الوكالات السياحية المشاركة في عملية حج 2008 تتكبد أولى تداعيات الأزمة المالية العالمية
ستتحمل الوكالات السياحية المشاركة في عملية حج 2008 أعباء مالية إضافية أنتجتها الأزمة المالية العالمية حيث أكد صاحب إحدى الوكالات من العربية السعودية أن الأسعار ملتهبة بشكل غير عادي هذه الأيام خاصة وأن الأزمة المالية تزامنت مع بدء عملية التحويلات المالية لدفع الالتزامات المالية لتلك الوكالات مع شركائها السعوديين
-
بدأت التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية تضرب الجزائريين، خاصة منهم أصحاب النشاط في مجال الخدمات مثل الوكالات السياحية، حيث أكد صاحب وكالة سياحية يتواجد حاليا في العربية السعودية لدفع مستحقات خدمات الحج المقبل، أن الأسعار مرتفعة هناك بشكل جنوني “لم أتوقع يوما أن تبلغ الأسعار هذه المستويات”، مؤكدا أن العقود الأولية قد أبرمت مع أصحاب الفنادق في وقت أول “لكن موعد دفع المستحقات حان الآن مع انتهاء موسم العمرة”، ولسوء حظ هؤلاء عصفت الأزمة المالية العالمية ببورصات العالم وكان لها أثرها المباشر على أسعار الخدمات في البقاع المقدسة.
-
وعلى سبيل المثال أكد مصدرنا، الذي شاركت وكالته في موسم حج 2007 أيضا أن أسعار الفنادق والإقامات ارتفعت ارتفاعا فاحشا يقدر لأكثر من الضعف “سعر سرير الحاج الذي كان في وقت سابق بـ4000 ريال بلغ اليوم 10000 ريال سعودي”، وقد ضاعفت الأزمة المالية العالمية الأسعار بعدما عرفت ارتفاعا ملحوظا هذا الموسم بسبب مشروع توسعة الحرم المكي.
-
ورغم أن سعر صرف الريال السعودي مقابل الدينار الجزائري بلغ أمس، حسب هيئات صرف عالمية متخصصة 16.60 دج للريال الواحد، إلا أن متعهدي تنظيم رحلات الحج والعمرة أصرّوا على أن سعر صرف العملة السعودية لا يقل عن 23 دج في المعاملات الرسمية حاليا، وهو ما يتعارض مع المعطيات التي أذاعها بنك الجزائر بخصوص الصرف.
-
وحسب الوكلاء السياحيين الذين باشروا إجراءات دفع التزاماتهم المالية مع الشركاء السعوديين من أصحاب الفنادق ومتعهدي النقل والطوافة عن طريق التحويلات البنكية، فإن خسائرهم ستكون واضحة في موسم الحج هذا، خاصة وأنهم لا يستطيعون نقل تلك الزيادات لأسعار الحج، أو بعبارة أخرى لا يستطيعون طلب زيادة من الحجاج الذين اتفقوا معهم على المبالغ مسبقا، لذلك قال أحدهم “إذا خرجنا من الموسم الحالي برؤوس أموالنا فسيكون ذلك حسنا”، في إشارة إلى نقص الأرباح الذي سيحققونه هذه المرة، رغم أن أسعارهم كانت مرتفعة مسبقا عن أسعار البعثة الجزائرية الرسمية.