بن صالح يرفض إقالة المنسّقين قبل الاجتماع بهم نهاية الأسبوع
عبّر خصوم الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، عن “قلقهم البالغ” من استمرار المنسّقين الولائيين في مناصبهم، بعد شهر من التغيير الذي حصل على رأس الحزب، ودعوا الأمين العام بالنيابة عبد القادر بن صالح، إلى السرعة في التجاوب مع مطالبهم “المشروعة”.
وقال قيادي بارز في الحركة التي أطاحت بالوزير الأول الأسبق من قيادة الأرندي: “مضى أزيد من شهر على الإطاحة بأحمد أويحيى، من الأمانة العامة للحزب، إلا أنه لا شيء تغيّر، ونحن على مقربة من انعقاد المؤتمر الرابع، الذي يجب أن يكون موعده في غضون الثلاثة أشهر الموالية لتاريخ شغور منصب الأمين العام، وفق ما تنص عليه القوانين الناظمة لعمل الحزب”، وذلك في تصريح لـ”الشروق”.
وكان المصدر الذي فضّل التحفظ عن هويته، يتحدث عن المنسقين الولائيين الذين عيّنهم الأمين العام المطاح به، “خارج الأطر الديمقراطية” -على حد تعبيره-، وقال: “من غير المعقول أن يستمر المنسّقون الولائيون في عملهم وكأن شيئا لم يكن”.
وتابع: “هؤلاء – يقصد المنسقين الولائيين- هم من يتحمّل المسؤولية الكبرى فيما آلت إليها أوضاع التجمّع الوطني الديمقراطي. إنهم يتحمّلون كل الاقصاءات التي وقعت في عهد أويحيى، بسبب الثقة العمياء التي وضعها فيهم”، يضيف القيادي في حركة إنقاذ التجمع الوطني الديمقراطي.
وحدّد المتحدث قائمة تضم 15 منسقا ولائيا، قال إنه يتعيّن إقالتهم من مناصبهم، واعتبر “القضية مسألة وقت فقط، وهي مرتبطة أساسا بتحرر الأمين العام بالنيابة من المهمّات الرسمية للخارج”، التي ما انفك يكلّف بها من طرف رئيس الجمهورية، حيث تنتظر الهيئة القيادية للحزب اللقاء المرتقب مع بن صالح، كي تحسم هذه المسألة.
وأضاف المصدر: “نحن مصمّمون على إقصاء المنسّقين الولائيّين الذين تورّطوا في إقصاء مناضلي الحزب، وإلا ما الفائدة من تنحية أويحيى إذا بقي من عيّنهم في المناصب القيادية؟”
ولا يزال عبد القادر بن صالح، يرفض الرضوخ لمطالب خصوم الأمين العام المطاح به، بتنحية كل من من ورث المسؤولية من عهد أويحيى، قبل أن يستمع منهم عن قرب. وفي هذا الصدد، أفادت المصادر، أن بن صالح يكون قد برمج لقاءا في عطلة نهاية الأسبوع الجاري، مع المنسّقين الولائيين، قبل أن يتخذ القرار النهائي بشأنهم.
وفي سياق ذي صلة، لا تزال الهيئة القيادية المكلفة بإدارة الحزب بمعية عبد القادر بن صالح، تنتظر توزيع المهام كي تشرع في عملها، علما أن قائمتها الأولية تضم كل من منسق حركة إنقاذ الأرندي (سابقا) يحيى ڤيدوم، والطيب زيتوني، والقيادي في المركزية النقابية عبد القادر مالكي، وعضو المكتب الوطني السابق، محمد الطاهر بوزغوب، وحمي لعروسي، ووزير المالية الأسبق عبد الكريم حرشاوي، وبختي بلعايب وعلي رزقي.
ولحد الساعة، لا يزال الغموض يلفّ الاسمين اللذين ينتظر أن يضافا للهيئة القيادية، فبينما تتحدث مصادر متطابقة عن اسم المعارضة الشرسة للأمين العام المطاح به نورية حفصي، ينتظر أن يعلن عن تسميته لاحقا، لا يزال الخلاف قائما بشأن الاسم الثاني، الذي يفترض أن يكون من أنصار أويحيى، لإحداث التوازن بين الجناحين المتخاصمين.
وتتحدث بعض المعلومات المسرّبة عن طرح اسم عضو المكتب الوطني السابق والنائب الحالي، شهاب صديق، غير أن خصوم أويحيى يرفضون بشدة هذا الاسم لارتباطه الوثيق بالأمين العام السابق.