-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بل‮-‬خادم‮! ‬

جمال لعلامي
  • 3595
  • 0
بل‮-‬خادم‮! ‬

“انقلاب” كلّ من حراوبية ولوح وتو، على عبد العزيز بلخادم، و”تحريضه” على الاستقالة والرحيل من منصب الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، لا يثير علاماا استفهام وتعجّب، وإنـّما يفرش البساط الأحمر لمرحلة جديدة داخل وخارج الحزب الحاكم سابقا، خاصة وأن “الزلزال” الذي‮ ‬يهزّ‮ ‬بيت‮ ‬الأفلان‮ ‬يتزامن‮ ‬مع‮ “‬التسونامي‮” ‬الذي‮ ‬ضرب‮ ‬الأرندي‮ ‬برحيل‮ ‬أويحيى‮! ‬

بلخادم الذي لم يستسلم لحركة “تقويم وتأصيل” الأفلان، الذي تأسّست منذ قرابة السنتين، مازال متمسّكا متشبّثا بالخيط الرفيع، فعندما يُقاطع ثلاثة وزراء، اجتماع المكتب السياسي، بعدما طالبوه بالاستقالة وفتح المجال أمام أمين عام جديد، إمّا بالتوافق أو الإجماع أو الانتخاب،‮ ‬فهذا‮ ‬يفتح‮ ‬الباب‮ ‬للتساؤل‮ ‬إن‮ ‬كان‮ ‬الحسم‮ ‬في‮ “‬المعركة‮” ‬قد‮ ‬وصل‮ ‬إلى‮ ‬المُنعرج‮ ‬الأخير‮ ‬والخطير؟

التقويميون من جماعة عبادة وقارة وهيشور، استنجدوا بالرئيس بوتفليقة، باعتباره الرئيس الشرفي لجبهة التحرير، وأكدوا أن بلخادم يُريد”الهروب” بالأفلان وتكرار سيناريو الأمين العام السابق علي بن فليس، وهي التحركات التي لم تجد نفعا، رغم انطلاقها منذ فترة طويلة، لكن‮ ‬مراقبين‮ ‬يعتقدون‮ ‬أن‮ ‬خرجة‮ ‬حراوبية‮ ‬ولوح‮ ‬وتو،‮ ‬ستقلب‮ ‬الموازين‮ ‬وتعجّل‮ ‬بالفصل‮! ‬

بلخادم، الذي هوّن ذات يوم من “الحريق” الذي اشتعل في الأفلان، وقال أنه مجرّد عملية حرق لـ “الأوراق الميتة” في فيناء الجبهة، يكاد يصبح بلا جناحين وبلا رجال ثقة، فانقلاب الوزراء الثلاثة يعني الكثير، ولعلّ مقاطعتهم لأول اجتماع للمكتب السياسي، بعد لقائهم الأمين‮ ‬العام،‮ ‬ونـُصحهم‮ ‬له‮ ‬بالرحيل،‮ ‬سيكون‮ ‬بمثابة‮ ‬عود‮ ‬الكبريت‮ ‬الذي‮ ‬قد‮ ‬يُشعل‮ ‬فتيل‮ ‬المدفع‮! ‬

الأمر لم يعد متعلقا باحتجاجات من طرف مناضلين ضد قيادتهم أو جزء في القيادة، ولم تعد مواجهة بكلاب “الدوبرمان” وقنابل “الكليموجان”، وإنـّما القضية تطورت من السيء إلى الأسوأ وتحولت إلى حرب مفتوحة على بلخادم من طرف قياديين ضمن هيئة الأركان، والأخطر من ذلك، أنها‮ ‬من‮ ‬طرف‮ “‬أصدقائه‮ ‬وشركائه‮” ‬في‮ ‬صناعة‮ ‬القرار‮ ‬من‮ ‬داخل‮ “‬مطبخ‮” ‬المكتب‮ ‬السياسي‮ ‬للأفلان‮! ‬

انشقاق أقرب مقربي بلخادم، ونفض “جماعته” لأيديهم من ممارساته، واعتبار أن رحيله فيه “مصلحة” للجبهة وأيضا لمواصلة الإصلاحات السياسية وكذا”مصلحة للوطن”، كلها قنابل يتساءل المتابعون والمناضلون، إن كان بلخادم يملك من التقنيات والجرأة لتفكيكها من دون أن تنفجر عليه؟

عندما يقرّر بلخادم النزول إلى الأميار والنواب والمناضلين وأمناء المحافظات والقسمات عبر كل الولايات، في ظل هذه الظروف الاستثنائية و”المؤامرات العلمية” والتمردات، وفي ظلّ الغموض والإبهام وتفريخ الألغاز، فمن البديهي أن يُطلق مراقبون احتمالين لا ثالث لهما: فإما‮ ‬أن‮ ‬بلخادم‮ ‬فهم‮ “‬درس‮” ‬أويحيى،‮ ‬ولا‮ ‬يُريد‮ ‬الرحيل،‮ ‬وإمّا‮ ‬أنه‮ ‬يرفض‮ ‬فهمه‮ ‬ولا‮ ‬يُريد‮ ‬الرحيل‮ ‬أيضا،‮ ‬لكن‮ ‬في‮ ‬الحالتين‮ ‬عن‮ ‬طريق‮ ‬التحدي‮ ‬والتصدي‮ ‬والاحتماء‮ ‬بـ‮”‬القواعد‮ ‬الشعبية‮” ‬للأفلان‮! ‬

بلخادم وعد مناوئيه عشية المحليات بالاستقالة، في حال لم تحصد الأفلان ألف بلدية، لكن بلخادم لم يستقل ولا هم يحزنون رغم “انهزام” الأفلان في نحو ألف بلدية، وظل بلخادم يخوّف خصومه بصعقة الـ220 فولط التي كهربت الأحزاب والرأي العام في التشريعيات الماضية!

لقد سبق بلخادم اجتماع اللجنة المركزية، بعقد “اجتماعات حرب” مع القاعدة الحزبية، حيث ستظهر من هناك الأجوبة على التساؤلات العجيبة، وسيتضح إن كان “جنان” بلخادم “طاب” أو “ما طابش”، وهل بلخادم “خادم” الأفلان فقط، أم أنه “خادم دولة” مثلما يوصف أويحيى المستقيل بأنه‮ “‬رجل‮ ‬دولة‮!” ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!