بلدنا ليس فرنسا لتفكر بغزو الجزائر
ردّ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، على تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون – الذي أكّد على ضرورة ألا تكون عملية عفرين التي بدأتها تركيا في شمال سوريا ذريعة لغزو البلاد- بقوله: “تركيا ليست فرنسا لتفكر بغزو الجزائر”.
وقال مسؤول الخارجية التركية، في ندوة صحفية، الخميس، ردا على تصريح الرئيس الفرنسي “نحن لسنا فرنسا كي نغزو الجزائر، إذ نستخدم حقنا المشروع في الدفاع عن النفس، وهذا يتطابق مع قرارات مجلس الأمن، العملية التركية ليست احتلالا، بل تهدف إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وحمايتها من الإرهاب، فليس من الصواب أن يقولوا بوجهنا شيئا -في إشارة منه إلى فرنسا-ومن خلفنا شيئا آخر”.
وقال الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” في لقاء مع صحيفة لوفيغارو: “في حال بدأت عملية عفرين تتخذ منحى غير محاربة خطر الإرهاب، وتحوّلت إلى عملية غزو، فذلك سيشكّل خطرا حقيقيا بالنسبة إلينا”.
وكان الاستعمار الفرنسي للجزائر، محل سجال سابق بين أنقرة وباريس، سنة 2012، حينها اتهم رئيس الوزراء التركي/المنصب الذي كان يشغله/ رجب طيب اردوغان، فرنسا بارتكاب “إبادة” في الجزائر في رد فعل منه على تبني فرنسا قانونا يجرم إنكار “إبادة” الأرمن، وقال أردوغان “تقدر بـ15 بالمئة من سكان الجزائر نسبة الجزائريين الذين تم قتلهم من قبل الفرنسيين منذ 1945، هذه إبادة”.
وخلال السجال التركي الفرنسي، أعابت الجزائر ممثلة في الوزير الأول حينها أحمد أويحيى تصريحات أردوغان، ودعا أنقرة إلى عدم “المتاجرة بدماء الجزائريين”، مشيرا إلى أن تركيا هي التي سلمت الجزائر للفرنسيين بعد ثلاثة أيام من بداية الغزو في 1830.
ومما قاله اويحيى في تصريحاته الشهيرة، “نقول لأصدقائنا (الأتراك) لا تتاجروا بنا”، وأضاف أن “كل واحد حر في الدفاع عن مصالحه، لكن لا يحق لأحد أن يتاجر بدماء الجزائريين”، وذكر كذلك “تركيا هي التي سلمت الجزائر للفرنسيين بعد ثلاثة أيام من بداية الغزو سنة 1830 وتركيا صوتت في الأمم المتحدة ضد كل القرارات التي كانت في صالح الجزائر قبل استقلالها”.