الوزارة الأولى تفصل في ملف ترقية العمال المهنيين!
أكدت الوزارة الأولى أن المؤسسات والإدارات العمومية تتمتع بالحرية الكاملة في تحديد أولوياتها في مجال التوظيف أو الترقية، بما في ذلك كيفية تثمين شهادات العمال المهنيين المتحصل عليها بعد التوظيف، وذلك وفق حاجيات كل مؤسسة وقدراتها ومواردها البشرية وخصوصية المهام الموكلة إليها.
وجاء هذا التوضيح، في رد مكتوب، تولت وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، إبلاغه نيابة عن مصالح الوزارة الأولى، للنائب الطيب رمضاني، والمؤرخة في 12 نوفمبر الجاري، والذي تساءل عن تثمين الشهادات التي يتحصل عليها العمال المهنيون بعد توظيفهم وإمكانية إدماجها في مسارهم المهني وترقيتهم على أساسها.
وخلصت الوزارة الأولى، في ردها، إلى التأكيد على أن المؤسسات والإدارات العمومية تملك الحرية الكاملة في اعتماد سياسة التوظيف التي تراها الأنسب لتلبية احتياجاتها، سواء في تحديد الرتب التي ترغب في التوظيف أو الترقية فيها، أو في تحديد الشهادات والمؤهلات المطلوبة لكل رتبة، بما يشمل كيفية التعامل مع الشهادات التي يتحصل عليها العمال المهنيون بعد توظيفهم.
وتضمن رد الوزارة الأولى أيضا عرضا تفصيليا للإطار القانوني الذي يحكم الالتحاق بالوظائف العمومية، حيث أكدت أن عملية التوظيف تخضع لمبدأ المساواة في الالتحاق بالمناصب العمومية، عملا بأحكام المادة 74 من الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006، والمتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، موضحة أن هذا المبدأ يتجسد عمليا من خلال اعتماد المسابقات على أساس الاختبارات أو الشهادات أو الفحص المهني كآلية وحيدة للتوظيف، وفق ما تنص عليه المادة 80 من ذات الأمر.
وأضاف الرد، الذي اطلعت عليه “الشروق”، أن الالتحاق بالوظائف في القطاع العمومي يبقى مشروطا باستيفاء الشهادات والمؤهلات المطلوبة، وذلك تطبيقًا للمادة 75 من القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، التي تشترط توفر المؤهل العلمي المناسب لشغل المنصب.
وأشارت الوزارة الأولى إلى أحكام المنشور رقم 03 المؤرخ في 14 جانفي 2001 والمتعلق بمشاركة الموظفين في مسابقات التوظيف الخارجي، مؤكدة أنه كرّس إمكانية مشاركة العمال والموظفين – بمن فيهم العمال المهنيون – في مسابقات التوظيف التي تنظمها الإدارات العمومية، بما فيها إداراتهم الأصلية، بهدف تحسين وضعيتهم المهنية والالتحاق برتب تتوافق مع مؤهلاتهم الجديدة، بما يسمح برفع مستوى أداء المؤسسات العمومية.
وشدد الرد أيضا على أن الأصل هو ترخيص الإدارة لمستخدميها بالمشاركة في المسابقات، موضحا أن منعهم يبقى استثناء لا يلجأ إليه إلا لضرورات تتعلق بحسن سير المرفق العام.
وتجدر الإشارة بهذا الشأن إلى أن مشاركة المعنيين تبقى في كل الحالات مقيدة بحصولهم على رخصة للمشاركة في مسابقات التوظيف المهنية، صادرة من مسؤول المؤسسة أو الإدارة العمومية التي يعملون بها، بالإضافة إلى تعهد بالاستقالة في حال النجاح النهائي من جهة أخرى.
وتأتي هذه التوضيحات في ظل المطالب المرفوعة من قبل فئة واسعة من العمال المهنيين الداعين إلى إيجاد آليات واضحة لتثمين الشهادات التي يتحصلون عليها بعد التوظيف، بما يسمح لهم باستكمال مسارهم المهني وترقيتهم إلى الرتب المطابقة لمؤهلاتهم الجديدة، مؤكدين في السياق ذاته على ضرورة أن تتم هذه العملية في إطار منظم يراعي حاجيات الإدارات وقدرتها على استيعاب التغييرات الهيكلية المرتبطة بالتوظيف والترقية.