الوفاق و”البابية” وسوسطارة مطالبون بتمديد عقود الركائز لإنجاح المشوار الإفريقي
ستكون أندية وفاق سطيف واتحاد الجزائر ومولودية العلمة أمام تحديات كبيرة في بطولة رابطة الأبطال الإفريقية، ففي الوقت الذي ستركن الفرق الجزائرية إلى الراحة بانتهاء الموسم الحالي، إلا الأندية الثلاثة المذكورة ستمدد مسيرة الدوري الجزائري على الإيقاع الإفريقي بمناسبة تأهلها الجماعي إلى دور المجموعات.
وإذا كان الكثير قد انتقد عملية القرعة التي أفرزت 3 أندية جزائرية في مجموعة واحدة في سابقة فريدة من نوعها في هذه المنافسة على الخصوص، حيث تمنوا لو تم تواجد فريق في مجموعة وفريقين آخرين في مجموعة أخرى بغية العمل على تحقيق انجاز غير مسبوق يتمثل في إمكانية العمل على كسب تأهل جماعي إلى المربع الذهبي .
وكان المدرب الوطني الأسبق رابح سعدان انتقد نوعية عملية القرعة واصفا ذلك بالمهزلة، وقال إن هيئة حياتو لاتزال تعاني الكثير من الناحية التنظيمية في ظل عدم ضبط وتصحيح الأمور في الوقت المناسب، في المقابل اعتبر البعض أن إفرازات عملية القرعة ستخدم وفاق سطيف ومولودية العلمة واتحاد الجزائر من عدة نواح، وفي مقدمة ذلك التخفيف من الأعباء المالية، في ظل اقتصار الأمر على تنقل وحيد خارج الوطن، وبالضبط إلى المريخ السوداني، وهو ما ذهب إليه رئيس مولودية العلمة عراس هرادة الذي اعتبر الفرصة مواتية لتخفيف التكاليف، خصوصا أن ميزانية فريقه تعد الأضعف من الناحية المالية، وهو ما يتيح توظيف إمكانات التشكيلة للذهاب بعيدا في هذه المنافسة من الناحية الفنية، فيما علق البعض على أن الدوري الجزائري سيتواصل بإيقاع إفريقي طيلة الفترة الصيفية، موازاة مع إسدال الستار على البطولة الوطنية بنهاية الشهر الجاري، ما يفرض على لاعبي الوفاق والاتحاد والبابية رفع تحديات كبيرة حتى يكونوا في المستوى من ناحية اللياقة التنافسية، في ظل تزامن ذلك مع فترة الراحة والتفرغ بعد ذلك لإجراء تربصات بداية الموسم الجديد، وهي المهمة التي لن تكون سهلة على ممثلي الأندية الجزائرية الذين ينتظرهم دور مزدوج في ظل التحضير للموسم الجديد والتعامل بجدية على جبهة المنافسة الإفريقية.
ويبقى الشيء المهم الذي يتطلب من مسيري الأندية الجزائرية مراعاته هو الحرص على تمديد عقود اللاعبين الأساسيين بغية الحفاظ على استقرار التعداد، وبالمرة عدم التفريط في خدمات الأسماء القادرة على منح الإضافة وصنع الفارق، حتى يتسنى لنسور الهضاب والبابية وأبناء سوسطارة الحفاظ على الوجه الإيجابي المقدم لحد الآن، ومواصلة الذهاب بعيدا في دور المجموعات لتأكيد المسار الإيجابي المحقق والمراهنة على تسجيل حضور نوعي في المربع الذهبي واللقاء النهائي على الخصوص، حتى يبقى لقب رابطة أبطال إفريقيا في الجزائر للعام الثاني على التوالي.