برميل النفط يقترب من 60 دولارا
ارتفع سعر النفط بشكل ملحوظ، الثلاثاء، واكتست سوق “الذهب الأسود” اللون الوردي، ليصل خام برنت 58.30 دولارا للبرميل، ويقارب عتبة الـ60 دولارا، وهو السعر الذي تسعى إلى بلوغه أعضاء منظمة “أوبك” في مقدمتها الجزائر، بعد اجتماعات فيينا 1 و2، والتي طبخت قراراتها بالجزائر العاصمة نهاية شهر سبتمبر الماضي، في وقت يحذر الخبراء من استيقاظ 5000 بئر للنفط الصخري، نائمة بأمريكا في حال تجاوز البرميل الـ60 دولارا، وهي الآبار المحفورة منذ فترة، والتي تهدد بإغراق السوق بـ1.5 مليون برميل إضافي.
وتفاءل الخبير الطاقوي بوزيان مهماه، خيرا، بارتفاع خام برنت أمس، حيث قارب لأول مرة منذ أزيد من سنتين، وبعد 72 ساعة من تطبيق قرارات مؤتمر فيينا 1 و2 الـ60 دولارا، وهو السعر الذي كانت تطمح إليه الدول المنتجة والمصدرة في منظمة أوبك، متوقعا استقرار السعر في هذا المنحى، حيث لن يقل حسبه عن 55 دولارا لما يزيد عن 6 أشهر، وقد تستمر هذه الأرقام الوردية إلى غاية سنة 2018 في حال التزام أعضاء المنظمة والدول خارجها بتطبيق قرارات التسقيف.
إلا أنه بالمقابل، أوضح مهماه أن التحدي الجديد الذي ستواجهه دول “أوبك” هو إيجاد آليات لضبط السوق ومراقبة مدى الالتزام بنظام المحاصصة الجديد، حيث تجمع تحاليل البنوك والمرجعيات المالية للأسواق النفطية وكافة المصارف الدولية على أن قطاع الطاقة سيشهد نوعا من الاستقرار لسنتين متتاليتين، في حال تفعيل والامتثال لقرارات امتصاص 1.5 مليون برميل نفط من السوق التي شهدت تخمة كبيرة بداية من سنة 2014، ويمكن أن تمتص القرارات 1.8 مليون برميل مع العلم أن الفائض النفطي في السوق الذي أدى إلى حرب تكسير الأسعار عادل في وقت سابق مليوني برميل، وهذا في حال إيجاد ميكانيزمات فعلية للرقابة، وستشمل المنتجين والمضاربين على حد سواء، وهو ما سينبثق عن اللجنة الخماسية التي تترأسها الكويت.
وحذر مهماه في اتجاه آخر مما يتم تداوله من أحاديث عن انتعاش النفط الصخري بعد صعود الأسعار فوق 60 دولارا وهو ما سيحفز المخزونات، حيث ستستيقظ 5 آلاف بئر للنفط الصخري تم حفرها سابقا لتمد السوق بمليون ونصف مليون برميل، ما قد يمتص كافة القرارات الإيجابية لـ”أوبك”، خاصة في ظل الحديث عن تعيين السياسة الأمريكية الجديدة التي يمثلها دونالد ترامب لشخصية نفطية كوزير للخارجية، ما يجعل السياسة الخارجية الأمريكية تفوح برائحة النفط.
وتوقع مهماه إعادة رسم خارطة نفطية عالمية جديدة سنة 2017، تتأثر بملامح الخارطة الجيوسياسية التي تطبعها الاتفاقيات التركية الروسية وعودة روسيا إلى الواجهة بقوة.