بداية عرجاء لـ”زعيم” الفاف الجديد ومكتبه التنفيذي
لم يتمكن الرئيس الجديد للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) خير الدين زطشي من محو الصورة السوداء التي التصقت بالاتحاد منذ عهد الرئيس السابق محمد روراوة، حيث تسيطر “الفضائح” والمشاكل – للأسف – على يوميات الفاف منذ وصوله إلى سدة حكم الفاف يوم 20 مارس الماضي وسط جدل كبير جسده التدخل المباشر لوزارة الشباب والرياضة لفرض رئيس نادي بارادو مرشحا وحيدا، فضلا عن الدوس على القوانين الأساسية للاتحادين الجزائري والدولي للعبة.
بداية عهدة الرئيس الجديد للاتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي كانت سيئة ومتعثرة، امتدادا للمشاكل الكثيرة التي تعانيها الكرة الجزائرية، والتي كانت أحد الأسباب التي أدت للإطاحة بالرئيس السابق محمد روراوة، بينما بدا زطشي دون مشروع حقيقي للنهوض بهذا القطاع.
زطشي الذي تربع على عرش “الفاف” بعد معركة قانونية وجدل كبير حام حول انتخابات رئاسة الفاف التي جرت يوم 20 مارس الماضي، اصطدم بالواقع المرير للمنظومة الكروية في الجزائر والمشاكل التي تعاني منها منذ سنوات طويلة، فضلا عن عدم امتلاكه الخبرة اللازمة لتسيير أكبر اتحادية رياضية في البلاد، وهو تسيير مختلف تماما عن نادي بارادو الذي يمتلكه منذ 23 سنة، ما أدى إلى بدايته المتعثرة التي تجسدت من خلال خضوعه لـ”الأمر الواقع” في أول اجتماع لمكتبه الفدرالي الذي تم وصفه في كثير من الأحيان بـ”الضعيف” لعدم تواجد مسيرين يملكون الخبرة والتجربة الكافيتين لإدارة شؤون الفاف بما أن أغلبهم تم فرضهم على رئيس الفاف الجديد.
وكان أول قرار تم اتخاذه هو تجميد نشاط بطولة الرابطة المحترفة الأولى لمدة تقارب الشهرين إلى غاية استكمال لعب بعض المباريات المتأخرة، تفاديا لترتيب نتائج المباريات، وبدا الأمر في البداية منطقيا لأنه يتعلق بالحفاظ على أخلاقيات اللعبة، لكن النوادي تلقت ضربة موجعة حيث اضطرب برنامجها، فضلا عن خسارتها من الناحية المالية لأنها تدفع أجورا للاعبين لم يلعبوا شهرين، و لم تدخل خزينتها أموال عائدات المباريات، فضلا عن أن بعض اللاعبين تنتهي عقودهم في شهر ماي الحالي و البطولة لن تنتهي سوى يوم 6 جوان المقبل !!
وتلقى زطشي ضربة أخرى بعد أن قام نائبه الأول بالتنقل إلى مقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم للقاء رئيسه نويل لوغرايت دون علم زطشي بالأمر، وتسبب ذلك في فضيحة مزدوجة للفاف بعد أن تم رفض طلب حداد، بينما قامت الفاف بنشر تكذيب على الخبر الذي نشرته “الشروق” في وقته، قبل أن ترد الجريدة بـ”الثقيل” بتصريح لمسؤول بالاتحاد الفرنسي يؤكد الخبر المنشور.
ووجد زطشي نفسه مجبرا على تأجيل مباريات نصف نهائي كأس الجزائر إلى أجل غير مسمى، بسبب احتجاج النوادي المتأهلة على تعيين ملعب جويلية الأولمبي لاحتضان المباراتين، وتسبب ذلك في ازدحام رزنامة البطولة.
