-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الوجه الآخر للسياحة في تركيا.. ما لا يعرفه الجزائريون 

نسيبة علال
  • 5154
  • 0
الوجه الآخر للسياحة في تركيا.. ما لا يعرفه الجزائريون 

تحولت السياحة في تركيا إلى الوجهة الأولى للجزائريين مؤخرا. فالمؤثرون عبر المواقع، يصورون البلد نصف الأوروبي، على أنه عاصمة الأرض، بجماله وتنوعه، في وقت تعتبر فيه تأشيرته الأسهل والأسرع والمتاحة أمام الجميع تقريبا.. مع الكثير من العوامل الأخرى، التي تجعل الناس يجتهدون لزيارة تركيا، إلى أن يكتشفوا وجها آخر غالبا لم يكن متوقعا، سرقات واعتداءات وقانون لا يحمي السياح، خاصة العرب.

بدأت الرحلة من محطة لاليلي، في الجانب الأوروبي من إسطنبول الساحرة، وقت المغيب. الساعة تقترب من السابعة مساء، والأجواء الخريفية شاعرية حد التخدير. المجموعة تضم جزائريين يكتشفون البلد لأول مرة، محملين في أذهانهم بالصور الجميلة، التي يلونها كل مشهد جميل يمرون به. يخرج الميترو من أنفاقه، ليمر بالبسفور: لوحة فنية، تختصر كل ما يقال عن إسطنبول.. يخوت وعبارات وسفن صغيرة، تطفو على سطح مياه متلألئة، تحت آخر أضواء النهار. على الجوانب، أنوار ملونة قد أشعلت للتو. لا شيء ولا شخص يمكن أن يحط بتفكيرك في تلك الفترة، التي امتدت من ربع ساعة إلى عشرين دقيقة، لا بل عصور وحضارات مرت من هنا. تقرر المجموعة الإكمال إلى تقسيم، بدلا من النزول بمحطة شيشل. وهناك، حيث تنتهي محطة ميترو الأنفاق ويبدأ شارع الاستقلال، القلب النابض للمنطقة، تبدأ الصدمة بوجهها الآخر، سيدة من أفراد المجموعة، قد فقدت بطريقة مجهولة ما يفوق 800 يورو وآلاف الليرات.. صعب، أن تعيش بين دهشة المكان وصدمة التعرض للسرقة، ولا تعرف كيف تتحكم في مشاعرك، ربما المال لا يزال بالفندق، هذا ما عزت به المجموعة نفسها، حتى تتمكن من إتمام هذه الخرجة بخير. في اليوم الموالي، اتضح أن المال اختفى في الميترو. لكن شرطة الفاتح تطلب من المجموعة تقديم شكوى لدى الشرطة السياحية بتقسيم، التي بدورها طلبت اصطحاب مترجم، والتنقل إلى مخفر شرطة تقسيم، لتقديم طلب الاطلاع على كاميرات المراقبة، دون جدوى. كان جميع أفراد الشرطة يدعون أنهم لا يفهمون أي لغة غير التركية. عدم تعاونهم، كان واضحا وصريحا، ورفضوا تدوين الشكوى بالأساس.

كاميرات المراقبة لا توفر الأمن للسياح

في أثناء تواجدنا بتركيا، وصلت مسامعنا قصص صادمة عن سرقات ضخمة ومخططة، وعن عصابات كثيرة، وحتى طالبات جامعيات وأطفال.. يدعي الأتراك أنهم سوريون وعراقيون، يعيشون من السرقة. وخلال رحلة استكشافية إلى الجانب الآسيوي من إسطنبول، التقينا بسيدة مغربية، تتحدث أيضا عن تعرضها للاعتداء نهارا جهارا، من سائق تاكسي تركي، أوقفها في محطة غير محطتها، وأقلع معه حقيبة يدها، التي تحتوي على 600 يورو وبطاقات ائتمان، وكل ما يثبت هويتها كسائحة. تقول هناء: “اعتدت القدوم إلى تركيا لسنوات،. آتي إلى هنا للتجارة أو للاستجمام. لم يكن هذا البلد هكذا في السابق، حتى السلطات الأمنية ترفض القيام بمهامها، وكاميرات المراقبة المنتشرة في كل زاوية لا تعمل في خدمتنا خاصة العرب، إنها هنا لرصد عمليات إرهابية أو استخباراتية فقط، ولا تتم العودة إليها إذا تعرض سائح للاعتداء أبدا، أصبحت تركيا بلدا غير آمن، ومخيفا”..

جزائريون ضحايا الشعوذة في تركيا

عند العودة إلى أرض الوطن، حاورنا أحد رجالات الجمارك، بالمطار الدولي هواري بومدين. أكد لنا السيد جابر أن عدد الجزائريين الذين باتوا يتعرضون للسرقات في إسطنبول في تزايد رهيب يوميا. ولم تعد هذه الوجهة مريحة للسياح، حيث لا يشعرون هناك بالأمان التام”.. وأخبرنا عن آخر حالات السرقة لتاجرين من الشرق الجزائري، توجها إلى تركيا لمعاينة السلع، والاتفاق مع تجار الجملة هناك، يحملان معهما 14 ألف يورو، وبما أن المعاملات ببطاقات الائتمان وبطاقة الفيزا لا تشيع هنا، فقد كان عليهما أخذ المبلغ نقدا، ليتعرضا للسرقة هناك. يقولان إن الأمر تم بواسطة الشعوذة من تجار ذوي جنسيات عربية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!