بلفوضيل بين مطرقة “الديوك” وسندان “ليون”
يوجد اللاعب الفرانكو جزائري اسحاق بلفوضيل مهاجم نادي ليون الفرنسي في وضع حرج للغاية، بعد أن تم استدعاؤه لخوض مباراتين وديتين مع المنتخب الفرنسي(-20 سنة) في إسرائيل أمام المنتخب المحلي في منتصف شهر نوفمبر الجاري، بسبب الحرج الكبير الذي سببته له هذه الدعوة مع أفراد عائلته الجزائرية في فرنسا أو الجزائر وكذا الجالية الجزائرية بفرنسا وبصفة خاصة ليون، فضلا عن جماهير المنتخب الوطني، خاصة وأن اللاعب كشف في الأسابيع الماضية بأنه اختار اللعب للجزائر، قبل أن تصله أول أمس دعوة المنتخب الفرنسي للعب في إسرائيل.
-
وما زاد في تعقيد وضع اللاعب، هو رفض لاعب نادي غانغان الفرنسي، جمال عليوي، ذي الأصول المغربية، دعوة ذات المنتخب لمواجهة اسرائيل في تل أبيب، حسبما أشارت إليه تقارير صحفية أمس، وكشفت التقارير بأن عليوي يريد المشاركة مع المغرب في الدورة النهائية المؤهلة لأولمبياد لندن، والتي ستجري في بلده الأم، وأضافت ذات المصادر بأن عليوي حسم أمره، بالرغم من التبعات التي ستواكب قراره، بما أن مسؤولي فريقه يريدون أن يلعب لـ”الديكة” ويتألق معهم قصد الاستفادة من المقابل المادي لتحويله لفريق أوروبي كبير.
-
ويجد بلفوضيل اليوم نفسه بين مطرقة المنتخب الفرنسي، الذي عبّر مسؤولوه مرارا عن ضجرهم من خطف المواهب ذات الأصول العربية والإفريقية من طرف منتخبات بلد أجدادهم، وبين سندان نادي ليون، ورئيسه جون ميشال أولاس المعروف بعنصريته تجاه اللاعبين مزدوجي الجنسية، وكذا رفضه القاطع اللعب لمنتخبات بلدانهم الأصلية، وأماط موقع الكتروني رياضي، في الأيام القليلة الماضية، اللثام عن عنصرية أولاس، الذي هدّد لاعبه السابق كريم بن زيمة هداف ريال مدريد حاليا بإحالته على التقاعد المبكر لو اختار اللعب للجزائر، قائلا: “لو كنت تريد التقاعد في سن 20 سنة، فالعب للجزائر”، و هو ما أثر بشكل واضح على قرار بن زيمة الذي اختار في نهاية المطاف اللعب لـ”الديوك” خوفا على مسيرته الكروية، وسيتكرر الأمر أيضا مع بلفوضيل ومواطنيه في نادي ليون رشيد غزال، يانيس طافر وياسين بن زية الذي أمضى مؤخرا أول عقد احترافي له مع ليون.
-
وسيكون بلفوضيل، وسط كل هذه المعطيات، أمام خيارين لا ثالث لهما، إما قبول دعوة المنتخب الفرنسي والسفر إلى إسرائيل، وما يليه من تبعات سلبية، وإما رفض الدعوة، واختيار اللعب للجزائر وهو ما سيعرض مسيرته الاحترافية للخطر.
-
وتأتي دعوة بلفوضيل للمنتخب الفرنسي، كرد على الجزائر التي ضمت مؤخرا الموهبة سفيان فيغولي، الذي سيكون حاضرا بالجزائر خلال مباراتي تونس والكاميرون، فضلا عن تحركات المدرب وحيد خاليلوزيتش، منذ مدة وتصريحاته في أكثر من مناسبة بأنه يعوّل كثيرا على ضم اللاعبين مزدوجي الجنسية للمنتخب الجزائري، ما أثار سخط عدة دوائر فرنسية.