-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

انعطافة جديدة في العراق

صالح عوض
  • 3277
  • 6
انعطافة جديدة في العراق

بعد ما يقارب السنوات العشر والعراق ينزف بلا توقف.. خمسة ملايين يتيم ومليونا لاجئ ومئات آلاف القتلى ودمار وخراب شمل المنشآت والمرافق وانهيار الدولة.. والاسوأ من ذلك كله انهيار النسيج الاجتماعي وانشراخ الوعي وأبجدية الأولويات لتطفو على السطح ظواهر التخلف والتعصب وكل أشكال الاستقطاب المخل.. وباختصار فقد العراق عقله وأصبح يضرب شمالا ويمينا مذبوحا. الكل يتناوشه من كل مكوناته وثرواته وأصابه ما يصيب الأسد عندما تكسر قوائمه بين تداعي الأكلة من الكلاب المسعورة.

العراق هو عقل العرب وضميرهم ويدهم الطولى وهو نموذج تجانسهم الثقافي الحضاري وعندما يضرب العراق بمثل ما ضرب تكون الأمة فقدت ركنا ركينا في مواجهة لا ينتصر فيها إلا الأقوى والأقدر..

والغريب أن العراق لايقبل بمواقف الدون أو الخلف فهو مجبول على أن يكون في المقدمة دوما يقدم التضحيات التي تشيب لهولها الولدان.. دونما تهيب أو تردد ولهذا كله استهدف المستعمرون الإمبرياليون الغربيون وعلى رأسهم الأمريكان العراق، بعد أن كانوا أخرجوا مصر من دائرة الاهتمام العربي وكان من المفترض أن تواصل قوات الاستعماريين هجومها نحو الجزيرة العربية وبلاد الشام إلا أن المقاومة العراقية الباسلة أغرقت جيوش الاستعماريين في وحل مشروعهم العنصري.. واستطاعت المقاومة العراقية أن تفرض الانسحاب الذليل للقوات الأمريكية والتي ختمها الزبيدي بحذاء يصفع وجه الرئيس الأمريكي بوش..

الآن، وبعد أكثر من اثني عشر عاما لا زال التعامل مع العراق وفق البند السابع رغم أن صدام حسين شنقه الأمريكان مع مجموعة من قيادات العراق. ورغم أن الجيش العراقي تبعثر، ورغم أن لا شيء في المشهد السياسي ينتمي لسياسة العهد السابق.. رغم هذا كله لازال الحصار والتضييق على العراق ولا زال حاكم الكويت مترددا في الطلب من الأمم المتحدة برفع العقوبات الدولية.. إن ذلك كله يعني أن المطلوب لم يكن رأس صدام حسين أو رفاقه، إنما رأس العراق وجيش العراق وثروات العراق.. وكان أي شخص في مكان صدام حسين ورفاقه سيواجه المصير نفسه إن هو اهتم بالجيش والتكنلوجيا والدور الإقليمي والعربي.

العراق الآن عراق المالكي يقف أمام التحدي المفرووض على العراق مجددا.. فرغم كل العلاقات الاستراتيجية مع الأمريكان والأوربيين إلا أن المسألة لا تقف عند هذا الحد لأن الغربيين يدركون أن إعطاء المالكي فرصة التحرك بلا قيود والتوجه نحو الاستفادة من الثروات والإمكانيات في التطوير يعني بوضوح أن العراق سيصبح لاعبا قويا في المسرح الإقليمي.. وكما كان صدام حسين في مرحلة ما صديقا للأمريكان ثم انقلب عليهم وحاربهم فليس مستبعدا أن ينقلب المالكي على حلفائه الأمريكان ويصبح كل مافي العراق مضادا للأمريكان سيما وأجواء مثل هذا الموقف قائمة من خلال اهتمام إيران بالملف العراقي اهتماما بالغا.

من هنا يطرح موضوع الملف الكردي مجددا وإصرار المالكي على أن يظل الإقليم جزءا من العراق وتحت حماية الدولة المركزية.. وكذلك الموقف من دول الخليج والمملف الفلسطيني حيث كان مندوب العراق هو الوحيد في جامعة الدول العربية من طالب بتفعيل سلاح النفط ضد الغرب نجدة لغزة.