وإضافة إلى ذلك كان زطشي محل انتقادات بعض وسائل الإعلام، التي تساءلت إن كان فعلا يملك مشروعا حقيقيا للنهوض بكرة القدم، خاصة وأنه ركز كثيرا على التعاقد مع مدرب المنتخب الأول وهو الملف الذي أخذ منه وقتا طويلا قبل أن يعلن عن تعاقده مع مدرب اسباني لم يلق الإجماع، مقابل إغفاله عدة جوانب على غرار إجراء تعديلات على القوانين الأساسية للاتحادية، وتعيين مديرية فنية وطنية قوية يكون لها رأي في اختيار مدربي مختلف الفئات، لكن زطشي انفرد بتسيير ملف المدرب الوطني لوحده، وقام بتعيين مدير فني وطني لقي معارضة شديدة بالنظر لسنه المتقدم، ما دفع وسائل الإعلام إلى الكشف عن خلاف بين زطشي ونائبيه عمر حداد وبشير ولد زميرلي وأعضاء المكتب الفدرالي بسبب انفراد زطشي بهذا الأمر وعدم استشارته لهم ولأهل الاختصاص.
وتلقى زطشي ضربتين أخريين فيما بعد، حيث غادر المدير الفني السابق توفيق قريشي منصبه في مصلحة التكوين، بسبب أزمة حادة نشبت بينه وبين المدير الفني الجديد فضيل تيكانوين، حيث أقدم الأخير على تسجيل حديثهما على هاتفه خلال عملية تسليم المهام، دون موافقة قريشي الذي قدم استقالته على الفور، واضعا زطشي في حرج شديد، وبعدها انسحب عضو المكتب الفدرالي مسعود كوسة من اجتماع مع زطشي وحكام المباريات، بسبب التدخل في مهمته كرئيس للجنة التحكيم، حيث قرر الاستقالة من هذا المنصب قبل أن يتراجع عن ذلك بإلحاح من الرئيس.
السلبيات تطغى على الإيجابيات
وطغت السلبيات على انطلاقة عهدة زطشي على رأس الفاف، بعدما برزت إلى السطح عدة قضايا شائكة و لعل أبرزها الشكاوى الكثيرة للأندية من التحكيم، وتبادل الاتهامات بين الكثير من أندية الرابطتين الأولى والثانية بترتيب “مفضوح” لنتائج المباريات، على غرار فريق شبيبة سكيكدة الذي هاجم رئيسه عزوز طبو رئيس الفاف بـ”التواطؤ” ضد فريقه خدمة لمصالح نوادي أخرى، و تنديد شبيبة بجاية بتعرضها لمؤامرة حرمتها من التنافس للعودة إلى حظيرة الكبار، وكذا دخول مناجير اتحاد عنابة عيسى منادي في إضراب عن الطعام تنديدا بـ”الحقرة” التي تعرض لها فريقه، ووجه مسيرو نوادي الكرة في بشار والمشجعون اتهامات لزطشي بعد تهميش ممثلهم في المكتب الفدرالي رشيد قاسمي، وتزامن ذلك مع إعلان رئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج استقالته من منصبه و استدعاء جمعية عامة طارئة يوم 17 ماي المقبل، بضغط من زطشي ومحيطه ودعم من الوزارة الوصية، قصد فسح الطريق أمام “حليفهم” حسان حمار لخلافة قرباج.
وتواترت “المهازل” على بيت الفاف بعد أن قامت بالإعلان عن منتخب “عاصمي” لتمثيل الجزائر في العاب التضامن الإسلامي بأذربيجان حيث ضم المنتخب 17 لاعبا من النوادي العاصمية من أصل 23، بينما “تخبط” مسؤولو الفاف كثيرا قبل الإعلان عن ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة مسرحا لمباراتي الخضر القادمتين أمام غينيا والطوغو، نهاية بفضيحة عدم تنقل زطشي و الوفد المرافق له إلى البحرين أول أمس السبت لحضور المؤتمر الـ67 للفيفا بسبب خطأ إداري تسبب فيه الأمين العام للفاف.
