بنوك فرنسية أغلقت حسابات الجمعيات الإسلامية دون إبداء الأسباب
تلقت العديد من الجمعيات الجزائرية والجمعيات ذات الطابع الإسلامي والعربي إخطاراً بغلق حساباتها في البنوك الفرنسية، دون أن توضح البيانات التي تسلمتها الأسبابَ التي دفعت بإدارات هذه البنوك إلى أن تتخذ مثل هذا القرار.
ندد الدكتور محمد جعدي، رئيس تنسيقية المساجد والجمعيات بجنوب شرقي فرنسا “نيس“، بالسياسات التي تنتهجها العديد من المؤسسات الفرنسية في تعاملاتها مع الجالية المسلمة بعد حادثة “شارلي إيبدو” في 7 جانفي الماضي، الأمر الذي أدى إلى تنامي ظاهرة “الإسلاموفوبيا” في فرنسا بشكل رهيب منذ ذلك الوقت. وأكد محمد جعدي أن الظاهرة امتدت إلى البنوك التي راسلت الجمعيات الإسلامية التي تشرف على تسيير المساجد بسحب أموالها من حساباتها، لأنها ستقوم بغلقها، ومن بين هذه البنوك بنك “سوسييتي جنرال“، واصفا الإجراء بـ“التعسفي“، خاصة أن هذه البنوك لم تحدد أسباب الغلق. وأضاف المتحدث: “اتصلنا بهذه البنوك وطلبنا منها توضيحات لقراراتها المبهَمة والمفاجِئة، ولكنها لم تقدم لنا أي توضيح عن أسباب لجوئها إلى غلق هذه الحسابات“.
وبالإضافة إلى هذا البنك، ذكر جعدي أن بنك “سي أي سي” الفرنسي هو الآخر قام بغلق حسابات العديد من المؤسسات الإسلامية ذات النزعة الإنسانية، على غرار جمعية “بركة سيتي” بشكل تعسفي، مشيراً إلى أن غلق حسابات هذه الجمعيات سيشل المساجد والجمعيات، لأنها لن تتمكن من مواصلة نشاطاتها من دون أن يكون لها حسابٌ بنكي، مؤكدا أن مثل هذا السلوك يجعل بقية البنوك تشتبه في نشاطات هذه الجمعيات، وتحول دون تمكنها من فتح حسابات لجمعياتها في بنوك أخرى.
ومن جهة أخرى، أكد المتحدث أن هذا السلوك عنصريٌ بالدرجة الأولى، متسائلا: “هم لا يملكون أي حجة قانونية ضدنا، لماذا تستثمر هذه البنوك في أموال الجزائريين في الجزائر، وتغلق حساباتهم في فرنسا؟” داعيا الإعلام الجزائري إلى التصدي للحملات التي تنظّر لها جهات تسعى إلى الاستثمار في ظاهرة العنصرية التي زادت في المجتمع الفرنسي منذ أحداث “شارلي إيبدو“، التي حوّلت حياة الجالية المسلمة إلى هلع وحذر خوفا من الاعتداءات البغيضة التي أصبحت تميّز يومياتهم.