بن خلاف: الاستجابة لمطالب الشرطة انتهاك للقانون
أنهى أمس، نواب المجلس الشعبي الوطني طرح اسئلتهم بخصوص مشروع قانون المالية لليوم الثالث على التوالي في جلسة الصباح، فيما تأخرت جلسة المساء التي كانت مخصصة للرد على أسئلة النواب من قبل بعض الوزراء ووزير المالية لأكثر من ساعة من الزمن، إذ ورغم أنها كانت مبرمجة في حدود الساعة الثالثة مساءً، غير أنها لم تفتتح إلا بعد الساعة الرابعة مع وجود محتشم في صفوف النواب.
ناقش النواب كالعادة موضوع رسم جواز السفر ومنحة السياحة، في حين تطرق آخرون إلى الوضع الراهن للبلاد، ومن ذلك النائب لخضر بن خلاف الذي انتقد الإستجابة لمطالب الشرطة، وقال إنها كانت خارج القانون، ودون مراسيم رئاسية ولا تنفيذية، وأشار انه تم اتخاذ إجراءات لها أثر مالي على الخزينة مع التطبيق الفوري للإجراءات بعيدا عن دولة القانون،لافتا إلى أن الإستجابة اللامشروطة لقطاع من قطاعات الدولة -عجزت الدولة عن إدراك ما يجري بداخله- سيفتح شهية قطاعات أخرى للمطالبة بما أخذه الآخرون، متسائلا “متى تبقى السلطات عندنا تتشاجر فيما بينها أو مع حراسها وتقوم خزينة الدولة بدفع الثمن”.
وأوضح من جانب آخر، أن بقاء السعر المرجعي لبرميل النفط بـ37 دولارا قد يرهن مخططات الدولة، مقترحا إدراج الفارق بين السعرين في الميزانية واطلاع الشعب عليه، وتساءل في سياق متصل عن الضمانات التي تم وضعها كي تبقى الخزينة “في منآى عن مصاصي الدماء وخبراء تبديد المال العام من فئة حاميها حراميها” -على حد تعبير بن خلاف- الذيأشار إلى قضية شكيب خليل الذي قال بشأنه أنه تم تحرير مذكرات توقيف خاطئة بخصوصه كي لا تنفذ من طرف الشرطة الدولية.
وطرح بالمقابل رفع الضريبة على الأرباح للشركات المنتجة بـ4 في المائة، وتخفيضها بالنسبة لصالح شركات الاستيراد والخدمات بـ2 في المائة، مشيرا إلى أن هذا الوضع لا يخدم إلا الشركات الأجنبية غير المنتجة ويضخم أكثر فاتورة الإستيراد بالعملة الصعبة، وأثار في الصدد ذاته جمع 11 صندوقا خاصا في خمسة صناديق، معتبرا العملية تورية وهروبا إلىالأمام، واصفا فتح صندوق جديد خاص بالدعم الاقتصادي للموجه للخماسي 2015/2019 بـ”التبراح” لعهدة رئاسية جديدة.
وطالب النائب عن الأفلان بدة محجوب بضرورة تحديد التكلفة الحقيقية لإلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل التي قال أن المعطيات الأولية تشير إلى أنها ستبلغ 18 مليار دولار، كما طالب بضرورة إلغاء قاعدة 51 / 49 خصوصا في القطاعات الهامشية، معتبرا الإبقاء عليها إضرار بالاقتصاد الوطني، وعلق النائب الذي عاد إلى عهدته السابقة عام 2003 بالقولأن القطاع المصرفي لم يتغير منذ ذلك الحين، حيث مازالت نفس الوجوه تسيطر على البنوك، قبل أن يتحدث عن وعود محافظ بنك الجزائر الذي كان قد تعهد في وقت سابق بفتح مكاتب الصرف، غير أن ذلك لم يحدث، واعتبر أنه من الضروري إعادة النظر في الرأسمال البشري، ذلك أن الأمر بإمكانه أن يحدث تغييرا.