-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تجار يروجون لها عبر "الفايسبوك" بعد دخول الحجر المنزلي حيز التنفيذ

انتعاش وظيفة توصيل المواد الاستهلاكية والغذائية إلى بيوت الجزائريين

وهيبة سليماني
  • 2464
  • 5
انتعاش وظيفة توصيل المواد الاستهلاكية والغذائية إلى بيوت الجزائريين
الشروق أونلاين

قال جمال الدين الأفغاني “إن الأزمة تلد الهمة ولا يتسع الأمر إلا إذا ضاق”، و”كورونا” الفيروس المستجد، أزمة عالمية صحية حقيقية، غيرت الأنماط الاجتماعية والاقتصادية، وعرت عن وقائع سلبية وأخرى إيجابية، ووقت الشدة والمحن تعرف معادن الإنسان.. معدن الجزائريين يلمع كالفضة دائما في الشدائد والأزمات، فكما لمع في ثورة التحرير الوطني، بالهبات التضامنية، ليس غريبا أن نرى هذه الهبات تتكرر في زمن كورونا.

عروض توصيل السلع ذات الاستهلاك الواسع، ملأت هذه الأيام منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، وهذا مع الدخول في مرحلة الحجر المنزلي للوقاية من فيروس”كوفيد 19″، وأعلن الكثير من التجار خاصة في المدن الكبرى، استعدادهم لتوصيل المشتريات من المحلات والمراكز التجارية مجانا، مصنفين ذلك في خانة هبة تضامنية في مرحلة أزمة تمر بها الجزائر على غرار باقي دول العالم.

وفي اتصال ببعض أصحاب المراكز التجارية والمحلات الذين روّجوا لخدماتهم المجانية عبر “الفايسبوك”، ووضعوا أرقام هواتف بشرائح المتعاملين الثلاثة للهاتف النقال، أكد لنا هؤلاء أن توصيل السلع إلى البيوت مجانا، ولا يتم استغلال الظرف للربح من خلال هذه الخدمة.

وقال السيد محمد شريف صاحب مركز تجاري”رزان” بالقبة، إن العاملين لديه مستعدون للتطوع وتوصيل المواد الاستهلاكية والغذائية إلى مقر الزبون، وفي المناطق القريبة من القبة، كما يمكن أن يتم التوصيل لمسافات أبعد وهذا عندما يكون أحد البائعين لديه متوجها لقضاء حاجة ما في نفس منطقة الزبون.

وجاءت هذه المبادرة، حسبه، موازاة مع حالة الطوارئ وبقاء الكثير من الجزائريين في بيوتهم خوفا من العدوى والتزاما بالحجر المنزلي.

وقال رئيس الجمعية الوطنية للتجار الجزائريين، حاج الطاهر بولنوار، إن هذه المبادرة ضرورية لخدمة الزبون، وتشجيع النشاط التجاري في الأزمات، حيث إن توصيل السلع إلى المنازل مجانا يخدم حتى التاجر، ويجعل سلعه مطلوبة من طرف الزبائن.

وشجعت الجمعية الوطنية للتجار، مبادرة توصيل السلع والمواد الاستهلاكية إلى منازل الجزائريين، وهذا للوقاية من فيروس كورونا، وحل مشكل تسوّق بعض الأشخاص من كبار السن، وقال بولنوار، إن البيع بتوصيل السلع والخدمات إلى البيوت يجب أن يتطور في بلادنا حتى بعد الخروج من أزمة كورونا، خاصة أن وسائل التواصل متوفرة من “فايسبوك” وهواتف نقالة، و”وات ساب”، و”فايبر”.

من جهته، رحب رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الجملة للمواد الغذائية، سعيد قبلي، بمبادرة توصيل السلع مجانا للمنازل والبيوت، وقال إن التاجر يجب أن يبقى واقفا وفاتحا محله للزبون حتى في حال فرض حجر منزلي شامل.
وطالب في السياق بتوفير الكمامات والقفازات للتجار لأنهم أكثر عرضة لعدوى كورونا، وهم يعملون بالمناوبة، كما يرى أنه من الضروري تعميم التوصيل المجاني على الوجبات والأطباق المطهية في المطاعم، و”البيتزا”.

جمعية حماية المستهلك: هبة توصيل السلع تعكس روح المواطنة

وفي السياق، عبرت جمعية حماية المستهلك، عن تشجيعها لمثل هذه المبادرات وصنفتها في قائمة الهبات الجزائرية التي تظهر دائما في أوقات الأزمات والشدة، وقال رئيس الجمعية الدكتور مصطفى زبدي، إن في مثل هذه الظروف يظهر الكثير من المواطنين الذي كانوا في الظل.

