بن غبريط تهاجم “الكنابست” وتستجدي التلاميذ!
قالت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريت، إنها منشغلة كثيرا بالوضعية المقلقة التي فرضت على التلاميذ جراء الإضراب الذي يعرفه القطاع، وإنها بذلت “الجهد لتجنب هذه الوضعية”، وقدرت أن إضراب النقابات “مزايدات لا تحترم قوانين الجمهورية”.
توجهت الوزيرة بن غبريت برسالة “أشبه ما تكون بنداء استجداء” إلى المكون التربوي في البلاد، تحت مسمى “رسالة السيدة بن غبريت وزيرة التربية الوطنية، للتلاميذ، الأولياء وموظفي القطاع”، وعكست رسالة بن غبريت مدى “الصدمة والنكسة” التي اعترتها في التعامل مع الإضراب والحركات الاحتجاجية الأخيرة، وقالت “أريد أن أقول لكن إنني منشغلة كثيرا بالوضعية المقلقة التي فُرضت عليكم، أعي جيدا القلق الذي تشعرون به، أريد أن تعلموا أبنائي التلاميذ أننا بذلنا كل مجهودنا حتى نجنبكم هذه الوضعية، عقدنا سلسلة من اللقاءات الماراطونية، مع النقابات منها الكناباست، التي التقيناها قبل الإضراب”.
وتذكر بن غبريت في رسالتها التي نشرتها، الخميس، على صفحتها في مواقع التواصل الاجتماعي “كان الهدف من اللقاءات هو إقناع هذه النقابات بعدم اللجوء إلى الإضراب مع إبقاء أبواب الحوار مفتوحة، ولكن رأيتم ماذا حدث بعد ذلك، كان لا بد علينا الالتزام بقوانين الجمهورية، وواجبنا ضمان التمدرس الهادئ لكل أبنائي التلاميذ”.
وحمل خطاب بن غبريت “تحريضا” على الدروس الخصوصية، حيث قالت “أعلم أنكم تضررتم كثيرا، فمن جهة، لم تدرسوا لمدة ومن جهة أخرى، كنتم تلاحظون أنكم تتأخرون في الدروس، في الوقت الذي كان فيه بعض زملائكم من العائلات الميسورة يتابعون دروسا خصوصية”، كما شمل “تحريض” بن غبريت على النقابات، خاصة أنها استعملت معهم ورقة القضاء، وذكرت “من الواضح بالنسبة إلينا أن التلاميذ لا يمكنهم دفع ثمن مزايدات نقابية لا تحترم قوانين الجمهورية”، ومعلوم أن القضاء قد أصدر أحكاما بعدم شرعية الإضرابات، لكن ذلك لم يمنع النقابات من الاستمرار في حركتها الاحتجاجية وتعطيل الدراسة.
ودون تقديم حلول آنية لوقف سلسلة الاحتجاجات التي هزت المؤسسة التربوية، اكتفت بن غبريت تقول في خطابها للتلاميذ “أريدكم أن تطمئنوا، نحن ندرك مدى تأثركم بهذه الوضعية، وقد سمعنا نداءاتكم التي عبرتم من خلالها عن قلقكم، اطمئنوا أبنائي، لقد وصلت رسالتكم”، وتابعت ناصحة “كل ما نطلبه منكم هو أن تواصلوا العمل وأن تواظبوا على الدراسة، ونحن من جهتنا، نلتزم بتوفير التأطير اللازم، مع التأكيد أننا سنأخذ بعين الاعتبار الوضعية المعقدة التي فرضت عليكم…أردت أن أطمئن تلاميذي بأن كل التدابير تم اتخاذها حتى نمكن لهم حقهم الدستوري”.
في الجزء الذي توجهت به الوزيرة لأولياء التلاميذ قالت “أريد أن أطمئن الأولياء بأنه، رغم كل المخاطر التي قد تتعرض لها المدرسة العمومية المجانية، بسبب الإضرابات الطويلة والمتكررة، سنعمل بكل ما لدينا من قوة على ضمان استمرارية التعليم وحماية مصلحة أطفالنا”، وتوجهت المعنية بالتحية للأولياء وخصت بالذكر الفدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ والجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ.
وكانت رسالة بن غبريت لموظفي القطاع “الوزارة تبذل جهودا كبيرة لحل المشاكل المهينة الاجتماعية، التي يمكن حلها وتحسين ظروف عملهم، وتحسين كفاءاتهم، باعتبارها شرطا أساسيا لتحقيق مدرسة الجودة”، ونبهت كذلك “الوضع الذي نعيشه اليوم، يجعلنا ندرك أنه أصبح من المستعجل، الاهتمام بمسائل جوهرية في تكوين الموظفين”، مشيرة في هذا الجناب إلى علاقة الأستاذ بالتلاميذ وعلاقة الأساتذة بالقوانين التي يجب أن يحترمها كل موظف، وختمت رسالتها “تحيا الجزائر…تحيا المدرسة الجزائرية العمومية والمجانية”.