-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دور ريادي منتظر في تكوين نخب لمواجهة تحديات العصر

انطلاق المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن”

مريم زكري
  • 607
  • 0
انطلاق المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن”
ح.م

أجمع متدخلون خلال افتتاح الموسم الجامعي في المدرسة العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن” بجامع الجزائر، مساء الثلاثاء، على الدور الحيوي للمؤسسة في تعزيز الهوية الإسلامية والفكرية الجزائرية، من خلال توفير إطار تعليمي متكامل لتكوين نخبة قادرة على مواجهة التحديات.
وفي سياق ذلك، أشار مدير المدرسة العليا للعلوم الإسلامية عبد القادر بن عزوز، خلال كلمته، إلى أن دفعة الطلاب الحالية تتمتع بمكانة خاصة، حيث تمثل مرحلة تأسيسية مهمة، وتعتبر حجر أساس لمستقبل المدرسة، مؤكدا على ضرورة أن تقوم “دار القرآن” بدور محوري على المستويين المحلي والدولي، من خلال برامج نوعية ورؤية طموحة.
ودعا الدكتور بن عزوز الطلاب ليكونوا في موقع المسؤولية، ليس فقط في الجزائر، ولكن أيضًا على الساحة العالمية، معربا عن أمله في أن تكون هذه الجهود جزءًا من تاريخ المدرسة نحو تحقيق التميز والريادة في مجال العلوم الإسلامية.
من جهته، تناول رئيس المجلس العلمي بجامع الجزائر موسى إسماعيل، الأبعاد الاجتماعية والفكرية للمدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن”، مؤكدا على دورها الحيوي في تكوين طلاب مرحلة الدكتوراه، قائلا إن المدرسة تتحمل مسؤولية ثقيلة في تطوير الملكات العلمية والنظرية للطلاب، مما يساهم في إنتاج أبحاث ودراسات معمقة ذات قيمة علمية.
وأكد موسى إسماعيل على أهمية أن تكون هذه الأبحاث قادرة على معالجة المشكلات المطروحة بمجتمعنا، وصنع حلول تساهم في تعزيز الجانب الاجتماعي، والمحافظة على الأمن الفكري، كما أضاف أن المدرسة تسعى أيضًا إلى المساهمة في النشاط الاقتصادي وتطوير نظام الصرفية الإسلامية، مما يعكس رؤية شاملة لتأهيل الطلبة ليكونوا عناصر فعالة في المجتمع.
كما ذكر المتحدث بتصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي أكدت على ضرورة أن يكون الطلبة الباحثون في مستوى التحديات التي تواجه البلاد، مع أهمية تحقيق الأهداف المرجوة من خلال أبحاثهم العلمية والفكرية.
وبدوره أشار الدكتور عبد الرحمن طيبي، خلال محاضرة نموذجية، ألقاها بعنوان “الأبعاد المنهجية في التكوين بدار القرآن”، إلى أن المدرسة ليست مجرد مؤسسة تعليمية مستقلة، بل هي جزء من الجهد الوطني لتعزيز الهوية الإسلامية والفكرية الجزائرية.
كما تطرق الدكتور إلى أبعاد التكوين الأكاديمي في المدرسة، والتي تشمل مجالات متنوعة مثل العلوم الإسلامية وحوار الحضارات والثقافات، الأسواق المالية الإسلامية، التكنولوجيا المالية والصيرفة الإسلامية، تاريخ علوم الرياضيات الهندسة المعمارية، والعلوم الاجتماعية من منظور إسلامي.
وأضاف المتحدث أن المدرسة تهدف إلى تكوين نخبة من الطلاب المؤهلين لمواجهة التحديات الفكرية والثقافية في الجزائر، وتوفير الإطار التعليمي المناسب الذي يشمل التركيز على الاعتدال والوسطية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!