بدء تفكيك أسواق السيارات المستعملة
كشف مدير الضرائب على مستوى وزارة المالية، عبد الرحمن راوية، عن شروع وكلاء السيارات المعتمدين وبشكل رسمي، في تسويق المركبات المستعملة للزبائن إلى جانب السيارات الجديدة، وسيستفيد هؤلاء من تخفيضات جبائية، حيث سيتم اقتطاع 19 بالمائة من الرسم على القيمة المضافة، فقط من المبلغ المالي الموجه لأشغال الإصلاح والترميم التي تخضع لها السيارة وليس من قيمتها الإجمالية، ويندرج ذلك في إطار إعادة تنظيم سوق السيارات المستعملة، لتمكين الزبون من اقتنائها بسعر أقل من الجديدة .
وصرح، راوية، على هامش يوم دراسي حول قانون المالية لسنة 2017، نظم، الخميس، بفندق الجيش بني مسوس، بحضور كافة منظمات الباترونا وأرباب العمل في الجزائر، بأن قطاع السيارات سيسيّر مستقبلا بنفس الطريقة التي ينظّم بها في أوروبا، من خلال جعل السيارات المستعملة تباع لدى الوكيل المعتمد بدل السوق، وسيتمكن الزبائن من أصحاب المركبات من إعادة بيعها للوكيل، الذي يتكفل بإصلاحها ليعيد تسويقها، وسيستفيد هذا الأخير من تخفيض في الرسم على القيمة المضافة الذي سيتم اقتطاعه فقط من المبلغ المخصص لترميم السيارة وليس من ثمنها الأصلي.
وأوضح مدير الضرائب “هدفنا من ذلك الحفاظ على استقرار السوق، فمن غير المعقول أن يكون سعر السيارة المستعملة أغلى من السيارة الجديدة”، مضيفا “لن نسمح باحتساب أسعار المركبات الجديدة بأقل من تلك التي يعاد تسويقها للمرة الثانية أو الثالثة”.
وبالمقابل، وفي خضم التوضيحات التي قدمها لرجال الأعمال فيما يخص قانون المالية لسنة 2017، أعلن، راوية، عن إقصاء الصفقات الموقعة قبل الفاتح جانفي الجاري من الزيادات التي شملت رسوم “تي في أ”، أو ما يصطلح على تسميته الرسم على القيمة المضافة، وقال إن هؤلاء سيدفعون الرسم كما كان سابقا أي 17 بالمائة بدل 19 بالمائة، في حين سيشمل هذا الإجراء أيضا الصفقات المفوترة قبل نهاية يوم 31 ديسمبر، وهذا لضمان سيرورتها بشكل عادي جدا.
وطمأن راوية التجار بأن إجراء الإعفاء عن غرامات التأخير مستمر، وأن هؤلاء مطالبون بالتقدم من مصالح الضرائب لتسوية وضعيتهم وإيداع ملفاتهم، ويتعلق الأمر بالتجار الذين لا يتجاوز رأسمالهم 30 مليون دينار، وقال إنه تم تقديم تعليمات صارمة لمختلف مراكز وقباضات الضرائب لتقديم التسهيلات والتوضيحات اللازمة لهم.
وفيما يخص الدفع الإلكتروني للضرائب، أو ما يصطلح على تسميته بوابة “جباية تيك”، أوضح راوية أن 100 مؤسسة قدمت طلبا للاستفادة من العملية وسيتم ذلك قبل شهر أفريل المقبل كأقصى تقدير، في حين سيتم تعميم الدفع الإلكتروني على قباضات الضرائب والمقدر عددها بـ29 مركزا في القريب العاجل، كما سيتم قريبا تدشين مركزين للضرائب ـ خلال الثلاثي الأول للسنة الجارية ـ.
تجدر الإشارة إلى أن وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب سبق أن كشف عن التحضير لدفتر شروط جديد لإعادة تنظيم سوق السيارات المستعملة، سيدخل حيز التنفيذ سنة 2017.