بوتفليقة: أنا واثق في العبقرية التونسية للوصول إلى برّ الأمان
في أول تصريح و”موقف رسمي” للجزائر، من التطورات الحاصلة في تونس، بعث الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رسالة إلى الرئيس التونسي بالنيابة، فؤاد المبزع، قال فيها: “يسرني وأنا أعبر أجواء بلدكم العزيز متوجها إلى مصر، للمشاركة في القمة العربية الاقتصادية الثانية، أن أزف إليكم خالص التحية الأخوية، راجيا لكم تمام السداد والتوفيق، في الوصول بتونس الشقيقة إلى برّ الأمان”.
-
- وفي رسالته إلى رئيس البرلمان التونسي، سابقا، أكد الرئيس بوتفليقة، ثقته بتجاوز التونسيين للأزمة السياسية والاجتماعية الراهنة، وقال بوتفليقة في رسالته إلى فؤاد المبزع، خلال عبوره الأجواء التونسية، أمس، متوجها نحو شرم الشيخ، للمشاركة في القمة العربية: “إنني من منطلق ما يجمع شعبينا الشقيقين من عرى الأخوة ووشائج القربى وحسن الجوار، أثق كل الثقة في أنكم ستجدون في العبقرية التونسية الأصيلة، ما يلهمكم لما فيه رفاهية شعبكم الحبيب”.
- ولم يُشر رئيس الجمهورية، لا من بعيد أو أقريب، إلى الرئيس الهارب، زين العابدين بن علي، واكتفى بمخاطبة الرئيس التونسي بالنيابة، بعد ثلاثة أيام من “تحويل” صلاحيات رئيس الدولة التونسية، من محمد الغنوشي، بصفته الوزير الأول، إلى فؤاد المبزع، باعتباره رئيس البرلمان، تبعا لما ينصّ عليه الدستور، وذلك عقب تخلّي زين العابدين بن علي عن منصبه كرئيس للجمهورية، وفراره، الجمعة الماضي، باتجاه العربية السعودية، حيث يُقيم حاليا كلاجئ سياسي.
- وتأتي رسالة بوتفليقة إلى المبزّع، في وقت رسم فيه متابعون وإعلاميون عبر قنوات فضائية، علامات استفهام وتعجّب أمام “الموقف الجزائري”، من التطورات الحاصلة بتونس، وفيما أدرج البعض الموقف الجزائري في سياق “ديبلوماسية الصمت”، أرجعه آخرون إلى “غموض” ما يجري على مستوى الساحة التونسية، في ظل اعتماد الجزائر على مبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي للآخر.
- وقبل رسالة بوتفليقة، كان وزير الدولة، الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بلخادم، والأمين العام لجبهة التحرير الوطني، دعا إلى احترام إرادة الشعب التونسي، قائلا: “لا بد أن تحترم إرادة الشعب التونسي، وهو سيّد في أن يختار من يريد ليكون مسؤولا عنه”.
- كما نفى بلخادم تشابه الأحداث في تونس، التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي، والاحتجاجات التي عاشتها الجزائر قبل أيام ضد غلاء المعيشة، وقال: “لقد قالوا بأن هناك عدوى سيدي بوزيد في الجزائر، إنهم لا يعرفون نفسية الجزائريين”، مستطردا: “الجزائر سبقت سيدي بوزيد من خلال احتجاجات 5 أكتوبر 1988، ثم إنه لا يمر يوم في الجزائر دون أن تكون هناك احتجاجات في هذه القرية أو تلك البلدية”، وأضاف: “العمل الاحتجاجي أضحى تقريبا يوميا في الجزائر”.