الوكالات السياحية تنتظر وصول 600 سائح أجنبي بالصحراء
انتقد مسيرو الوكالات السياحية أمس، قرار شركة الخطوط الجوية الجزائرية المتضمن تخفيض الاسعار باتجاه الجنوب إلى 50 في المائة، بحجة أنه جاء متأخرا وتزامن مع بلوغ موسم السياحة في الجنوب منتصفه، مؤكدين بأن المناطق السياحية الصحراوية تنتظر استقبال حوالي 600 أجنبي ما بين جانفي وفيفري، وأن القطاع يعوّل كثيرا على السياح الجزائريين.
- وقامت مختلف الفنادق بالولايات الجنوبية منذ انطلاق الموسم السياحي شهر سبتمبر الماضي بإقرار تخفيضات معتبرة في تسعيرة الخدمات التي تقدمها وتراوحت ما بين 30 إلى غاية 40 في المائة، وذلك، حسب تأكيد رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية بشري جريبي، في حين قامت ولاية تمنراست بخلق مناطق إيواء، وهي عبارة عن مخيمات وإقامات تتسع لـ 300 شخص تتوفر على كافة المرافق، وهي تعد جد ضئيلة في تقدير أصحاب الوكالات الذين يطالبون بفتح 10 مناطق إيواء مماثلة في الولايات الجنوبية ذات الطابع السياحي.
- وتشتكي الوكالات السياحية من تراجع إقبال السياح الأجانب على المناطق الجنوبية خلال هذا الموسم الذي يمتد إلى غاية شهر أفريل القادم، باستثناء الأجانب الذين يقيمون في الجزائر بغرض العمل، دون أن تجد لذلك تفسيرا محددا، وأفاد بشير جريبي بأنه لا يملك أرقاما رسمية حول عدد الأجانب الذين زاروا الجنوب من شهر سبتمبر إلى غاية اليوم، غير أن الإقبال يبدو إلى غاية هذه المرحلة محتشما حسبما أفاد به، وهو ما أكده كذلك رئيس الفيدرالية الوطنية للوكالات السياحية ڤداش حسان، الذي قال بأن فتح الأبواب أمام السواح الجزائريين لا يعني أبدا إقفاله أمام الأجانب.
- لذلك تعول وزارة السياحة من أجل إنقاذ الموسم السياحي في الجنوب على السياح الجزائريين، علما أن ذروة الموسم السياحي في الجنوب تمتد من شهر أكتوبر إلى غاية أفريل، وهي فترة تتوقع الوكالات السياحية بأنها جد كافية لاستدراك التأخر الناجم عن الوقت الذي استغرقته شركة الخطوط الجوية الجزائرية في إعلان التخفيض في سعر الرحلات، وذلك بعد ثلاث جولات مارطونية من اللقاءات التي جمعت من بين ممثلي الوكالات ووزارة السياحة وكذا شركة الخطوط الجوية، وتتخوف الوزارة الوصية من فشل الموسم الحالي رغم التحفيزات التي أطلقتها الوكالات العاملة في المناطق الجنوبية التي أقرت هي الأخرى تخفيضات معتبرة في تسعيرة الخدمات، إلى جانب تخصيص مخيمات ومراكز لاستقبال السياح، في وقت تطالب الوكالات باستصدار نص قانوني ينظم الإيواء الذي توفره العائلات في الجنوب، من خلال إجبارها على الالتزام بمجموعة من الشروط تتعلق بالنظافة والأمن وغيرها، كما هو معمول به في دول عدة بينها المغرب واليونان.