القادم سيكون أصعب
وسيكون زطشي ومكتبه مقبلين على فترة أصعب بكثير من سابقتها ينبغي خلالها تصحيح الكثير من الأخطاء، وترك بصمتهم على مشروع حقيقي للنهوض بقطاع كرة القدم في الجزائر، بداية من تجسيد النظام الحقيقي للاحتراف الذي سيدخل موسمه الثامن دون أي نتيجة ملموسة، إعادة هيكلة المنتخبات الوطنية الشابة وتدعيم تركيباتها وطواقمها الفنية وإعادتها إلى واجهة المنافسات القارية والدولية التي تغيب عنها منذ قرابة 7 سنوات وكذا إعادة هيبة المنتخب الأول الذي فقد الكثير من معالمه منذ مونديال 2014 بالبرازيل، تقوية المديرية الفنية للمنتخبات الوطنية والتي تعد عصب المنظومة الكروية في أي بلد، وأهم قطاع يجب النهوض بها هو قطاع التحكيم الذي يعيش أسوأ مراحله على الإطلاق بسبب المشاكل الكثيرة التي يتخبط فيها، والتي جعلته محل اتهام كل الأندية دون استثناء. فضلا عن ضرورة كبح الانتشار المخيف لظواهر العنف وتعاطي المخدرات والمنشطات.
الصحفي بيومية الخبر رفيق وحيد لـ”الشروق”
زطشي رئيس عاجز وإذا صمد لعام واحد سيكون ذلك إنجازا
وصف الزميل بيومية الخبر، رفيق وحيد، الرئيس الجديد للفاف، خير الدين زطشي، بالرئيس العاجز والمسير الذي تجاوزته الأحداث، نظير تنقله من عالم تسييري بعيد عن الضغوط في أكاديمية بارادو إلى رئاسة أكبر هيئة كروية جزائرية تحوم بها الضغوط من كل جانب، معددا بالمناسبة السقطات التسييرية والقرارات “البيضاء” التي اتخذها لحد الساعة منذ تعيينه في العشرين مارس الفارط.
وقال رفيق وحيد ردا على سؤال “الشروق”، بخصوص تقييم الأيام الأولى لزطشي على رأس الفاف: “من المتعارف عليه أنه لا يمكن الحكم على أي مسير قبل فترة الـ100 يوم البيضاء، كما يقال، لكن في حالة رئيس الفاف وواقع الأحداث معطيان يدفعاني للتأكيد بأن زطشي مسير تجاوزته الأحداث، بدليل أنه ترأس اجتماعين للمكتب الفيدرالي ولم يخرج بأي قرارات معيارية تخفف من الجدل القائم في الكرة الجزائرية في الفترة الحالية..”، مضيفا: “زطشي صدم بواقع مسؤوليته الجديدة، لقد كان في بارادو الآمر والناهي ودون ضغوط تذكر، لكنه برئاسته للفاف أصبح يشعر بالضغط من كل جانب ومن كل الأطراف.. الفاف ليست أكاديمية بارادو..”.
وذهب رفيق وحيد إلى أبعد من رسم صورة آنية لزطشي في الفترة الحالية، عندما تكهن بمستقبل مؤسس فريق بارادو على رأس الفاف، وصرح: “بالنسبة لي زطشي رئيس عاجز وإذا تمكن من الصمود في منصبه الجديد سيعد ذلك انجازا بالنسبة له.. إنه رئيس بدون برنامج على أرض الواقع”، مسوقا تبريرات يراها منطقية لطرحه بالقول: “الكرة الجزائرية تعيش جملة من الفضائح.. تهم ترتيب نتائج المباريات تصدر من كل جهة، إلى درجة أن بعض الأطراف أقحمت اسم زطشي في هذه العملية، لكن الأخير لم يتحرك، بل لم يتخذ أي قرار جوهري لحد الساعة باستثناء تعيين الناخب الجديد.. كما أن الجميع يتحدث عن خلافات داخل مكتبه وبينه وبين نائبيه وعلى رأسهم ربوح حداد، ما دفعه إلى تعيين مكتب فيدرالي مواز باختيار مستشارين بصفة التعددية لا النوعية.. كما أن المديرية الفنية وضعت أولوية تطوير الكرة النسوية على حساب باقي المنتخبات الوطنية، وهذا ترتيب عكسي لا يخضع للمنطق ومعايير التسيير السليم..”.
