انتظروني مستقبلا!
يعد الملاكم الجزائري الدولي “هشام أعمر الخدود” (21 عاما) بافتكاك ذهبية أولمبية مستقبلا، ويبدي “الخدود” تفاؤلا كبيرا بحظوظه في التألق على أعلى مستوى قبل الاحتراف.
في حديث خاص بـ “الشروق الرياضي”، تحدث “الخدود” الذي يتنافس في وزن خفيف الذبابة (أقل من 49 كلغ) عن تتويجاته الكثيرة في رياضتي “الكيك بوكسينغ” والملاكمة، وعزمه على اقتحام الاحتراف مباشرة بعد الصعود على منصة التتويج الأولمبية.
تابعوا نص الحوار:
قدّم نفسك للقراء..
اسمي الكامل “هشام أعمر الخدود” من مواليد السادس جانفي 1995 بالقبة، انخرطت في الرياضة مبكّرا، حيث مارست “الكيك بوكسينغ” في سن الرابعة مع المدرب “عدلان الوالي” وكنت بطل الجزائر في صنف الكتاكيت، ثمّ توجهت للسباحة التي مارستها على مدار ثلاث سنوات قبل رجوعي مجددا إلى الكيك بوكسينغ مع المدرب “نضال عطية” الذي أقحمني لاحقا في الملاكمة بقاعة العافية حين كان عمري لا يتجاوز الثانية عشر.
الحقيقة، عانيت من اضطرابات بسبب اجتيازي امتحان شهادة التعليم المتوسط، وبعد نيلي الشهادة دخلت الثانوية وأكملت الملاكمة مع نادي العافية.
كيف كان مسارك في الملاكمة؟
تدرجت عاديا في الفن النبيل، اعتبارا من فئة الأواسط في وزن 52 كلغ، وأذكر إصابتي بكسر في ربع نهائي بطولة الجزائر للأواسط (بودواو) على مستوى الأصبع في المنازلة الأولى ومع ذلك واصلت بيد واحدة وكسبت، وانهزمت بالغياب في نصف النهائي ونلت المركز الثالث.
في السنة ثانية أواسط، نلت كأس الجزائر، كما حُظيت بالكثير من التتويجات، وحينها استدعيت لبطولة النخبة مع الأكابر مع أني كنت ما أزال في الأواسط، وفزت بتلك البطولة وإثرها استدعيت لمنتخب الأكابر في 2013 مباشرة بعد ألعاب المتوسط بمرسين.
ماذا عن حكاية عدم ذهابك إلى بطولة إفريقيا وتغييرك الوزن؟
نعم كان ذلك في السنة أولى أكابر، فبعد نيلي بطولة الجزائر 52 كلغ، جرى اختياري للمشاركة في بطولة إفريقيا التي احتضنتها جوهانسبورغ مع المدرب “مرشود بحوص”، لكني لم أذهب إلى تلك البطولة بسبب مرضي.
بالنسبة لتغييري في الوزن، وجدت نفسي أفضل في 49 كلغ ولدي حظوظ أكبر للبروز ضمن فئة خفيف الذبابة.
هل استطعت التوفيق بين الدراسة والرياضة في المستوى العالي؟
في الحقيقة لم أجتاز بكالوريا 2014 بسبب بطولة إفريقيا واضطررت لتجميد العام، بعدها وُفقت في نيل بكالوريا شعبة العلوم، وانضممت إلى معهد علوم التسيير والاقتصاد بجامعة دالي إبراهيم.
شخصيا، أرى مسيرتي كرياضي أكثر منها في ميدان الدراسة.
هل لك أن تحدثنا عن حركيتك في النادي والمنتخب؟
أحظى برعاية كاملة في النادي مع الثنائي “نضال عطية” و”عبد الغني أوتسمان”، كما تسير الأمور بشكل جيد في المنتخب مع الثلاثي “بحوص مرشود”، “بوعلام وضاحي” و”رابح حمداش”.
نستفيد من إمكانيات في المستوى، وسبق لنا أن خضنا تربصا في إيطاليا تحضيرا للتصفيات المؤهّلة إلى أولمبياد ريو، وكانت لدينا عدة منازلات مع إيطاليين (3 ميداليات في أولمبياد 2012)، وحاليا أنا أفضل في وزني من الإيطالي “مانويل كاباي” الذي شارك في دورة 2012.
ما قدرتك على التألق مستقبلا؟
أقول بكل ثقة، أني سأحضر الأولمبياد مستقبلا وعازم على إهداء الجزائر ميدالية، والأمر لا يتعلق بإفراط في التفاؤل، بل ببساطة لكوني أعرف قيمتي جيدا وأعرف مستوى المنافسين.
ماذا عن المستقبل؟
سأتحوّل إلى الاحتراف مباشرة بعد نيلي الميدالية الأولمبية.