بن غبريط: كثرة العطل أثّرت سلبا على مستوى التلاميذ
بررت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، قرار تقليص العطل المدرسية إلى 10 أيام بناء على دراسات مقارنة تم إعدادها أثبتت أن تلاميذ الجزائر يرتاحون كثيرا مقارنة بنظرائهم في الدول الأخرى، وهو ما يعود بالسلب على الشهادة والمستوى التعليمي، قائلة: “التقليص لم يكن عشوائيا وإنما على أساس دراسات أجراها مختصون”.
وأضافت الوزيرة أن قرار تقليص العطل المدرسية، جاء استنادا على دراسات قام بها مختصون، وقالت بن غبريط خلال ردها على سؤال في جلسة بمجلس الأمة، إن القرار سيشمل المواسم الدراسية المقبلة بعدما كانت عطلتا الشتاء والربيع تدوم 15 يوما. وفي موضوع آخر ردت الوزيرة على سؤال أحد السيناتورات حول طبيعة الاتفاقيات المبرمة بين وزارة التربية الوطنية ونظيرتها الفرنسية، بالقول إن هذا التعاون موجود منذ سنة 2007، وتتمحور جل الاتفاقيات الموجودة في مجال الخبرة والبحث والتكوين البيدغوجي والهندسة، فضلا عن إطلاق مشاريع نموذجية، قائلة: “ليست وزارة التربية الوحيدة التي تتعامل مع نظرائها.. فكل الوزارات لديها مديرية مكلفة بالتعاون”، لتضيف: “كل لقاءاتنا مع الأجانب تتم بصفة واضحة وتمر عبر قنوات الدبلوماسية”، واعتبرت بن غبريط أن مصالحها تحرص على أن يكون التعاون في مجال التكوين في الخارج، مكللا بشهادة ووثيقة تثبت ذلك.
وبخصوص إشراك ممثلي المجتمع المدني في المشاورات ذات الصلة بإصلاحات وزارة التربية، قالت الوزيرة إن ندوة الإصلاح الوطني التي باشرتها الوزارة، التي هي في الأصل استمرار لإصلاحات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لسنة 2003، جمعت أكثر من 1000 شخصية من المجتمع المدني ومختلف الشركاء الاجتماعيين الذين حضروا، ساهموا في إثراء هذه الورشات، بما فيها جمعية العلماء المسلمين. وهذا في رد على سؤال طرحه عضو مجلس الأمة.
وفيما يتعلق بمسألة الشغور في المدارس، فندت الوزيرة ذلك وأكدت أن الإشكال الذي يواجه قطاعها هو غياب الأساتذة لفترة لا تزيد عن أسبوعين بسب العطل المرضية قائلة: “لا يوجد شغور في التأطير البيداغوجي”، معتبرة أن وزارة التربية الوطنية “لا يمكنها، وفقا للتنظيم المعمول به، وضع أستاذ آخر في مكان المتغيب لأسباب مرضية”، أما فيما يتعلق بحالات الاستقالة والانتداب، فيتم- على حد قول بن غبريط- معالجتها عن طريق الاستخلاف والتعاقد، مشيرة إلى اعتماد مصالحها هذه السنة على النظام الرقمي للتوظيف، وهو ما سمح للوزارة بشغل كل المناصب المحررة وبالتالي ضمان استمرارية التمدرس.
وأضافت الوزيرة أن مسابقة توظيف الأساتذة، استطاعت أن تخلق ما يقارب 64 ألف أستاذ كما تمكنت، إلى حد كبير، من تقليص عدد الأساتذة المتعاقدين في القطاع، الذي بلغ ما يقارب 5000 متعاقد هذه السنة، بعد أن كان في حدود 40.000 خلال السنوات الأخيرة”.