وختم وحيد تصريحه بتقاطع واحد مع مواقف زطشي، وقال: “أوافق زطشي على الرسالة التي وجهها للمطالبين بالعفو عن بلايلي ومرزوقي، لأن التهليل للمتعاطين للمخدرات والمنشطات لن يمنح صورة إيجابية للأطفال والجيل الجديد من اللاعبين الشباب، ومن هذا المنطلق أنا مع قرار زطشي بعدم العفو عن اللاعبين المعنيين”.
الصحفي بيومية الوطن يزيد وهيب لـ”الشروق”
لا يمكن الحكم على زطشي.. والتغيير بحاجة لوقت طويل
رفض الإعلامي الرياضي، يزيد وهيب، الحكم بصفة القطعية على الأيام الأولى لرئيس الفاف، خير الدين زطشي، لا بالسلب ولا الإيجاب، مشيرا إلى أن الأخير بحاجة لمزيد من الوقت من أجل الحكم على مدى نجاحه أو فشله في تطبيق البرنامج الذي وعد به قبل انتخابه، مشددا على أن التغيير الذي ينتظره المتابعون للشأن الكروي الجزائري بحاجة لوقت أطول.
وقال الصحفي بيومية الوطن في تصريح لـ”الشروق”، أمس: “الفترة التي عمل فيها زطشي على رأس الفاف لا تسمح لنا بالحكم له، ولا تسمح له حتى بإجراء تغييرات وتعديلات كبيرة تظهر للعيان.. التغيير يحتاج لوقت أطول وهذا ما هو بأمس الحاجة إليه رئيس الفاف الجديد في الفترة الحالية..”، مضيفا: “المكتب الفيدرالي لم يعقد سوى اجتماعين لحد الآن، ولم تتخذ قرارات كثيرة، ماعدا تعيين ناخب وطني جديد وبغض النظر عن سمعة هذا المدرب وسيرته الذاتية فإن الوقت هو من سيحسم في نجاحه من عدمه مع المنتخب الوطني، وهذا لن يظهر إلا بعد خمسة أو ستة لقاءات على الأقل.. أما بخصوص تعيين تيكانوين مديرا فنيا وطنيا، فهذا قرار انقسم حوله المتابعون، فهناك المعارضون بسبب تقدم تيكانوين في السن والموافقون بسبب خبرة الأخير في التكوين..”، قبل أن يؤكد: “أظن أن تعيين تيكانوين مؤقت ومرحلي، ورئيس الفاف سيتجه لتعيين مدير فني أجنبي مستقبلا”.
هذا وأعاب يزيد وهيب، على زطشي عدم التعامل بحزم مع مسألة تعيين ملعبي المربع الذهبي لمنافسة الكأس وقال: “الفاف لم تتعامل بصرامة مع هذا الملف، وارتكبت خطأ فادحا.. القوانين واضحة في هذا الشأن، لكن الفاف لم تستغلها وعليه تفادي مثل هذه المشاكل مستقبلا بتغيير بنود بعض اللوائح القانونية لمنافسة الكأس”، مضيفا: “كما أن تواجد حداد وولد زميرلي في المكتب الفيدرالي يتعارض مع الأخلاق والقوانين، لأنه سيشكل تداخلا في الصلاحيات مستقبلا لمسؤولين يتوليان مهمتين في نفس الوقت، وقد يجدان نفسيهما في موقف الحكم والمتهم مستقبلا، وعليه وجب اتخاذ القرار المناسب في هذه القضية..”، أما بخصوص قضية العفو عن اللاعبين المتورطين في فضائح المنشطات، فقال وهيب: “هذه القضية تتجاوز صلاحيات زطشي، لأنها “دولية” ومن اختصاص الفيفا..”.
عدلان حميدشي مدير “الخبر الرياضي”:
زطشي حبيس الجماعة التي نصبته على رأس “الفاف”
أكد عدلان حميدشي، مدير يومية “الخبر الرياضي”، أن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي، يبقى حبيس “الجماعة” التي نصبته على رأس “الفاف”، مشيرا إلى أن مهندس أكاديمية بارادو، لا يمكنه تطبيق مشروعه الرياضي إن وجد، في ظل الوضعية المعقدة التي تعيشها الكرة الجزائرية.
