باية الهاشمي: على اللجان المكلفة بقراءة الأعمال الثورية مراجعة طريقة عملها
قالت المخرجة باية الهاشمي إن المشكلة في الأفلام الثورية التي تنتج مؤخرا ليست لا في كتابة السيناريو والإمكانيات المادية ولا حتى في المخرجين، لكن المشكل يكمن حسب الهاشمي في لجان القراءة التي تمنح إجازة لهذه الأعمال أو ترفضها، حيث أكدت الهاشمي في تصريح للشروق أن اللجان التي تتكون عادة من ناس لا علاقة لهم بمفهوم السينما كفن إبداعي وذائقة جمالية يعملون على عزل أنفسهم في أبراج عاجية ويؤشرون على مشاريع الناس بالقلم بدون حتى أن يمنحوا لصاحب المشروع شرف الدفاع عن نفسه أو شرح وجهة نظره.
كما اعتبرت الهاشمي أنه غير صحيح أن الأفلام المنتجة في بدايات الاستقلال لم تسخر لها الإمكانيات بالعكس تقول الهاشمي أن الجزائر التي خرجت من الاستعمار حديثا كانت تملك إرادة قوية في إبراز الفن السابع كمحرك في حمل رسالتها للعالم، وهكذا كانت توفر كل الإمكانيات التي يطلبها المخرجون وكانت تلبي لهم كل ما يطلبونه يجدونه متوفرا، وبخصوص السيناريو قالت المتحدثة إنه في بدايات الاستقلال لم يكن يتعامل مع السيناريو بالشكل الذي تعتمده لجان اليوم ولكن يتم مناقشة الفكرة وتطويرها في نقاش جماعي مع فريق العمل حتى تتم بلورة السيناريو النهائي، يجب أيضا مقارنة مستوى المعيشة اليوم بالأمس، فاليوم ارتفعت التكاليف ومن الطبيعي جدا أن ترتفع تكاليف إنتاج الأفلام لكن الإجراءات البيروقراطية لم تكن موجودة بالشكل الذي هي عليه اليوم.