بسكريون يطالبون ببعث الحمامات الرملية بطرق قانونية
مع حلول كل صيف تتجدد بولاية بسكرة وتحديدا منطقة عين بن النوي الأصوات المنادية والمناشدة لإعادة بعث الحمامات الرملية التي كانت مقصد المرضى من مختلف مناطق الوطن بهدف التداوي من خلال الردم في الرمال سيما لمرضى الروماتيزم وبعض الأمراض الجلدية حيث تفيد المصادر الطبية والمعلومات أن مثل هذا الطب البديل قد يساعد فعلا في علاج هكذا أمراض ولو بنسب متفاوتة.
ولعل هذا الاعتقاد السائد هو الذي كان يفسر الإقبال الكبير على عمليات الردم في الرمال الذي كانت تشهدها ولاية بسكرة خلال سنوات خلت، حيث كان المئات يتوافدون كل صائفة إلى منطقتي عين بن النوي والحاجب غربي بسكرة للاستفادة من عمليات الردم مانحين بذلك فرصا حقيقية لتنشيط الجانب السياحي وخلق مناصب شغل ومصادر للارتزاق لعديد الأفراد والعائلات التي كانت تؤمن للزوار كل احتياجاتهم للاستفادة من حمامات الرمال أو عمليات الردم التي قد تدوم يومين أو أكثر بالنسبة للبعض .
لكن وبعد قرارات غلق مثل هذه الحمامات الرملية منذ سنوات، بعد تسجيل عدة وفيات، تجمد إثرها هذا النشاط السياحي بمنطقة عين بن النوي وفقد من خلالها المواطنون فرص العمل المؤقت. وبالنظر إلى افتقار هذه المنطقة لفرص العمل البديلة بسبب انعدام المصانع، فإن الشباب وأرباب الأسر جددوا ككل مرة مناشدة السلطات والهيئات المعنية من أجل إعادة إحياء عمليات الردم في الرمال ومن ثم إنعاش السياحة ببسكرة . فمنطقة عين بن النوي حباها الله برمال ذهبية مترامية على سفح جبال الأطلس الصحراوي وهذه الرمال تكون في الصيف شديدة الحرارة ما يجعلها قابلة للاستغلال في عمليات على غرار ما يحدث في كثير من البلدان العربية.
فالإبقاء على قرارات حظر ومنع مثل هذه الأنشطة الطبية التقليدية يراه المواطنون خسارة لهم وللسياحة في بسكرة وقد آن الأوان من أجل تدارك هذا الأمر مع أخذ كل الاحتياطات الأمنية والصحية حماية للمرضى الذين يفضلون هذا النوع من الطب التقليدي وحماية أيضا للجانب السياحي في منطقة مهيأة أصلا لتتحول إلى قطب سياحي وبالمجان.