وقال حميدشي: “برأيي، لم ولن يتمكن الرئيس الجديد لـ”الفاف” من إظهار مشروعه الرياضي، إن كان له مشروع، وسيبقى يتأرجح بين اليمين والشمال حتى نهاية الموسم الكروي لعدة أسباب، أهمها أنه ورث وضعية معقدة في المنافسة الكروية، لا سيما في الشطر الأخير من البطولة بأقسامها المختلفة. فالطريقة التي تم بها انتخاب المكتب الفدرالي الجديد ويد مصالح وزارة ولد علي في جمع الأعضاء المشكلين للمكتب الحالي، كانت توحي بأن تسيير المنافسة في نهاية الموسم سيكون قمة في الصعوبة وكل عضو يدعي أنه معين من فوق”.
وبالإضافة إلى هذه المشاكل، تطرق حميدشي إلى نقطة التحكيم الذي يعيش هو الآخر وسط الفوضى والتعفن، وقال بخصوصه: “لن يختلف اثنان في كون زطشي يعرف ملف التحكيم الجزائري جيدا، فقد عانى هو منه قبل سنوات حتى لا نقول أشياء أخرى، وبالتالي موضوع التحكيم ليس من السهل معالجته في شهر أو شهرين لأن الحديث عن تورط الحكام في ترتيب نتائج المباريات ليس وليد اليوم بل ظاهرة ممتدة منذ ربع قرن”.
واعتبر حميدشي أن تعثر المنتخب –لا قدر الله- في لقاء الطوغو لن يكون في صالح زطشي ولا في خيار انتداب مدرب إسباني، وقال في هذا الشأن: “زطشي سيخضع لأصعب اختبار في شهر جوان موعد أول مباراة رسمية للمنتخب الوطني في تصفيات كان الكاميرون 2019 وأي تعثر للمنتخب بتشاكر ضد الطوغو سيزيد الوضع تأزما ولن يكون في صالح استراتيجية خليفة روراوة الذي راهن على طاقم فني إسباني لقيادة “الخضر” إلى العرس القاري المقبل”. وأضاف: “نقطة أخرى تفرض نفسها بإلحاح وهي صمت الرئيس الجديد وعدم دخوله في حملة إعلامية لتبرير خياراته ومواقفه وتركه الوضع يسير على ما هو عليه في وقت كان يبدو ضروريا على زطشي أن يقود هجوما إعلاميا على من يرتبون المباريات ويهدد الحكام المتورطين ولم لا يضرب بيد من حديد حتى يظهر أنه رئيس قوي مثل سابقه وليس دمية في أيدي بعض رؤساء النوادي الذين يهرولون اليوم إلى خلافة قرباج”.
الإعلامي بقنوات “بيين سبورتس” لخضر بريش
زطشي يقوم باستنساخ تجربة روراوة
يرى لخضر بريش الإعلامي الجزائري بقنوات “بيين سبورتس” الرياضية القطرية أن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) خير الدين زطشي بصدد استنساخ تجربة الرئيس السابق للاتحاد محمد روراوة، مشيرا إلى العديد من الاختلالات التي تشهدها الفاف منذ انتخاب زطشي قبل شهر ونصف.
تأسف بريش للحال التي يوجد عليها الاتحاد الجزائري لكرة القدم والكرة الجزائرية بشكل عام، منتقدا أداء المكتب الفدرالي الجديد، وعدم تمكنه من وضع خارطة الطريق المناسبة للنهوض بهذا القطاع.
وقال بريش في حديث مع “الشروق” أمس: “صحيح أن زطشي ورث وضعية معقدة عن سلفه محمد روراوة، ومنها سياسة الأرض المحروقة التي أتت على كل شيء تقريبا على مستوى الاتحاد ومنها وجود كل المنتخبات دون أجهزة فنية، وكذا انسحاب المدير الفني السابق توفيق قريشي، لكن غياب التخطيط لدى المكتب الحالي جعل الوضع يبقى على حاله”، مضيفا: “لقد تم التركيز بشكل تام على انتداب مدرب المنتخب الأول، وتم ذلك بطريقة فيها الكثير من التسرع ما يطرح تساؤلات كثيرة عما إذا كان هذا المدرب هو الأنسب حقا لقيادة الخضر، أعتقد أن هذا القرار تم دون استشارة أهل الاختصاص، كون هذا المدرب لا يعرف طريقة تسيير المنتخبات، وليست له دراية بالكرة الإفريقية، هو أيضا لا يحسن التواصل”.
