الوزيرة مونية مسلم استنسخت خطاب “الفيس” وانسلخت عن واقع النساء
ما تزال ردود الفعل الساخطة والمستنكرة للتصريحات الأخيرة لوزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة متواصلة، بشأن تنازل الإطارات المتزوجات عن أجرتهنّ، حيث وجهت “جمعية راشدة” رسالة مفتوحة شديدة اللهجة للوزيرة مسلم واصفة تصريحاتها “بالهذيان”.
جمعية راشدة التي كانت تحسب على مسلم، حيث كانت مناضلة في صفوفها قبل الاستوزار، فتحت النار عليها وتبرأت من تصريحاتها، حيث اجتمع مكتبها قبل يومين وأصدر بيانا في شكل رسالة مفتوحة شديدة اللهجة تدين تصريحات مسلم.
الرسالة التي تلقت “الشروق” نسخة منها، أكدت أنها تلقت التصريحات الأخيرة للوزيرة “بالاستغراب والسخط والتمرد والاحتقار نظرا للارتباك والفقر في المضمون وروح الرجعية التي تتناقض تماما مع القانون الأساسي للبلاد وعنوان الوزارة”.
واتهمت الرسالة الموقعة من قبل مكتب الجمعية، الوزيرة بعدم “الفهم والإدراك” لتصريحاتها الأخيرة، حيث اتهمتها بالإساءة إلى نضال النساء الجزائريات وميراث المجاهدات. كما اتهمت الجمعية مسلم بانسلاخها عن واقع النساء الجزائريات بقولها إن الإطارات من النساء المتزوجات تحت كفالة أزواجهن بينما الواقع يقول غير هذا.
وأضافت الرسالة التي بحوزة “الشروق” أن الوزيرة تعتبر النساء الإطارات مثل “علب” يجب أن يقوم الأزواج بالتكفل بهن، متسائلة: “إذا كانت هذه هي صورة المرأة الإطار فلماذا تدرس النساء أصلا؟ ولماذا يقبلن الإشراف على مناصب المسؤولية والتدرج فيها إذا كن عديمات الفائدة”.
تصريحات الوزيرة-يضيف البيان- “تقصي النساء من فضاء المواطنة الديمقراطية وتغلق عليهن في دائرة الحريم”، ووصفت الرسالة تصريحات مسلم “بالخطيرة والمتناقضة مع الدستور وروح قوانين الدولة الجزائرية”، متهمة إياها “بإعادة خطاب الفيس المحل الذي طالب بإعادة النساء إلى البيوت”. وتساءل البيان مخاطبا الوزيرة لماذا: “قررت الاستثناء في خطابك نصف (سماء الله) وهم الرجال لأن الأزمة الاقتصادية الناتجة عن فشل السياسيات الاقتصادية للبلاد تتطلب تضامن كل المواطنين رجالا ونساء، قائلا إن “التضامن ليس جمعية خيرية”.