بلخادم :الاسلاميون مجتمعون لن يحصدوا إلا 35 بالمائة
قلّل الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، من احتمال اكتساح التيار الإسلامي للانتخابات التشريعية المرتقبة في ماي 2012، مبرزا خصوصية الحالة الجزائرية، التي قال إنها تختلف عن نظيرتها في كل من تونس والمغرب ومصر، التي لم يسبق للإسلاميين في هذه الدول أن مارسوا السلطة.
- وقال بلخادم: “لقد كشفت نتائج الانتخابات التي أجريت في بلدان العالم الإسلامي أن خزان الإسلاميين من الأصوات يتراوح ما بين 35 و40 بالمائة. فالنهضة التونسية حصلت على 40 بالمائة، والعدالة والتنمية المغربي حصل على ما يقارب الثلاثين بالمائة، والإخوان المسلمون بمصر في حدود 40 بالمائة.. وأعتقد أن الجزائر سوف لن تكون استثناء”.
- وقدّر بلخادم الوعاء الانتخابي للتيار الإسلامي، بما يقارب 35 بالمائة، وأرجع ذلك لـ”التجربة الانتخابية التي عرفتها البلاد سابقا وكذا وجود إسلاميين في الحكم”، في إشارة إلى حركة مجتمع السلم، التي تعتبر أحد الأحزاب الثلاثة التي تمارس السلطة عبر بوابة التحالف الرئاسي.
- ولم يمانع بلخادم التحالف مع التيار الإسلامي في حال فوزه في الانتخابات المقبلة، وقال في رد على سؤال بهذا الخصوص إن “المسألة تتعلق بما تتمخض عنه المفاوضات، أو بالأحرى ماذا تعطيني..”، وأعرب بالمناسبة عن استعداد حزبه لاحتضان مناضلين من الأحزاب الإسلامية، بمن فيهم المناضلين السابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، وقال: “هؤلاء (مناضلي الفيس) موجودون في التجمع الوطني الديمقراطي، وفي حركة مجتمع السلم، وفي حركة النهضة، وهم مرحب بهم في جبهة التحرير إذا قرروا الالتحاق، مادام حزبهم السابق لم يعد له وجود”.
- من جهة أخرى، نفى الأمين العام للحزب العتيد التهم الموجهة لأحزاب التحالف ولجبهة التحرير بإفراغ القوانين المشرعة للإصلاحات من محتواها، وقال: “البرلمان لم يفرغ الإصلاحات من محتواها، فالنقاش تركز على نقطتين أساسيتين، تتعلق إحداها بالمادة 93 التي تتحدث عن استقالة الوزراء المترشحين، وهذا إجراء لا يوجد من يعمل به في العالم”، مشيرا إلى أن المبدأ الذي كان يجب أن يركز عليه الجميع هو كيفية تحييد إمكانات الدولة من التوظيف الانتخابي.
- غير أن عبارة صدرت عن بلخادم قال فيها: “لا ندري، قبل أو بعد الانتخابات التشريعية المقبلة تعتمد الأحزاب الجديدة”، فجرت جملة من التساؤلات حول الجدل الذي دار في وقت سابق بشأن تسبيق القانون العضوي للانتخابات على القانون العضوي للأحزاب.
- وهنا رد بلخادم قائلا بأن مرور القوانين المشرعة للإصلاحات على الهيئة التشريعية، جاء بناء على التنسيق بين غرفتي البرلمان من جهة، والحكومة من جهة أخرى، وحسب ترتيب مناقشتها والمصادقة عليها على مستوى الحكومة، مشيرا إلى أن الأحزاب الجديدة أمامها الوقت الكافي لترتيب أمورها تحسبا للانتخابات التشريعية، التي ينتظر أن تكون بعد 17 ماي 2012، وهو تاريخ نهاية العهدة التشريعية الحالية.
- واستغل بلخادم الفرصة ليرد على خصومه في حركة التقويم والتأصيل، الذين هددوا بالترشح في قوائم باسم “أحرار جبهة التحرير”، وتحداهم قائلا: “هم يدركون الصعوبة الكبيرة التي واجهتهم في حجز عضويتهم في اللجنة المركزية، وإذا أرادوا معرفة حجمهم الطبيعي فما عليهم سوى خوض غمار الانتخابات”.