وتابع: “هناك موضوع هام أيضا هو عدم تعيين المدرب المحلي المساعد للمدرب الإسباني، أتساءل لماذا تأخرت الفاف في القيام بذلك؟؟ لأن هذا الأمر سيصعب كثيرا من مهمة الإسباني”. وأردف بريش: “لاحظت أن الجمود يميز نشاطات المكتب الفدرالي، لأن الوضع الذي تعيشه كرة القدم في الجزائر يستدعي عقد الكثير من الاجتماعات قصد طرح المشاكل ومحاولة معالجتها سواء بين أعضاء المكتب وكذا الفاعلين في ميدان الكرة، الذين تم تهميشهم، وهنا أتساءل لماذا لا يتم الاستنجاد بنجوم المنتخب السابقين من مختلف الأجيال لأجل تقديم يد المساعدة.. لقد سعدت كثيرا بمنح اللاعب السابق حكيم مدان فرصة العمل داخل المكتب الفدرالي لكن هذا لا يكفي”، وشبه بريش ما يجري حاليا في الفاف بما حدث خلال عهدة الرئيس السابق محمد روراوة قائلا: “زطشي اليوم بصدد استنساخ تجربة روراوة المعروف بتسييره الانفرادي.. صحيح هو كان لديه مشروع رياضي لكنه لا يستطيع تجسيده بمفرده، لقد قدم زطشي الكثير من الوعود قبل وبعد انتخابه لكن هل هي قابلة للتجسيد في ظل الوضعية الحالية؟؟ أظن أن المكتب الحالي يفتقد التخطيط وبعد النظر، بدليل أنه ركز كثيرا على ضرورة التعاقد مع مدرب المنتخب الأول دون المسائل الأخرى”.
جمال واقلال صحفي بجريدة “أنفو سوار”:
لا يجب الضغط على زطشي لأنه ورث وضعية معقدة
قال الصحفي جمال واقلال، الإعلامي بجريدة “أنفو سوار” الناطقة باللغة الفرنسية بأنه لا يجب الضغط كثيرا على رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي، كونه يترأس الفاف منذ شهر ونصف فقط.
وقال جمال واقلال في تقييمه لبداية عهدة زطشي على رأس الفاف “لا يمكننا الضغط على زطشي بعد 50 يوما فقط من انتخابه على رأس الاتحاد، شخصيا أعتقد بأنه لا يمكنه فعل أشياء كثيرة خلال الفترة الحالية التي تتزامن مع نهاية الموسم الحالي”، مضيفا “في الوقت الحالي يبقى هم زطشي الوحيد هو إيجاد الصيغة المناسبة والمثلى لإنهاء الموسم الكروي الحالي، ولهذا فإنني أتساءل كيف يمكنه التدخل في القضايا الهامة على غرار الحديث المستمر عن ترتيب نتائج المباريات وما شابه ذلك”، وختم واقلال يقول “المسألة اليوم متعلقة بضرورة إيجاد صيغة لإجراء تغيير شامل على مستوى المنظومة الكروية.. وفي ظل الحديث عن تفشي ظاهرة الرشوة في مجال كرة القدم، هنا يجب أولا على العدالة أن تتدخل بشكل عاجل”.
جمال راشدي رئيس سابق للقسم الرياضي لوكالة الأنباء الجزائرية:
عقدة زطشي أنه يشرف على مكتب فدرالي ليس من اختياره
أكد جمال راشدي رئيس سابق للقسم الرياضي لوكالة الأنباء الجزائرية، أن الكرة الجزائرية، لا تزال تعاني من نفس المشاكل السابقة، المعروفة منذ عهد الرئيس السابق محمد روراوة وحتى من قبله، ملمحا إلى ضرورة ترك الوقت للرئيس الجديد لـ”الفاف” من أجل العمل في ظروف جيدة وتقديم الإضافة المرجوة.
