بداري يرفع اللبس عن المادة 5 الخاصة بتربصات الخارج
أزال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، اللبس والغموض الذي دار حول المادة الخامسة من القرار رقم 345 المتعلقة بالتربصات في الخارج، وذلك خلال جلسة عقدها مع مختلف نقابات القطاع ورؤساء الندوات الجهوية والمديرين المركزيين بالوزارة، أين أكد على إمكانية توزيع الحصص بين البرامج وفقا لخصوصية كل جامعة.
واتفق ممثلو نقابات الأساتذة الجامعيين في لقائهم التشاوري مع وزير التعليم العالي على إعادة تقسيم الحصص المذكورة في المادة 5 من القرار، والتي أثارت الكثير من الجدل منذ أيام وسط مكونات الأسرة الجامعية بعد رفع نسبة التربصات في إطار البرنامج الخاص بنسبة 80 بالمائة وتخفيض نسبة التربصات العادية إلى 10، وفي السياق خلص الاجتماع إلى إعادة توزيع الحصص مع مراعاة خصوصية كل مؤسسة جامعية، وهذا في إطار التشاور والتنسيق بين مدير المؤسسة الجامعية وممثلي الفروع النقابية للشركاء الاجتماعيين المعتمدين في القطاع.
كما سيتم هذا الإجراء بعد أخذ رأي الهيئات العلمية المختصة على مستوى المؤسسات الجامعية وفقًا لما تنص عليه المادة 6، بما يضمن توزيعًا متوازنًا وعادلًا للحصص وفق احتياجات كل مؤسسة واحترامًا للتنظيمات المعمول بها، وفيما يخص إعادة النظر في القيمة المالية لليوم الواحد خارج الوطن خلال التربصات الخاصة بتحسين المستوى بالخارج، والتي لم يتم تحيينها منذ سنة 2011، أبدى الوزير استعداده لدراسة الطلب وكلف مدير المالية بمتابعة الموضوع مع المصالح المعنية لإيجاد حل مناسب.
وخلص الاجتماع، حسب ما كشف عنه بيان لـ”نقابة سناباب للأساتذة الجامعيين” الموقع من قبل البروفيسور، رامي عز الدين، إلى عدة قرارات مهمة تخص جملة من الملفات المهنية والاجتماعية التي تهم الأسرة الجامعية، والتي تم طرحها على وزير القطاع بحضور رؤساء الندوات الجهوية وإطارات الإدارة المركزية من أجل البحث عن حلول عملية تخدم قطاع التعليم العالي والأساتذة الجامعيين.
وبخصوص قضية تنظيم الملتقيات الدولية في العلوم الإنسانية والاجتماعية، أكد الوزير أنها ليست مجمدة حاليًا فيما شدد على ضرورة الالتزام بالقوانين والتنظيمات المعمول بها، مع ضرورة توخي الحيطة والحذر أثناء تنظيم هذه الملتقيات، وذلك بالتنسيق المسبق مع الوزارة الوصية.
إعداد صيغة جديدة لفتح مشاريع البحث “PRFU”
وكشفت نقابة “السناباب” أنه يجري العمل حاليا على إعداد صيغة جديدة لفتح مشاريع البحث “PRFU”، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة وقطاع التعليم العالي، إذ من المتوقع الانتهاء من إعداد هذه الصيغة خلال الأيام القليلة القادمة، ليتم إعلام المؤسسات الجامعية بها قبل سنة 2026، قصد التحضير الجيد لها، على أن يبدأ تنفيذ هذه المشاريع ابتداءً من شهر جانفي 2027.
وخلص الاجتماع إلى أن الحجم الساعي الأسبوعي المتفق عليه قانونًا هو 9 ساعات تدريس أسبوعيًا، وفي حال عدم تحقيق الحجم الساعي السنوي خلال السنة الجامعية، يتم تعويض النقص لاحقًا حتى يكتمل الحجم الساعي السنوي، حيث كلف الوزير رؤساء الندوات الجهوية بمتابعة المؤسسات التي تواجه هذا الإشكال، للتأكد من تطبيق القانون الأساسي كما هو معمول به داخل المؤسسات الجامعية.
إعداد مسودة لمعايير الترقية إلى رتبة أستاذ متميز
وفي سياق آخر، أكدت الوزارة بأنها تعمل حاليًا على إعداد مسودة تتضمن المعايير الخاصة بإطلاق دورة الترقية إلى رتبة أستاذ متميز للأساتذة الجامعيين. ومن المرتقب أن يتم فتح باب الترشح ابتداءً من عطلة الصيف المقبلة. وبخصوص ملف توظيف حاملي شهادة الدكتوراه، أوضحت “سناباب” أنها تلقت تطمينات من الوزارة والتي تعمل بالتنسيق مع وزارة المالية على توظيف أكبر عدد ممكن من حاملي شهادة الدكتوراه، سواء كانوا بطالين أو أجراء، وذلك من خلال دعم المؤسسات الجامعية بمناصب إضافية.
وطرح ممثلو الشركاء الاجتماعيين ملف القيمة المالية للساعات الإضافية التي لم يتم تحيينها منذ سنة 2001، فيما قامت وزارة التعليم العالي بمراسلة المصالح المعنية واقترحت اعتماد المبلغ المعمول به سابقًا مضروبًا في أربع مرات، في انتظار الرد واتخاذ الإجراءات اللازمة، أما ملف السكن الجامعي للأساتذة.
ونظراً لتعقّد هذا الملف وتشعبه، سواء فيما يتعلق بغير المستفيدين أو بالتنازل عن صيغ السكن وفق القوانين المعمول بها، فقد كلف السيد الوزير الأمين العام للوزارة ومدير الممتلكات والعقود ببرمجة جلسة عمل في أقرب الآجال مع الشركاء الاجتماعيين لمناقشة هذا الملف وإيجاد حلول مناسبة له.
تجسيد اتفاقيات الامتيازات مع المؤسسات الوطنية
ودعا ممثلو النقابات إلى تفعيل وتجسيد اتفاقيات الامتيازات مع المؤسسات الوطنية، فيما ناقش المجتمعون القانون المتعلق بالخدمات الاجتماعية الذي لم يتم تحيينه منذ سنة 1982، وأبدى الوزير موافقته على مقترح المراجعة، مؤكداً أن الوزارة ستعمل على التنسيق مع المصالح المعنية، بالتعاون مع مدير الموارد البشرية بوزارة التعليم العالي، نظراً لأن هذا الملف يتجاوز الصلاحيات المباشرة للوزارة.
أما فيما يخص منصة التحويلات الخاصة بالأساتذة الجامعيين، كلف الوزير رؤساء الندوات الجهوية بالتنسيق مع مديري الجامعات لتقديم اقتراحاتهم بشأن طلبات التحويل، كما تم تكليف مدير الموارد البشرية بمواصلة الجلسات التي عقدت سابقًا مع الشركاء الاجتماعيين لدراسة الملفات والفصل فيها، مع التأكيد على ضرورة اعتماد الشفافية لضمان العدالة والوضوح في معالجة طلبات التحويل.