مفروض على العراق انعطافة جديدة فهل يتحسس العرب والإقليم بالذات كيفية التعامل مع عراق لم يستقر بعد؟ وهل يتحرك السياسيون العراقيون بعيدا عن الحسبة الطائفية والحزبية أم أنه لا بد من تضحيات كبيرة يقدمها العراق قبل ذلك؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • B.ABOUD

    EL KATIB a tracé l'histoire d'un pays arabe envahi par les yankees américains.
    Il a voulu dire que c'était la tête de SADDAM HOCINE qui était visée;mais c'est les richesses et le peuple frère et musulman de l'IRAK.
    Pour EL MALKI tout le monde sait que c'est un AMIL collabo traitre DAYOUTH.
    C'est lui qui a comploté contre l'IRAK en plus au nom d'un parti ISLAMISTE edaawa el islamya.
    A partir de l'IRAK viendra la fin du monde et la fin des arabes LA KADDARA ALLAH , avec les traitres du golfe.

  • علي فارس

    العراق. أين العراق الدي بني بسواعد رجال عظماء؟لقد حطمته مجموعة من الأقزام بمساعدة اليهود.و الآن يا أستاد تعتقد أن هدا الدي يسمى المالكي ستكون له الجرأة للتفكير في رفع رأسه و لو قليلا أمام أسياده اليهود؟ وهدا الدي يدعوا إلى إلى تفعيل سلاح النفط ضد اليهود؟ عن أي نفط يتحدث؟ هل تعتقد أن للعراق الحالي نفط يتحكم فيه؟ يا أستاد إنها حقائق مرة، لقد أنتهى العراق كدولة موحدة و تحول إلى مجموعة من الطوائف تتنافس حول من ينبطح أكثر أمام اليهود.لقد رحل الرجال وتركوا المجال لأمثال المالكي و أمير قطر ...

  • محمد

    امير قطر وملك السعودية وامراء الخليج عملاء لانهم ضد ايران وبشار اما المالكي فقد ضمه القومجيين وهم مصيبة الامة الاولى والكبرى الى مصاف الممانعين والمقاومين وهو من جاء على ظهر دبابة امريكية واعدم صدام الذي قهر ايران وعملاءها كما قلت لا مصيبة ولا عدو اكبر على الامة من ادعياء القومجية العروبية العنصرية النتنة

  • فيصل

    العراق انتهى وربما قيام الساعة تبدا من هدا البلد ها دون ان ننسى اليمن وسوريا.

  • احمد

    كفاك تطبيلا للروافض .. المالكي اقام المجازر لاهل السنه .. نساء اهل السنه انتهكت اعراضهن في سجون المالكي ومن فضحه نائبه شيعيه تأثرت لحال السجينات.المالكي يعطي ثلث واردات النفط العراقي لايران كتعويض عن حرب الخليج الاولى.! المالكي نصبه الامريكان و من يحترم العراق و شعبه لا يأمل من العملاء خيرا. المالكي ساعد بشار المجرم في قتل سنه سوريا حين فتح الباب لجيش المهدي للقتال في سوريا المالكي اعدم جزائريين بدون اي تهم هل مثل هذا يدافع عليه من يستحي من الله و يخشى غضبه و اعلم المالكي مرفوض عربيا لانه مجوسي

  • سيف

    شكرا لك على الطرح البناء......اينما تحل امريكا يحل الدمار لكن هده المرة دفعت الثمن غاليا فبعد ان صور لها واضعو السياسية الخارجية الامريكية انهم بشنهم للحرب على العراق سوف يرفعون وتيرة الاقتصاد ويضربون عصفورين بحجر واحد* معاقبة العراق على تجرؤه على قصف الكيان الصهيوني وتاديب صدام وايضا السيطرة على النفط والتحكم في اسعاره لرفع اداء الاقتصاد الامريكي الدي كان يظهر بوادر الركود اواخر 90 * لكن كل دلك دهب ادراج الرياح فانهار الاقتصاد الامريكي وقتل جنوده ودمرت الياته المتطورة واحرج ساسته امام شعبهم