بوادر موسم أسود يهدد بتجويع الوكالات السياحية
دقّت الوكالات السياحية ناقوس خطر إفلاس عدد منها بسبب ما أسمته بالموسم الأسود، سواء ما تعلق بالسياحة الجنوبية التي عصفت بها أحداث شمال مالي والساحل، أو قرار تقليص كوطة العمرة الذي أدى بنسف زبائن هذه الوكالات، زيادة على الأحداث التي تشهدها تونس و تركيا التي تعتبر وجهات السياح الجزائريين.
كشف رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية، بشير جريبي، “للشروق” أنهم راسلوا وزارات السياحة، الشؤون الخارجية، الشؤون الدينية والديوان الوطني للحج والعمرة، لأجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من افلاس عدد كبير من الوكالات السياحية، ووصف محدثنا هذا الموسم: ” موسم أسود لغالبية الوكالات السياحية، فالكثير منهم غيروا نشاطهم، بعد رفض مختلف الهيئات التعامل بجدية مع ملف السياحة في الجنوب، والتي تأثرت بسبب الحرب في شمال مالي التي تزامنت وانطلاق السياحة في الجنوب”.
وقال جريبي أن السياحة الجنوبية أدت إلى تواجد نحو 79 وكالة تعمل في الجنوب على حافة الافلاس، وكلها تعمل بمنطقة تمنراست وبالرغم من مناشدتها السلطات الوصية للتدخل العاجل لإنقاذها من الوضعية المنكوبة التي تعاني منها منذ قرابة العشر سنوات، نتيجة التراجع الكبير لعدد السياح ناهيك عن المطالبة بمسح ديونها المتراكمة عليها، إلا أن مطالبها قوبلت بالرفض.
ولم يغفل محدثنا قرار السلطات السعودية، المتعلق بتقليص “كوطة” المعتمرين رغم أن عددا كبيرا من الوكالات تقتات على عمرة شعبان ورمضان، من خلال الإيجار الشهري للفنادق، وحتى أن أصحاب الوكالات وجدوا أنفسهم في وضع محرج أمام زبائنهم، قبل أن يجدوا أنفسهم مجبرين على تقليص الفترة وتحديدها بـ15 يوما فقط، وهو ما أثّر بشكل كبير. وعلّق آخرون أمالا على السياحة بتونس وتركيا، هذان البلدان اللذان تحولا إلى قبلة للجزائريين، إلا أن الأحداث التي تمر بها تركيا زرعت مخاوف لدى العائلات الجزائرية .
وفي الموضوع قال محدثنا أنه مقارنة بالسنة الماضية، شهدت السياحة انتعاشا إلى تركيا سيما إلى مدينة اسطنبول، وتحولت هذه الأخيرة إلى رأس البلدان الأكثر سياحة بالنسبة للجزائريين، سيما أن تركيا من البلدان القليلة التي تمنح التأشيرة للجزائريين.
وختم رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية، حديثه بدعوة وزارة السياحة إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من موسم سياحي كارثي بكل المقاييس، زد عليه ملامح الإفلاس التي تخيم في الأفق.