-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ظل تمسك الأطراف المالية بمواقفها الرافضة لتقديم تنازلات

انتهاء الجولة الرابعة من دون اتفاق يهدد بنسف الوساطة الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 2778
  • 5
انتهاء الجولة الرابعة من دون اتفاق يهدد بنسف الوساطة الجزائرية
الأرشيف

دخلت المفاوضات بين فرقاء الأزمة المالية جولتها الرابعة تحت رعاية الوساطة الجزائرية، ومعها بدأت المخاوف من أن تنتهي هذه الجولة إلى نفس المصير الذي لقيته الجولات السابقة، والتي لم تحقق الاختراق المأمول، بسبب تمسك كل طرف بمواقفه.

وأملا في تجاوز الاحتقان، قدم الوسطاء وهم علاوة على الجزائر، كل من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلا عن دول الجوار، ممثلة في بوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر ونيجيريا والتشاد، وثيقة تفاوض جديدة تضم عناصر اتفاق سلام جديد، أملا في التوصل لاتفاق سلام نهائي. 

ولم تتسرب معلومات إضافية عن مضمون الوثيقة الجديدة، غير أن الوسطاء الدوليين حذروا الفصائل الأزوادية المالية والحكومة المركزية من انتهاء المفاوضات إلى طريق مسدود في حال تمسك كل طرف بموقفه، وهو ما ينذر بعودة مظاهر الاقتتال إلى المناطق الشمالية، التي عاشت على وقع أزمات وقلاقل أمنية امتدت تداعياتها إلى دول الجوار. 

ومعلوم أن الطرفين المتنازعين كانا قد وقعا في شهر جويلية المنصرم خلال الجولة الأولى، بالجزائر، على وثيقتين تشكلان أرضية للحوار، الأولى بمثابة “خارطة الطريق”، والثانية يلتزم فيها كل طرف بوقف الأعمال المسلحة في إقليم الأزواد، حتى تتهيأ الظروف لمباشرة حوار ناجح. 

وبدأت المخاوف من الفشل تلوح في الأفق من خلال الانشغالات التي رفعتها الفصائل الشمالية، ممثلة في تنسيقية حركات الأزواد (التنسيقية من أجل شعب الأزواد وتنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة، والحركة الوطنية لتحرير الأزواد والمجلس الأعلى لتوحيد الازواد، والحركة العربية للأزواد)، وكذا الحركة العربية للأزواد، حيث أكدوا أن الكثير من المطالب التي رفعوها في الجولات الثلاث السابقة، “لم يتحقق منها شيء بسبب الأنانية والجشع”، وهو ما يشكل عقبة أم تقدم المفاوضات.

وفي ظل هذا الإشكال، تبدو الوساطة الدولية في الأزمة المالية برئاسة الجزائر مضطرة لوضع ميكانيزمات من أجل تطبيق القرارات المتخذة، كحل أمثل لضمان تجسيد الأمن والاستقرار في المنطقة، سيما مع عودة الاعتداءات المسلحة لشمال مالي، كمظهر من مظاهر الإحباط جراء طول مدة المفاوضات، وهو ما دفع الجزائر ومعها المجموعة الدولية للضغط على فرقاء الأزمة، من أجل دفعهم للتوقيع على اتفاق نهائي مع نهاية الأسبوع المقبل.

وبينما تقع الفصائل الأزوادية تحت ضغط سكان الإقليم الذين يبحثون عن ميكانيزمات وآليات أوسع لتقليل التبعية للسلطة المركزية في باماكو، وفرض حل الفدرالية، يخشى ممثلو الحكومة في المفاوضات، من أن يقدموا تنازلات قد تضعهم تحت رحمة بعض المؤسسات، وفي مقدمتها البرلمان المالي، الذي أبدى تحفّظه بشأن بعض المفاهيم المتداولة في المفاوضات، على غرار “المناطق المتكاملة”، والحق الممنوح لبعض المناطق في اختيار تسميتها، فضلا عن منح “كوطات” لبعض المجموعات الإقليمية لاختيار ممثليهم في مؤسسات الدولة المالية، وكذا منح الجماعات المحلية الخوص في المسائل المتعلقة بشؤون الدفاع والأمن، توجسا من أن يحقق “الأزواديون” مكتسبات قد تكون مقدمة لتحقيق مطلبهم الرئيس، وهو الاستقلال عن الوطن الأم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • abdou

    ياسيدي الفاضل غير نتفاهم احنا هنا في شمال الجزائر رانا مبعثرين وبعد دالك نشوف شمال مالي الدي اصبح مسلسل ننام به ونستيقض به امريكا والغرب يخططون لتفكيك الدول الافريقية من اجل مصالحهم ومصالح شعوبهم وخير دليل ما جرى لدولة السودان وما يحدث في ليبيا وسوريا العراق اليمن . فلنتحد نحن من اجل وطننا وبعد دلك نشوف لغيرنا ان كان باستطاعتنا فعل شيئ.

  • أحمد بن

    على الجزائر أن تساتد المظلومين في مالي أنا لست من دعاة تفكيك مالي و لكن هناك مظالم و لم تكن مظالم ما انتفضى إخوتنا العرب و التوارق في كيدال و الازاود و في الشمال .
    على الجزائر أن تدعم هؤلاء بكل ما تملك اسنقرار شمال مالي هو إستقرار الجزائر

  • العباسي

    كيف تريدون ان يكون توافق بين ابناء البلد الواحد وقد نفث المخزن المخربي الصهيوني سمومه بينهم اكيد خسر فلوس كبار و مستعد لتسليح الطرف الدي اقنعه

  • كريم

    شيء طبيعي جدا أن يرفض الأوزاديون مقترح الجزائر, لأنه مقترح يريد إبقاء الوضع على ما هو عليه, ولكن الأوزاديون لن يتنازلوا عن حقهم في الاستقلال, ولا أستبعد إذا تمسكت مالي بموقفها أن يلجأوا إلى المخزن الذي يقترح عليهم الحكم الذاتي,

  • Solo16dz

    لا حرية بدون تضحيات و لا سلم بدون تنازلات