-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد موت خيثر غرقا وهروب بلغيث وبسايح

بايتاش يعيد ظاهرة اللاعبين الحرّاقة إلى الواجهة

صالح سعودي
  • 2031
  • 0
بايتاش يعيد ظاهرة اللاعبين الحرّاقة إلى الواجهة

أعاد كريم بايتاش ظاهرة اللاعبين الحراقة إلى الواجهة، وهذا بعدما قرر اللجوء إلى خيار قوارب الموت، حين حط الرحال بشواطئ إسبانيا ويكون قد تحول إلى فرنسا، ما يؤكد مجددا أن ظاهرة “الحرقة” أخذت أبعادا خطيرة، ولم تعد مقتصرة على الشباب الراغب في الهجرة بحثا عن العمل، بل تعدت إلى الموظفين والجامعيين وحتى الرياضيين من المستوى العالي، بدليل أن البطولة الوطنية وحدها عرفت لجوء عدة لاعبين إلى هذا الخيار، مثل بلغيث وسايح، وكان من بين ضحاياهم اللاعب أمين خيثر الذي مات غرقا رفقة شبان آخرين لم يتسن لهم الوصول إلى شاطئ الأمان.

تفاجأ الشارع الرياضي وأغلب رواد مواقع التواصل الاجتماع لانتشار خبر لجوء اللاعب كريم بايتاش إلى الهجرة السرية عبر قوارب الموت، ورغم أن هذا الأخير لعب عدة مواسم هامة في حظيرة الكبار، وبألوان أندية عريقة مثل اتحاد الجزائر وشبيبة القبائل وشباب قسنطينة، ناهيك عن تنشيطه لنهائي كأس رابطة أبطال إفريقيا مع سوسطارة عام 2015، إلا أن ذلك لم يمنع هذا الأخير من اختيار قوارب الموت، وفي ظاهرة اللاعبين الحراقة التي تضاف إلى الهجرة السرية التي مست مختلف فئات المجتمع، وتسببت في ضحايا ومآس بالجملة، بحكم أن الكثير من المهاجرين السريين ماتوا في البحار وآخرون لم يظهر عليهم أي أثر، وعلى الصعيد الكروي، فقد صُدم الشارع الكروي منذ عامين بخبر وفاة اللاعب أمين خيثر، بعد اختفائه لمدة طويلة.

وسبق للفقيد أمين خيثر أن خطف الأضواء في الرابطة الوطنية المحترفة بألوان إتحاد الحراش، كما تقمص ألوان عدة أندية مثل وداد تلمسان وأولمبي أرزيو وشبيبة تيارت وفي الوقت الذي أشاد الكثير من المتتبعين والتقنيين على الإمكانات الفنية التي يتمتع بها أمين خيثر، إلا أن الكثير لم يفهم أسباب ودواعي لجوئه إلى خيار الحرقة عبر قوارب الموت، والكلام ينطبق على اللاعب بايتاش الذي قرر هو الآخر الهجرة السرية بطريقة تثير الكثير من التساؤلات، علما انه يعد من اللاعبين الذين نالوا رواتب مالية محترمة في حظيرة الكبار، وهو الذي لعب مع فريق معروفة بتاريخها وإمكاناتها المادية أيضا، ما يؤكد مرة أخرى أن الحرقة أصبحت غير مقتصرة على الشباب البطال أو الراغب في معيشة أفضل، بل تعدت إلى لاعبين يقبضون الملايين شهريا، بدليل ما قام به في وقت سابق كل من حارس مرمى جمعية وهران رضا بسايح (27 سنة)، وكذلك لاعب سابق من أمل مغنية أمين بلغيث الذي قرر الهجرة غير الشرعية نحو إسبانيا، وهذا رغم أن الكثير من المتتبعين تنبؤوا له مستقبل كروي زاهر، بحكم انه كان من المواهب الكروية البارزة في بطولة القسم الثاني هواة.

وبناء على ظاهرة الحرقة التي مست لاعبين بارزين، آخرهم بايتاش الذي سطع اسمه في حظيرة الكبار، وكذلك لاعبين آخرين ساروا قبل ذلك على نفس الخطى، مثل بسايح وبلغيث وحادثة الوفاة الأليمة للاعب أمين خيثر، والهجرة غير الشرعية لحارس جمعية وهران بسايح وكذا لاعب أمل مغنية أمين بلغيث، فإن الكثير يؤكد بأن دواعي وأسباب هجرة اللاعبين ليست مادية بحتة، بقدر ما لها أسباب وعوامل أخرى تتطلب دراسة ومتابعة جادة من جميع الجهات المختصة، في ظل التهور والطمع وغياب روح المسؤولية، ما جعلهم أغلبهم يمتطي قوارب خشبية في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر وتفتقد إلى أدنى ضمانات الأمان، وهو الأمر الذي يفرض القيام بتشريح واقعي وجاد لظاهرة الحرقة التي لم تعد مقتصرة على البطالين، بعد أن تعدت إلى مثقفين ولاعبين يقبضون الملايين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!