بسبب تنكيله بنشطاء “أسطول الصمود”.. بن غفير محاصر بكماشة دولية وعربية
يواجه وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير ضغوطا متزايدة، حيث تحاصره كماشة عربية ودولية بسبب تنكيله بالنشطاء المشاركين في أسطول الصمود.
ووفقا لما أوردته تقارير إخبارية فقد أصدر وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية تضم السعودية، مصر، الأردن، قطر، الإمارات، تركيا، إندونيسيا، وباكستان، بيانا مشتركا نددوا فيه بأشد العبارات بتصرفات بن غفير.
وأكد الوزراء أن الإذلال العلني المتعمد الذي مارسه بحق المحتجزين يشكل اعتداء مشينا على الكرامة الإنسانية وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان، مطالبين بمحاسبته بشكل مباشر واتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته المتكررة.
وداخليا، احتدم سجال حاد بين بن غفير ورئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال مراسم تسليم جائزة “القدس للوحدة”، انتقد فيها تصاعد وتيرة عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وجاءت تصريحات هرتسوغ أيضا على خلفية الانتقادات الموجهة إلى سياسات بن غفير، لا سيما فيما يتعلق بتعامله مع نشطاء “أسطول غزة” المعتقلين، ليرد الأخير أن “رئيس دولة يصف مئات الآلاف من الإسرائيليين بالوحوش لا يستحق أن يكون رئيسا”.
وكان الوزير اليميني المتطرف قد نشر منذ أيام قليلة مقاطع فيديو يستهزئ فيها بالمشاركين في أسطول الصمود الذين تم احتجازهم والاعتداء عليهم، وهو السلوك الذي فجّر غضبا دوليا عارما غيّر قواعد التعامل مع مسؤولي اليمين المتطرف.
وفي وقت سابق، أعلنت فرنسا منع بن غفير من دخول أراضيها نهائيا، فيما أقرت بولندا حظرا ضده لمدة خمس سنوات كاملة.
وتقود فرنسا وإيطاليا وإسبانيا حراكا موحدا داخل الاتحاد الأوروبي لفرض حزمة عقوبات جماعية تشمل تجميد أصوله المالية ومنعه من السفر عبر فضاء “شنغن” بأكمله، عقب قيام قوات الاحتلال باعتراض أسطول الصمود وإهانة رعايا دوليين مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين.
يذكر أن صحيفة “هآرتس” العبرية كشفت يوم 17 ماي الجاري عن مذكرات توقيف “سرية” أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق خمسة مسؤولين صهاينة، ما أعاد إسمي بن غفير وسموتريتش إلى الواجهة.
وقال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يضع اللمسات الأخيرة على مراجعة الأدلة تمهيدا لإصدار مذكرة اعتقال دولية “سرية” بحق بن غفير ووزراء آخرين بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية والفصل العنصري.