وأوضح راشدي في حديث مع “الشروق”: “زطشي في وضعية لا يحسد عليها.. ليس بالأمر الهين أن تعمل في مثل هذه الظروف، لاسيما في ظل الضغوط من أصحاب القرار في البلاد، قرار تأجيل البطولة ولقاءي كأس الجمهورية هو قرار سياسي محض ولا يخص زطشي”، قال راشدي، الذي أضاف: “حسب رأيي الشخصي ما يروج من مشاكل في المكتب الفدرالي في الوقت الراهن يبقى مجرد إشاعات لا تستند إلى دلائل قوية..”.
قضية المدرب هي الوحيدة التي فرقت نوعا ما أعضاء المكتب الفدرالي، فالمعلومة التي بحوزتي تؤكد أن ولد زميرلي وصل به الأمر إلى أن هدد بالاستقالة في حال عدم جلب مدرب كبير، ووعد بالتكفل بجزء من راتبه الشهري، ولكن القرار الأخير كان في يد رئيس “الفاف”، وتابع محدثنا قائلا: “فضلا عن ذلك فإن الجهوية ومشاكل الأندية هي الأخرى من شأنها أن تخلق مشاكل وسط أعضاء المكتب الفدرالي، حسب رأيي كان من الممكن تعيين أحمد قاسمي نائبا لرئيس “الفاف” بدلا من ربوح حداد وبشير ولد زميرلي اللذين عينا لأسباب سياسية”، مضيفا في ذات النقطة: “من عين زطشي على رأس “الفاف” هو من كان وراء تعيين هذا الثنائي كنائبين له.. عقدة زطشي أنه يشرف على مكتب فدرالي ليس من اختياره”.
وختم راشدي قوله: “يجب ترك الوقت لزطشي من أجل الحكم عليه.. كما يجب التأكيد أن محيط الكرة الجزائرية جد متعفن وليس من السهل تطهيره بين عشية وضحاها”.
مصطفى بويفر القناة الإذاعية الأولى:
“المكتب الفيديرالي الحالي متساهل .. و”الفاف” تكتفي بالتفرج”
أكد صحفي القناة الإذاعية الأولى، مصطفى بويفر، أن قضايا “الفساد” التي ظهرت في بيت الفاف مؤخرا، ليست بالجديدة على إعتبار أنها كانت موجودة خلال عهدة المكتب الفيدرالي السابق، معتبرا أن سياسة “الصرامة” التي كان ينتهجها روراوة جعلت الجميع يلتزم الصمت، “لاحظنا في الفترة الأخيرة تصريحات رئيس شبيبة سكيكدة عزوز طبو، التي اتهم فيها رئيس “الفاف” خير الدين زطشي بترتيب نتائج المباريات لما كان رئيسا لنادي بارادو، وهذا ما كنا لا نراه في عهدة روراوة التي كانت تتسم بـ”الردع” و”الحزم” تجاه هذه الأمور، وهو ما جعل الجميع يخافه ولا يفكر حتى في التفوه بأية كلمة، غير أنه في الوقت الراهن وبرئاسة خير الدين زطشي للفاف، لمسنا بعض “الليونة” من قبل المكتب الحالي مقارنة بسابقه، وهو ما منح الضوء الأخضر لمثل التصريحات التي أطلقها باغور وطبو”.
