-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بعد أن أسدل الستار على عكاظية الجزائر: غسيل قذر قد نشرناه أمام الإخوة العرب

الشروق أونلاين
  • 1067
  • 0
بعد أن أسدل الستار على عكاظية الجزائر: غسيل قذر قد نشرناه أمام الإخوة العرب

وأخيرا أسدل الستار على عكاظية الشعر العربي في الجزائر بعد أسبوع من النشاطات والمحاضرات، ولكن هل حققت عكاظية الجزائر ما كان مرجوا منها بعد أن مرت في وسائل الإعلام مرور الكرام ونشر فيها الغسيل الجزائري القذر على مرأى ومسمع من الشعراء العرب الكبار الذين غادروا الجزائر وهم يحملون في أذهانهم صورا بالألوان ليس عن الجزائر الثقافية التي خرجت من الأزمة بشق الأنفس لكن عن جزائر الصراعات السياسية من أجل الكراسي واقتسام الريوع الانتخابية.المشكلة بدأت أساسا من وزارة الثقافة التي أسندت التنظيم إلى الديوان الوطني للثقافة والإعلام المتخصص في إدارة التظاهرات الفنية مما أدى باتحاد الكتاب الجزائريين إلى الاحتجاج رسميا بحجة انه الأحق بتنظيم الحدث، وبادر بعض الشعراء إلى المقاطعة وإثارة الضجيج الإعلامي، في الوقت الذي كان ينبغي تسويق صورة عن الثقافة الجزائرية للعرب اختار هؤلاء الدخول في معارك جانبية أغلبها ذات طابع سياسي وريوع انتخابية بدأ تنشيطها قبل الأوان تحسبا للتشريعيات القادمة، مما دفع بمدير الديوان الوطني للثقافة والإعلام للقول إنه ندم على مصاحبته للشعراء وفضل لو بقي يعمل فقط مع “لشابة خيرة وأمثالها”…

وهكذا فوتنا مرة أخرى فرصة على الجزائر وثقافتها وكرسنا صورة البلد المريض بمثقفيه ومؤسساته التي ينخرها داء السياسة حتى النخاع بعد أن صارت كل المؤسسات عندنا تدار على وقع هواجس المؤامرات والانقلابات التي تحاك هنا وهناك.

المشكلة في عكاظية الشعر بدأت منذ البداية مع خلل في البرمجة، إذ فضلت وزيرة الثقافة أن تبرمج العكاظية في نفس الوقت الذي برمجت فيه ليالي الشعر العربي بالمكتبة الوطنية بعد أن وصلت الأمور بينها وبين المدير أمين الزاوي إلى نقطة اللاّرجوع والانسداد التام. وبهدف التغطية على أمور وخلافات شخصية تافهة لا معنى لها، فضلت الوزيرة ـ حسب بعض المحيطين بها ـ أن تحقق التوازن في إسناد تنظيم العكاظية إلى أبناء منطقة واحدة، خاصة بعد أن ثار ضدها أحد أبناء هذه الجهة بسبب رفضها ترسيم إحدى المهرجانات التي يشرف عليها فأرادت الوزيرة أن تمنحهم ترضية وتتجنب المزيد من المشاكل، خاصة أنها وجدت نفسها في مواقف لا تحسد عليها على إثر الهجوم الأخير الذي شنته على الصحافة.

فكان أن استعمل أبناء المنطقة التي أوكل لها التنظيم كامل الصلاحيات في الإقصاء والتهميش وبرمجة من أرادوا. فلو كانت لنا حقا مؤسسات ثقافية في المستوى أو حتى إدارة في المستوى وشعراء في المستوى لما حدث الذي حدث، والسؤال هنا يطرح نفسه بقوة على المثقفين والمحسوبين على القطاع الثقافي: ما فائدة أن تكون عندنا مؤسسات بالعشرات ويصرف عليها من أموال الدولة لتجد الوزارة نفسها عاجزة عن تنظيم حدث ثقافي‮ ‬واحد‮ ‬بدون‮ ‬مشاكل‮ ‬حتى‮ ‬لا‮ ‬نقول‮ ‬في‮ ‬المستوى؟‮ ‬الإجابة‮ ‬متروكة‮ ‬لأهل‮ ‬القطاع‮ ‬وربما‮ ‬ستكون‮ ‬انطلاقة‮ ‬لنقاش‮ ‬حقيقي‮ ‬حول‮ ‬ما‮ ‬يسمى‮ ‬عندنا‮ ‬بالثقافة‮ ‬والمثقفين‮.‬

زهية‮ ‬منصر : [email protected]

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!