-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بنك الخليفة أعوان الأمن كانوا يجهلون أنهم ينشطون خارج القانون

الشروق أونلاين
  • 1948
  • 0
بنك الخليفة أعوان الأمن كانوا يجهلون أنهم ينشطون خارج القانون

كشفت المحامية إيزروتي، بأن أعوان الأمن ببنك الخليفة، البالغ عددهم 900 عون كانوا يجهلون بأنهم يعملون خارج القانون، وبأن مديرية الأمن غير معتمدة من طرف وزارة الداخلية، وهو الحال ـ حسب المحامية ـ بالنسبة لرئيس فرقة أعوان الأمن ببنك الخليفة “د. عبد الوهاب” الذي‮ ‬كان‮ ‬يقوم‮ ‬بنقل‮ ‬أكياس‮ ‬الأموال‮ ‬من‮ ‬عند‮ ‬أمين‮ ‬الخزينة‮ ‬الرئيسية‮ ‬للبنك‮ ‬إلى‭ ‬مدير‮ ‬الأمن‮ ‬شعشوع‮ ‬عبد‮ ‬الحفيظ‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬تسليمها‮ ‬لعبد‮ ‬المومن‮ ‬خليفة‮.‬وقالت المحامية في مرافعتها بأن رئيس فرقة الأمن الذي كان شرطيا سابقا، كان مجرّد عون أمن في بنك الخليفة وهو اليوم متابع بناء على ما أسمته المحامية بـ”افتراضات استند إليها لنائب العام لكي يقنع محكمة الجنايات بأن “د. عبد الوهاب” كان يعرف شعشوع عبد الحفيظ منذ القديم، لأن كلاهما كان يعمل في سلك الشرطة”، غير أن الواقع حسب المحامية أن “د. عبد الوهاب” لم يكن يعرف شعشوع من قبل، بل تعرف به بعد أن التحق ببنك الخليفة ليعمل كعون أمن تحت مسؤولية شعشوع، مؤكدة أن موكلها غادر سلك الشرطة سنة 1995 وفرّ إلى فرنسا، لأنه كان مهددا من طرف الجماعات الإرهابية، الأمر الذي سبب له عدّة إضطرابات، وخلال فترة إنشاء البنك سنة 1998، لم يكن موكلها ـ كما تقول ـ يتواجد بالجزائر، بل كان بفرنسا، ولما رجع إلى الجزائر وجد بنك الخليفة قد أنشئ، ومضى على إنشائه ثلاث أو أربع سنوات، وسمع بأن البنك يبحث عن أعوان أمن، فتقدم بطلب للعمل وتمّ قبوله ليلتحق بالبنك سنة 2001 كعون أمن. وللتوضيح بأن “د. عبد الوهاب” كان يقوم بعمله بضمير مرتاح كعون أمن ببنك الخليفة، ولم يكن يعلم بأن أكياس الملايين والملايير التي كان ينقلها من الخزينة لعبد المومن خليفة، هي محل اختلاس،‮ ‬مضيفة‮ ‬بأن‮ ‬الكيس‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬ينقله‮ ‬كان‮ ‬مقفلا‮ ‬جيدا،‮ ‬ولم‮ ‬يكن‮ ‬بإمكانه‮ ‬فتحه‮ ‬أو‮ ‬الإطلاع‮ ‬على‭ ‬المبلغ‮ ‬الموجود‮ ‬فيه‮.‬

وأضافت‮ ‬المحامية‮ “‬هل‮ ‬ذنب‮ ‬موكلي‮ ‬أنه‮ ‬كان‮ ‬يأخذ‮ ‬الكيس‮ ‬لشاشوة‮ ‬لكي‮ ‬يسلمه‮ ‬هذا‮ ‬الأخير‮ ‬لعبد‮ ‬المومن‮”‬،‮ ‬مؤكدة‮ ‬بأن‮ “‬المشكلة‮ ‬المطروحة‮ ‬في‮ ‬قضية‮ ‬الخليفة‮ ‬ليست‮ ‬في‮ ‬نقل‮ ‬الأموال،‮ ‬بل‮ ‬من‮ ‬أخذ‮ ‬الأموال‮”.‬واحتجت المحامية بشدة على التهم الثقيلة المنسوبة لموكلها واصفة إياها بالثقيلة وخاصة التهمة المتعلقة بتكوين جمعية أشرار بالرغم من أن “د. عبد الوهاب” لم يقم بالإستيلاء على أي أموال، ولم تكن له أي نية للإستيلاء عليها ولم يحصل على أي نوع من البطاقات التي استفاد‮ ‬منها‮ ‬الكثير‮ ‬كبطاقات‮ ‬النقل‮ ‬المجانية،‮ ‬وبطاقات‮ ‬الماستر‮ ‬كارد‮ ‬وغولدن‮ ‬كارت‮ ‬وغيرها‮.‬

وبناء على ذلك استخلصت المحامية بأن الركنين المعنوي والمادي غير متوفرين في تهمة السرقة الموصوفة المنسوبة لموكلها، لأن القصد الجنائي غير متوفر، ونقل المال ـ كما قالت ـ ليس جرما يعاقب عليه القانون، لأن القانون يعاقب سارق المال وليس ناقله، الذي يعتبر عبدا مأمورا‮ ‬في‮ ‬إطار‮ ‬عقد‮ ‬العمل‮ ‬الذي‮ ‬يربطه‮ ‬ببنك‮ ‬الخليفة‮ ‬بصفته‮ ‬عون‮ ‬أمن‮ ‬في‮ ‬إشارة‮ ‬منها‮ ‬لموكلها‮.‬

جميلة‮ ‬بلقاسم:[email protected]

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!