“بلخادم ينتهج سياسة النعامة ويلهث وراء رئاسيات 2014”
لم تنتظر حركة التقويم والتأصيل لجبهة التحرير الوطني، طويلا للرد وبالثقيل على تصريحات الأمين العام للحزب، عبد العزيز بلخادم، حيث اتهمته بانتهاج سلوك النعامة ودفن الرأس في الرمال والتطاول على مؤسسي الأفلان ورموزه، وتجاهل مشاكله، والقفز على مؤسساته من خلال تقديمه مقترحات الحزب لإصلاحات الرئيس دون رجوعه للجنة المركزية كما كان مقررا.
-
اتهم الناطق باسم التقويميين وزير السياحة السابق، محمد الصغير قارة، الأمين العام للأفلان، عبد العزيز بلخادم، بازدواجية الخطاب، وانه يقول ما لا يفعل ويفعل عكس ما يقول، وأضاف قارة في أول رد على تصريح بلخادم خلال أشغال اللجنة المركزية الذي وصف فيه مطالب التقويميين بـ”المملة، الاجترارية، النمطية والوصائية”، بأن بلخادم يواصل انتهاج سياسة النعامة ودفن الرأس في التراب ويتجاهل مشاكل الحزب، وهي السياسة التي أفقدته ـ حسب المتحدث ـ الثقة على مستوى جميع الهياكل القاعدية للحزب وخارجه.
-
ويرى قارة بأن التصريحات الأخيرة لبلخادم دليل على وصوله إلى مرحلة اليأس، مؤكدا أن بلخادم انتهى سياسيا، وأن المناضلين في قواعد الأفلان يعرفون هذا جيدا، موضحا أن بلخادم منذ انتخابه في 2005 على رأس الأمانة العامة للجبهة، لم يتمكن من حل أي مشكل تنظيمي في الحزب، وأكثر من ذلك يعمل على زيادة تعميق الخلافات والمشاكل، مشيرا إلى استحالة حل المشاكل المتراكمة داخل الحزب، إلا برحيل بلخادم، معتبرا وجود بلخادم على رأس الأفلان يضر أكثر مما ينفع.
-
ويعتقد المتحدث باسم الحركة التقويمية أن انحراف الواقع في الأفلان وردود الفعل المصاحبة له من طرف المناضلين، دليل على أن بلخادم يسعى إلى ربح الوقت لتحقيق أهداف بدأت تنجلي للعيون، حيث يسعى إلى تغيير التركيبة البشرية للحزب، ويعمل على التخلص من المناضلين الشرفاء، واستبدالهم بمناضلين يؤمنون بالعقيدة التي يؤمن بها بلخادم وهي العقيدة التي تتنافى مع اديولوجية الأفلان، مشيرا إلى إعداد حركته قائمة للمجاهدين الذين أقصاهم بلخادم من اللجنة المركزية.
-
وبخصوص اعتبار الأمين العام للأفلان خلافه مع التقويمين بـ”قضية قوائم وترشيحات”، فأكد المتحدث بأن بلخادم هو الذي يسعى وراء المناصب والترشيحات، بدليل عقده اول امس دورة استثنائية للجنة المركزية خصيصا لتحضير الاستحقاقات المقبلة والكيفيات التي بموجبها يمكن للحزب أن يكسب رهان تشريعيات ومحليات2012، موضحا أن بلخادم لا تهمه قاعدة الحزب في التشريعيات والمحليات القادمة، بقدر ما يهمه تحضير نفسه لرئاسيات 2014، لكي يذهب إليها وهو مرتاح البال ـ يضيف المتحدث ـ، حيث اتهمه باستغلال الأفلان في إغراء الناس بالمناصب ليصل هو إلى منصب رئيس الجمهورية.
-
كما اتهم عضو في اللجنة المركزية -فضل عدم ذكر اسمه- عبد العزيز بلخادم، بالقفز على مؤسسات الحزب، من خلال تقديمه اقتراحات الأفلان لهيئة بن صالح بشأن الإصلاحات الخاصة بتعديل الدستور وطبيعة النظام السياسي، دون الرجوع إلى اللجنة المركزية كما كان مقررا، مشيرا إلى أن تصرف بلخادم لم يكن اعتباطيا، حيث أوضح أن اقتراحات هذا الأخير الانفرادية جاءت عقب تأكده من تصويت غالبية أعضاء اللجنة المركزية على النظام البرلماني كنظام سياسي للبلاد، في حين تخوف بلخادم من أن يغضب عليه الرئيس بوتفليقة بهذا الشأن، مما جعله يقدم اقترحات الجبهة في هذا الشق بمفرده دون الرجوع إلى مؤسسات الحزب.