وأكد أن مصانع قدمت منتجات مجانا، وأخرى قامت بتوصيلها إلى الزبائن والمحلات بمركباتها الخاصة، كما أن مطاحن ضاعفت إنتاج الدقيق والفرينة وقامت بتوصيله مجانا لأماكن بيعه، ووزعت كميات منها على بعض الفقراء والمحتاجين، وقامت بعض الورشات والمصانع، حسبه، بصنع الكمامات والسوائل الهلامية الخاصة بالتنظيف، وتبرع بها بعض المواطنين.

ووصف زبدي هذه الهبة التضامنية، بروح المواطنة الحقيقية، والتي تشجعها جمعيته، وتشارك فيها حتى في حالة الحجر المنزلي الكامل، حيث ستبقى فئة من التجار واقفة لتوصيل السلع إلى البيوت.

للإشارة، فإن أهم وظيفة التي زادت أهميتها مؤخرا في الصين، ومع انتشار فيروس كورونا في منطقة “ووهان”، هي التوصيل المنزلي للسلع، وهي خدمة باتت مطلوبة في ظل التقدم التكنولوجي، وانشغال الإنسان بالكثير من الأمور التي تأخذ نصيبا هائلا من وقته في الحياة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • سي احمد انتاع الارشيف

    شكرا أخويا زوم و بشير الثقافة عربية او فرنكوفية او ساكسونية ليست عيب في حق اي انسان و لا داعي للتجريح لو كنت مثقف فرنكوفوني فقد كتبت بالغتي الأصلية و هي عشقي العربية أما عن أني أخلط بين ما قلتم فهذا غير صحيح في البلدة التي أعيش بها لا يوجد اي شيء في السوق فقد قام اهل النقود بتخزين أكثر من كفايتهم نعم في الدول التي ذكرتم فيها هذا التهافت على التخزين لكن بمقدار يعرفون أن الناس بحاجة لعدة مواد يتركون شيئا لبقية الناس و لا تنسوا اننا مستوردون لكل شيء يستلزم ثقافة بالمناسبة و هذه حقيقة شاهدتها بام عيني جاري قام بشراء خمس قناطير سميد مثلهم فرينة نصف قنطار من عدس و لوبيا و رز و حمص و غيرها هل هذا ه

  • bashir

    يا سي احمد انتاع الارشيف رانا في 2020 و على النت
    لا داعي لازعاجنا بمستحثاتك الفرنكوبالية
    و احتفظ بعقد النقص لنفسك ....العالم الثالث من الاستعمار الى دكتاتوريات عميلة للغرب

  • museums

    c été l idea de ma soeur bon courage pour ca Nawitta

  • ZOOM

    الى سي احمد انت تخلط بين العامة والاطباء ، ولا وجه للمقارنة بينهم ، فمثلا الشعوب في كل العالم خزنو المؤونة وفيه فيديوهات مشاجرات داخل المراكز التجارية في استراليا وايطاليا ... الخ .. فهل استراليا وايطاليا من العالم الثالث؟ اما العلماء فهم يبحثون على اللقاح سواء هنا في الجزائر والدول العربية او دول العالم المتطور لهذا كلامك خاطى ومردود عليك واتصحك بالتركيز في ما تكتب ...

  • سي احمد انتاع الارشيف

    هذه الأزمة انشاء الله ستعطي للعالم همة جديدة و درس عظيم لتوجيه الناس الى العلم فما خطر ببالي سأبوح به و لكم الحكم عند ظهور هذا البلاء شاهدت صنفين من البشر في هذا العالم هبة فكرية و هبة بطنية أما الهبة الفكرية كانت عند الصينيين و الأمريكان و الأروبين بالتسابق مع الزمن للبحث عن دواء أو مصل يقي البشرية من هذا الداء أما الهبة البطنيةفي العالم الثالث و خصوصا الدول العربية هبتهم مشينة جاعوا بمجرد سماع اسم الداء فخزنوا المؤونة او العولة فشتانا بين الفئتين بهذه الهبة لن تقوم لكم قائمة السؤال المحير نأكل لنعيش أو نعيش لنأكل هل من مجيب هذا مأخوذ من كتاب البخيل هرباكون و ليس ليref.l avare de moliere