بعد 10 سنوات من انطلاقه.. نهاية مشروع الجزائر الخضراء
اختتم مشروع الجزائر الخضراء، السبت بولاية البليدة، بعد مرور عشر سنوات على انطلاقه، بمبادرة من مجموعة من المتطوعين، حيث مكن من غرس مئات الآلاف من الأشجار عبر 58 ولاية.
وأوضح معلى فؤاد، القائم على هذه العملية لوكالة الأنباء الجزائرية، على هامش اختتام هذه المبادرة على مستوى المدينة الجديدة بوينان, أنه تم تحقيق الأهداف المنشودة من هذه المبادرة التطوعية المتمثلة في غرس مئات الآلاف من أشجار الزينة وكذا المثمرة عبر جميع ولايات الوطن تشجيعا لثقافة التشجير.
وذكر أن انطلاق هذا المشروع الذي حظي بدعم السلطات العمومية و كذا المواطنين والمحسنين, كان شهر ماي 2013 من ولاية باتنة, وانضمت إليه بعد ذلك جميع ولايات الوطن الشرقية والغربية و الجنوبية, ليختتم السبت من ولاية البليدة بعد اختيار موقع 1675 مسكن بالمدينة الجديدة بوينان لغرس 400 شجيرة زينة.
وحرص القائمون على هذا العمل التطوعي على اختيار أنواع محددة من الأشجار التي تم غرسها على مستوى حواف الطرقات الوطنية و الولائية و البلدية وكذا المناطق الحضرية والتي تتميز بجمالها على غرار أشجار الجكاروندا و الميليا و البيزا و التوت فيما تم غرس الأشجار المثمرة المعمرة على مستوى الغابات كالزيتون و البلوط و الخروب و الفستق الأطلسي والتين الشوكي.
ونظرا لنجاح هذه مشروع الجزائر الخضراء في ظل تجاوب المواطنين معها و كذا المحسنين التي تسابقوا للتبرع بأعداد كبيرة من الشجيرات إلى جانب محافظات الغابات والمجالس البلدية, قرر القائمون عليها استنئاف نشاطهم قريبا من خلال برمجة حملات تشجير أخرى عبر مختلف ولايات الوطن.
وفي هذا الصدد, تم انشاء مشتلة خاصة بتموين هذا المشروع بولاية باتنة في انتظار تدعيمها بأخرى بولاية البليدة التي تشتهر بهذا النوع من النشاط, وفقا للسيد معلى, مشيرا إلى أن هذا المشروع أسفر أيضا عن استحداث غابة نموذجية بولاية باتنة و أخرى بسيدي عيسى بولاية المسيلة و التي تم تشجيرها بأنواع الأشجار المقاومة للجفاف والمعمرة.
وتعود فكرة هذه المبادرة الوطنية, حسب معلى, إلى الرغبة في نشر ثقافة التشجير لاسيما و أن الطبيعة الجغرافية والمناخية للجزائر تساعد على نجاح حملات التشجير التي ترمي إلى تزيين المحيط, من جهة, و كذا تعويض خسائر حرائق الغابات التي تسفر سنويا عن اتلاف كميات معتبرة من المساحات الغابية, من جهة أخرى.
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت كثيرا على الترويج لهذه الفكرة التي حظيت بدعم مختلف الجمعيات البيئية وكذا المواطنين الذي سجلوا حضورهم خلال مختلف حملات التشجير التي نظمت خلال السنوات الماضية.