باريس تلقي بمشاكلها إلى الجزائر لإلهاء الرأي العام الفرنسي
يتواصل مسلسل تكريم الوزير الأسبق للطاقة، شكيب خليل، من طرف الزوايا، حيث نزل أمس، ضيفا على اثنتين بتيسمسلت وهما: زاوية بودينار، الواقعة بإقليم بلدية برج بونعامة، وزاوية سيدي علي بلجدرامي في بلدية العيون.
وقال شكيب خليل، على هامش تكريمه بزاوية بلجدرامي في العيون بتيسمسيلت، إنّ الأزمة التي تشهدها العلاقات الفرنسية الجزائرية، ما هي إلا سيناريو نسجت خيوطه باريس، التي أرادت حسبه إلهاء الرأي العام الفرنسي الغاضب من الإجراءات التي أقرتها حكومة بلاده بخصوص قانون العمل الجديد. وأضاف خليل: “فرنسا رمت بمشاكلها الداخلية نحو الجزائر، وافتعلت أزمة معها، لكي تصرف نظر الفرنسيين عن الداخل وتوجههم إلى الخارج وبالضبط إلى الجزائر”. خليل ذكر بأن فرنسا تعاني صعوبات اقتصادية ولم تجد لها حلا سوى إدارة البوصلة نحو الجزائر بغرض افتكاك مشاريع، وهو ما تجلى في الزيارة الأخيرة للوزير الأول الفرنسي مانويل فالس، مضيفا أن باريس تعاني أزمة اقتصادية أكثر من الجزائر.
وفي سياق آخر، رفض خليل الرّدّ على سؤال “الشروق” بخصوص ترشحه للرئاسيات المقبلة من عدمه، ملتزما الصّمت دون الإدلاء بأي تصريح، مع العلم أنّه كان قد أكّد قبل أيام، لدى تكريمه من طرف زاوية سيدي محي الدين ببلدية القيطنة بولاية معسكر أنه “لا يرغب أن يعتلي أي منصب وأنه ليس لديه أيّ طموح أو رسائل سياسية، وإنما رسائل أخوية وأن نيته إلى حد الآن حسنة تدخل ضمن سياق الأخوة مع من يوجهون إليه الدعوات”. في حين فاجأه مواطنون ممّن حضروا تكريمه من طرف زاويتي تيسمسيلت بأنهم “معه وسيساندونه في حالة ترشحه لمنصب الرئاسة”.
وأكد خليل أن الحكومة تسعى بكلّ ما تملك من أجل الرّفع من المستوى المعيشي للمواطن الجزائري، مطمئنا أعيان الولاية والقائمين على الزاويتين الذين أشرفوا على مراسم تكريمه، بحرص الجهاز التنفيذي على حماية القدرة الشرائية للمواطن.
شكيب خليل فتح ملف الصّحراء الغربية، حيث اعتبر موقف السعودية ومعها عدد من الدول الخليج، الذين وقفوا إلى جانب الطرح المغربي، أنه ليس إلا موقفا ظرفيا ومناسباتيا لا يمكن اعتماده كمقياس، مؤكدا في الوقت ذاته على ثبات الموقف الجزائري إزاء هذه القضية التي تعتبرها الدولة “تصفية استعمار” ولا بدّ للشعب الصّحراوي أن يقرّر مصيره.