الوحش الفرنسي طلب هاتفيا من شقيقته الاتصال بوزير فرنسي
لم تشغل نتائج الإنتخابات سكان ولاية عنابة، عن الفضيحة المدوية التي صنعها الرعية الفرنسي جون ميشال باروش وشبكته المتخصصة في استغلال الفتيات الجزائريات لممارسة الدعارة وتصوير أفلام الجنس، وترويجها عبر مختلف القنوات الأجنبية المتخصصة في هذا المجال.
ويتابع العنابيون باهتمام كبير المعلومات المتسربة من مختلف الجهات بشأن هذه القضية التي لازالت تعكف مصالح الأمن وجهات التحقيق المختصة على فك شفراتها المعقدٌة، بالنظر إلى طبيعة المتهم الرئيسي فيها الفرنسي جون ميشال باروش، وسيرته الذاتية وعلاقاته المتشعبة مع عدد من المسؤولين السامين في دولتي قطر وتونس التي كانت آخر محطة له قبل الفرار منها باتجاه الجزائر، خلال شهر فيفري من سنة 2011 بعد سقوط نظام بن علي، الذي كانت تربطه بأصهاره من عائلة الطرابلسي علاقات متينة ومشبوهة.
.. ليستقر بولاية عنابة أين قام بالتأسيس لشركته الوهمية المتخصصة في انتقاء ملكات الجمال، وتصوير بعضهن في وضعيات مخلة بالحياء، وأخرى في ممارسة الجنس مع بعض أصحاب المراكز الحساسة. وبتواطؤ من جهات إدارية عديدة مكنٌته من كل التسهيلات التي سمحت له بارتكاب جريمته الشنعاء في انتهاك شرف فتيات قاصرات.
ومن المرتقب أن تكشف التحريات والتحقيقات التي لازالت جارية على قدم وساق عن كل الأطراف التي لها علاقة بهذه الفضيحة التي هزٌت الرأي العام الوطني والمحلي بولاية عنابة، خاصة وأن بعض المتتبعين لهذا الملف أكدوا أن مثول أشخاص جدد أمام قاضي التحقيق بالغرفة الأولى على مستوى المحكمة الإبتدائية بعنابة بعد غد الثلاثاء، من شأنه إزالة اللثام عن عدد من التساؤلات، في ظلٌ ترجيح فرضية تورط باروش في قضية جوسسة لصالح بعض الأجهزة الإستخباراتية في الخارج، من خلال استهدافه في جريمته لشخصيات معينة من المجتمع، وربط علاقات معهم قصد توريطهم في تصوير أفلام جنسية، ثم الضغط عليهم للحصول على كامل المعلومات التي يحتاجها.
وقد ذكرت بعض المصادر أن جون ميشال باروش، كان قد اتصل مؤخرا هاتفيا بشقيقته المتواجدة بفرنسا وطلب منها إخبار وزير نافذ في الحكومة الفرنسية، بخبر توقيفه من طرف مصالح الأمن الجزائرية، وإيداعه سجن العلاليق بعنابة، أين تم وضعه في زنزانة خاصة، يمنع اقتراب باقي المسجونين منها، خوفا من تعرضه إلى الانتقام.
كما أضافت مصادرنا أن نائب رئيس بلدية عنابة المتهم في هذه القضية أيضا، تم نقله في عديد المرٌات إلى مستشفى ابن رشد، بعد تدهور حالته الصحية. لتبقى مكالمة باروش لشقيقته تثير العديد من نقاط الاستفهام، وعلاقة الوزير الفرنسي الذي يحاول باروش الاتصال به بملف هذه الفضيحة، التي يطالب العنابيون بضرورة كشف كل ملابساتها لأخذ القصاص من المتورطين فيها من الجزائريين المتواطئين مع شخص أجنبي.