رضوان بن دالي صحفي القناة الإذاعية الثالثة:
“الفضائح ليست جديدة.. لأن لا أحد كان يجرؤ على انتقاد روراوة”
قال الإعلامي رضوان بن دالي، إن “الفضائح” التي تفجرت في بيت الفاف في الأيام القليلة الماضية، ومباشرة بعد تولي خير الدين زطشي رئاسة الهيئة الكروية الوطنية خلفا لمحمد روراوة، كانت موجودة في عهدة الأخير، غير أن “خوف” الجميع من الحديث عنها بالنظر إلى السياسة المنتهجة من قبل روراوة، جعلت الأمور تسير في صمت ومن دون أي إشكال، لكن سرعان ما طفت على السطح، عقب تولي رئيس نادي بارادو زمام تسيير أمور “مبنى دالي ابراهيم”، حيث قال بن دالي في تصريح لـ”الشروق”: “في حقيقة الأمر، الأوضاع تختلف بين فترة رئاسة روراوة والفترة التي نعيشها حاليا مع زطشي، خلال عهدة روراوة الجميع كان يلتزم الصمت سواء خارج اجتماعات “الفاف” أو عبر وسائل الإعلام أو حتى عبر منابر أخرى، روراوة كان هو “الحاكم” الفعلي ولا أحد كان يجرؤ على معارضة ما يقوله أو ما يفعله، حتى وإن كان أعضاء “الفاف” غير متفقين فيما بينهم، فلا يبدون ذلك سواء في حضرته أو حتى في غيابه، لكن اليوم نرى العكس أن الذين كانوا صامتين في الماضي القريب صاروا هم من يتحدثون بأعلى الأصوات، ويعارضون كل شيء”، قبل أن يضيف صحفي القناة الإذاعية الثالثة، “المشاكل التي ظهرت الآن كانت موجودة، لأن قضايا التحكيم وترتيب المباريات وكذا الرشاوى، وغيرها من الأمور السلبية الأخرى ليست وليدة اليوم وكانت موجودة، وهي رسالة على أنه منذ تولي زطشي أمور “الفاف” صارت الأمور “متعفنة”.
هذا ودعا بن دالي جميع المتتبعين للشأن الكروي في الجزائري إلى ضرورة مد يد العون للرئيس الجديد زطشي ومنحه متسع من الوقت حتى يجسد برنامجه على أرض الواقع، متوقعا نجاح الرجل في مهمته الجديدة على رأس “الفاف”، خصوصا عقب نجاحه في إنشاء أكاديمية بارادو الكروية، التي صعد فريقها إلى الرابطة المحترفة الأولى “موبيليس”.
الإعلامي الرياضي معمر جبور للشروق:
“بداية زطشي كانت سيئة والتعثر في مباراة الطوغو سيؤثر على مستقبله في الفاف”
يرى الإعلامي معمر جبور أن انطلاقة رئيس الفاف الجديد خير الدين زطشي لم تكن موفقا تماما، وخيب ظن الملايين بتعاقده مع مدرب متواضع لتولي العارضة الفنية للخضر، كما أنه لم يوفق في اختيار الأشخاص في المناصب الحساسة، فضلا عن الضبابية في التسيير والمشاكل التي ظهرت ما بين أعضاء مكتبه الفيدرالي.
وحسب معمر جبور فإن مباراة الطوغو المقررة في شهر جوان القادم تعد مباراة شبه مصيرية لزطشي والتعثر فيها غير مسموح، لأن ذلك سيفتح أمامه عدة جبهات وسيهدد مشروعه الرياضي. وقال “لقد خيب زطشي الآمال منذ البداية بتعاقده مع مدرب متواضع الاسباني ألكاراز على عكس ما كان منتظرا منه وهو جلب اسم كبير لتدريب المنتخب الوطني”، مضيفا “كما أن خياراته للأشخاص في بعض المناصب المهمة لم تكن موفقة على غرار تعيين تيكانوين على رأس المديرية الفنية الوطنية، أضف إلى ذلك اعتماده للضبابية في التسيير وإقحامه لأشخاص دخلاء في اتخاذ القرارات تحت غطاء مستشارين متطوعين، وكل هذه الأمور لا تخدم مصلحة الاتحادية”.
ولم يخف المسؤول على القسم الرياضي للقناة الإذاعية الثالثة، قلقه من عواقب هذه الخيارات على المنتخب الوطني الذي تنتظره مواعيد مهمة بداية من شهر جوان القادم الذي يستضيف فيه منتخب الطوغو في إطار الجولة الأولى من تصفيات “كان2019″، والتعثر – لا قدر الله – في هذه المباراة سيؤثر كثيرا على مستقبل زطشي على رأس هذه الهيئة.