بوتفليقة “صائم” عن المهام إلى الخارج منذ 16 شهرا
كلّف رئيس الجمهورية، رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، بتمثيله في قمة إفريقيا ـ الصين، وسيطير بن صالح اليوم على رأس وفد يضم أيضا وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، باتجاه بكين.
وكان من المزمع أن يشارك الرئيس بوتفليقة في هذا اللقاء “المهم”، نظرا لخصوصيته، على اعتبار أن الصين تعتبر من الأصدقاء التاريخيين للجزائر، غير أن الرئيس اكتفى بتكليف بن صالح لتمثيله.
وكان بن صالح قد مثل الأسبوع المنصرم، الرئيس بوتفليقة في الاجتماع المخصص للتعاون بين مجموعة “بريكس وأفريقيا”، الذي انعقد على هامش القمة الخامسة لمجموعة الدول الناشئة “بريكس”، التي تضم كل من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، في مدنية دوربان بدولة جنوب أفريقيا.
ونادرا ما يتغيّب رئيس الجمهورية عن قمة ثنائية يكون طرفها الآخر الصين، بالنظر إلى طبيعة العلاقات الثنائية، المعروفة بثقلها الاقتصادي وبعدها التاريخي، فجمهورية الصين تعتبر من أوائل الدول التي اعترفت بالجزائر أثناء الثورة التحريرية، قبل الكثير من الدول العربية، ودولا مثل الاتحاد السوفياتي سابقا.
وتكمن أهمية القمة المرتقبة بين الجزائر وبكين، في وجود قيادة جديدة على رأس العملاق الصيني، ممثلة في شخص الرئيس “شي جين بينغ”، الذي نُصّب مؤخرا، وهو ما يعني أن مشاركة بوتفليقة في هذه القمة كان يمكن أن تجعل منها فرصة لإرساء علاقات شخصية، على الأقل، بين رئيسين، من شأنها أن تعود بالفائدة، على مصلحة البلدين وتقاربهما.
وبرأي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، أحمد عظيمي، فإن انحصار تمثيل البلاد في المحافل الدولية والقمم الثنائية، في مسؤولين أدنى مستوى من رئيس الجمهورية، في صورة الرجل الثاني في الدولة، عبد القادر بن صالح، أو الوزير الأول، عبد المالك سلال، وبدرجة أقل وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، من شأنه أن يؤثر على إمكانية إبرام عقود واتفاقيات ومناقشة قضايا أكثر جرأة، لأن هامش تحرك “المكلف بالتمثيل”، عادة ما يكون محدودا، وصاحبه مكبلا بما رُسم له مسبقا.
وتعود آخر مهمة أداها رئيس الجمهورية للخارج، إلى 14 جانفي من العام المنصرم، وكانت لتونس بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى للثورة التونسية، ما يعني أن بوتفليقة لم يمثل البلاد في مهمة إلى الخارج منذ ما يقارب 16 شهرا.