية التكميلي المعتمد سابقا والذي تعوّد الطاقم التنفيذي على إحالته قبل اختتام السنة البرلمانية شهر جوان من كل عام، في حين أن القانون التصحيحي قابل للإحالة في أي وقت من السنة، وكلما فرضته الضرورة، ويمكن أن تتضمّن السنة المالية أكثر من قانون مالية تصحيحي إذا شهدت الساحة الاقتصادية والمالية عدّة أحداث”.
ويعدّ أهم نص قانوني منتظر خلال الأيام المقبلة، هو مشروع قانون المالية لسنة 2025 والذي سيتضمن أيضا إجراءات استشرافية وأرقاما توقّعية لسنتي 2026 و2027، وذلك وفق ما ينص عليه القانون العضوي لقوانين المالية رقم 18/ 15، حيث سيتضمّن كافة الإجراءات والتنظيمات التي أمر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لاسيما الالتزام الخاص بزيادات الأجور، حيث سيكون الموضوع محل نقاش بمجلس الحكومة ومجلس الوزراء ثم من طرف نوّاب البرلمان وأعضاء مجلس الأمة، والذين سيكون هذا النص بمثابة امتحان جديد لهم، يدافعون من خلاله عن مكاسب أكبر للمواطنين.
ويشدّد المتحدث على أن إحالة نص قانون المالية سيكون في أوانه ولن يشهد أي تأخر، حيث إن استكمال النقاش على مستوى الغرفتين سيكون في حدود 15 ديسمبر كأقصى حد، مع العلم أن نص القانون جاهز وكان قد اجتمع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بعد انتخابه لعهدة رئاسية ثانية وأدائه اليمين الدستورية لإسداء بعض التوجيهات بخصوص هذا النص، كما فضّل إرجاء استقالة حكومة نذير العرباوي والطاقم الحكومي إلى غاية استكمال مناقشة هذا النص نظرا لأهميته.
وتتضمن الأجندة أيضا قبل نهاية السنة إحالة مشروع قانون التأمينات المنتظر منذ الدورة الماضية، والذي سيحتوي، حسب بلخضر، على إجراءات جديدة لضبط سوق التأمينات وتكريس التأمين التكافلي المطابق للشريعة أيضا.