برلمانيون يحاصرون لكصاسي بملف “السكوار” ومكاتب الصرف!
لايزال ملف السوق الموازية للعملة الصعبة يصنع الحدث في الجزائر، بعد ما بلغ سعر صرف الدينار ببورصة “السكوار” خلال اليومين الماضيين مستويات دنيا، لم يشهدها من قبل، وهو ما بات ينذر بكارثة اقتصادية في حال استمر الوضع على ما هو عليه، أبرزها ارتفاع نسبة التضخم الذي لم ينخفض عن 5 بالمائة في آخر تقرير لمحافظ بنك الجزائر والذي سيكون على موعد قريب مع أعضاء لجنة المالية بالبرلمان.
وتستعد لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني لمحاصرة محافظ بنك الجزائر بمجرد انتهاء العطلة الخريفية للبرلمان بملف مكاتب الصرف التي بقيت مجرد حبر على ورق طيلة السنوات الماضية، في وقت لم يستعرض محافظ بنك الجزائر لحد الساعة مشروع ضبط الميزانية لسنة 2013، وهذا بسبب انشغال الحكومة في الفترة الماضية بملف تعديل الدستور والذي أعقبته مباشرة العطلة الخريفية للسلطة التشريعية .
وأفادت عضو لجنة المالية والميزانية بالبرلمان، أم السعد بن تركي أن ملف سوق السكوار ومكاتب الصرف ملف متجدد، يتم في كل مرة طرحه على محافظ بنك الجزائر منذ سنة 2012، وأوضح لكصاسي في آخر لقاء له معهم، أنه تم منح عشرات الرخص لفتح مكاتب الصرف خلال سنة 2014، إلا أن هذه الرخص لم يعقبها فتح مكاتب لأسباب تبقى مجهولة، سيتم الاستفسار عنها من لكصاسي في لقائهم المقبل.
وطبقا للمتحدثة “رغم قرار إزالة السكوار الصادر السنة الماضية، واختفائه لعدة أشهر، إلا أن الصرافين عادوا للنشاط بشكل مخيف، وهو ما يساهم في تدهور وضع الدينار الجزائري في كل مرة”، في حين أن هذا التدهور يتزامن حسبها، مع تآكل مدخرات الخزينة واحتياطي الصرف، الأمر الذي بات يزيد الطين بلة والوضع سوءا، ويتطلب قرارا صارما لحماية الدينار الجزائري وتطهير الاقتصاد الوطني.
تجدر الإشارة إلى أن وزير المالية رد أول أمس بشأن انهيار قيمة الدينار بالسوق الموازية، أن الملف من صلاحيات محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي.