-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المصارف موجودة منذ 20 سنة وغياب إطار قانوني للصيرفة الإسلامية

“بنك السلام” يقترح بناء ميناء الوسط والبنى التحتية بالتمويل الحلال

الشروق أونلاين
  • 4028
  • 3
“بنك السلام” يقترح بناء ميناء الوسط والبنى التحتية بالتمويل الحلال
الأرشيف

اقترح بنك السلام الجزائر تمويل بناء ميناء الوسط الضخم بالحمدانية بشرشال على الطريقة الإسلامية وفق ما يعرف بـ “الصكوك الإسلامية”، مشيرا إلى أنه قدم المقترح إلى وزارة المالية وهو كنموذج ويمكن أن يعمم التمويل على إنجاز بقية البنى التحتية في الجزائر.

وأوضح ناصر حيدر، المدير العام لبنك السلام، الثلاثاء، خلال الطبعة الخامسة من المنتدى الجزائري للصيرفة (التمويل) الإسلامي المنعقد بفندق الأوراسي، أن البنك قدم مقترحا إلى الحكومة (وزارة المالية) هو عبارة عن نموذج للتمويل الإسلامي لمشاريع البنى التحتية.

وأوضح ناصر حيدر أن الاقتراح يقوم على أساس تمويل حصة الجزائر في المشروع (51 بالمائة)، التي تقدر بنحو 184 مليار دينار (1.8 مليار دولار تقريبا) من أصل 3.3 ملايير دولار هي قيمة المروع الضخم.

ورد ناصر حيدر على سؤال لـ “الشروق” بالقول إن هذا النموذج يمكن أن يعتمد لتمويل منشآت تحتية حكومية عبر إصدار صكوك استثمار وفق صيغة الإجارة المنتهية بالتمليك.

وأضاف حيدر بالقول: “اقترحنا أن الدولة أو الشركة المنجزة للمشروع تصكك حق الانتفاع من المشروع بوصفه حقا عينيا وتبيعه إلى المستثمرين عبر إصدار الصكوك ثم تستأجر هذا الحق العيني الذي هو الانتفاع (الاستغلال) من المستثمرين وتدفع لهم أقساط إيجار مقابل ذلك، ما يمكنهم من استرجاع استثماره (رأس ماله) بعد 3 أو 5 سنوات إضافية لهامش الربح (العائد).

وتابع: “بهذا، تكون العملية من الناحية الشرعية سليمة وفي نفس الوقت مجدية من وجهة النظر الاقتصادية”.

ووفق المتحدث، فإن المقترح قدم وأرسل إلى وزارة المالية، وهو نموذج يمكن أن يعمم كمشروع لأي مشروع أو تمويل احتياجات الخزينة، دون أن يعطي تفاصيل حول قبول أو رفض هذا المقترح من طرف الحكومة.

وفي شق آخر، قدم المشاركون في منتدى الصيرفة الإسلامية في طبعته الخامسة، تساؤلات واستفسارات حول غياب إطار قانوني واضح يضبط ويقنن الصيرفة الإسلامية في الجزائر البلد المسلم وفقا للدستور، رغم أن البنوك التي تقدم بعض منتجات التمويل الإسلامي موجودة في الجزائر منذ 20 سنة.

وحسب المشاركين في الملتقى، فإن العائق الرئيسي أمام الصيرفة الإسلامية في الجزائر يبقى غياب هذا الإطار القانوني الواضح الذي يقنن العملية، مشيرين إلى أنه يمكن الاستلهام من تجارب الجيران في المغرب وتونس وحتى دول أخرى مثل دول الخليج وماليزيا، لكن يجب وضع قانون خاص يضبط هذا النشاط من التمويل.

ووفق المتدخلين، فإن اعتماد إطار قانوني واضح يضبط الصيرفة الإسلامية سيعمل على زيادة الادخار الوطني، سواء عبر البنوك أم عبر قطاع التأمينات، من خلال توفير حلول بديلة سواء للقروض أم التأمين من خلال منتجات حلال تتوافق مع الشريعة الإسلامية.

وحسب المدير العام لمصرف السلام الجزائر، ناصر حيدر، فإن الصيرفة الإسلامية يمكن أن تستقطب 30 بالمائة من الأموال المتداولة في السوق الموازية، وتدخلها إلى التداول الرسمي وفق القنوات الرسمية.

وأوضح مدير النشاط التجاري بمصرف السلام الجزائر، سفيان جبايلي، أن الجزائريين يبحثون اليوم بدائل للتمويل الكلاسيكي من خلال الادخار الإسلامي وفق ما يعرف بالمضاربة التي هي أرباح يتقاسمها البنك مع المدخرين.

ووفق سفيان جبايلي فإن تقديرات السوق الموازية اليوم هي 1000 مليار دينار ما يفوق 90 مليار دولار، وجلب 50 بالمائة منها إلى البنوك عبر الصيرفة الإسلامية سيكون دفعة قوية غير مسبوقة للاقتصاد الجزائري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    ""بنك السلام" يقترح بناء ميناء الوسط والبنى التحتية بالتمويل الحلال "
    البني التحتية ألي خلاها المستعمر الفرنسي عندها أكثر من قرن و مازالت صالحة ،
    أما التروطوارات ، التيووات تاع لي زيقو و الماء ... ألي أبناوها " أولاد البلاد " ما
    تشدش غير شهور !! أوقالك أيعاودوا البني التختية ! الهربة تسلك .

  • موح

    "وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا، فانظر كيف كان عاقبة المفسدين" النمل 14.

  • عبد الواحد السطايفي

    أذكر أنني اقترحت هذه الحلول المالية لأزمة الجزائر نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، وفي إحدى الندوات كنت إلى جنب أحد كبار الخبراء الإقتصاديين في الجزائر ساعتها، حيث تفاجأ من اقتراحي المتواضع فرد علي قائلا بأن الإقتصاد الإسلامي لا يوجد أصلا هو مجرد تعسفات وإقحامات وهمية، ورددت عليه بكل بساطة وأمام الحضور كيفية تطبيق الحلول الإسلامية رغم أنني كنت إعلاميا ولست مختصا في الإقتصاد، فسكت بعدها وأيقنت أنها أعترف بصحة الفكرة لكنها علقت في حلقه ولم يستصغ ابتلاعها وهضهما.