انطلاق أكبر قافلة شبابية للتوعية من المخدرات واختطاف الأطفال
أعلنت القيادة العامة لجمعية قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية أمس خلال ندوة صحفية عن إطلاقها لأكبر قافلة وطنية للتوعية ضد مخاطر المخدرات يؤطرها عدد كبير من الثانويين والجامعيين الذين سيزورون أيضا عائلات الأطفال ضحايا الاختطاف من باب التضامن والتحسيس ضد هذه الظاهرة التي هزت الرأي العام، وستجوب هذه القافلة أزيد من 40 ولاية على مدى 15 يوما ستكون مليئة بالنشاطات الميدانية للتوعية والتحسيس.
وفي هذا الإطار أكد القائد العام للجمعية السيد مصطفى سعدون أن القافلة ستحمل شعار”توعية الشباب بالشباب”، حيث تم تكوين أزيد من 300 شاب من الوسط الثانوي والجامعي على مدى سنة كاملة ليتوّلوا مهمة توعية أقرانهم من خطر المخدرات التي تعتبر أخطر آفة تهدد استقرار العائلة الجزائرية، وأضاف أن هذه الحملة ستكون موجهة للأطفال والشباب والأولياء الذين يجب أن يتخلصوا من سلبيتهم ويساهموا في حماية أطفالهم من خطر الإدمان الذي بات أكثر انتشارا في المدارس والأحياء، وقال مصطفى سعدون إن القافلة ستنطلق رسميا يوم الأحد المقبل من رياض الفتح بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة، الديوان الوطني لمكافحة المخدرات، المديرية العامة للأمن الوطني وديوان رياض الفتح، حيث ستتوجه ست قوافل في ست حافلات، كل واحدة منها محملة بـ50 شابا سينظمون معارض ومحاضرات ومنابر حرة للشباب لمناهضة أخطار وتأثير المخدرات، وأضاف أن هذه القوافل الستة ستحمل أسماء المجاهدين الستة الذين أطلقوا الثورة التحريرية، والأمر يتعلق بكل من محمد بوضياف، مراد ديدوش، مصطفى بن بولعيد، رابح بيطاط، كريم بلقاسم والعربي بن مهيدي، وهذا بهدف تعزيز قيم المواطنة لدى الشباب، خاصة وأن القافلة صادفت الاحتفالات المخلدة لعيد النصر، وأكد مصطفى سعدون أن القافلة ستزور أيضا عائلات الأطفال ضحايا الاختطاف والقتل بهدف تعزيز معاني التضامن بالإضافة إلى التوعية من هذه الظاهرة التي هزت المجتمع، خاصة وأن معظم المتورطين فيها من متعاطي المخدرات، وهذا ما يجعل التوعية من هذه الآفة أكثر من ضرورة.
وقال القائد العام إن القافلة ستكون موجهة بشكل مباشر إلى 300 ألف شاب وبطريقة غير مباشرة إلى مليون مواطن، وتهدف إلى التعارف بين أبناء الجزائر وتحسيس الشباب بمخاطر المخدرات وإنشاء خلايا جوارية ولائية للتحسيس، بالإضافة إلى تحميل الشباب المسؤولية تجاه وطنهم وزرع الثقة في نفوس الشباب وتدريبهم على آليات التحسيس وكيفية التحاور والتأثير على الشباب المدمنين، وفي الأخير ترقية الحس السياحي لدى الشباب المشاركين، ومن جهته قال رئيس الجمعية السيد مسعود توابتي،”نحن كمربيين نعتبر هذه القافلة نشاط عظيم لتوعية الشباب والمسؤولين بخطورة المخدرات، خاصة وأننا تتبعنا الأسبوع الماضي اختطاف وقتل بمدينة قسنطينة، ونحن نعتقد أن هذه العملية تورط فيها شباب يتعاطون المخدرات، نحن كمربيين في هذه الجمعية تعلمنا خدمة الوطن عن طريق توعية الشباب والأطفال وحمايتهم من الانحراف، وهذا ما تهدف إليه هذه القافلة التي تم التحضير لها منذ سنة بتكوين الشباب الوسطاء الاجتماعيين الذين ستكون لهم مهمة تطبيق ماتعلموه في الواقع”.