-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بوتفليقة والمعارضة الفعلية..

نصر الدين قاسم
  • 1895
  • 1
بوتفليقة والمعارضة الفعلية..

إذا صح ما نُقل عن الرئيس أنه غير راض عن أداء مدير ديوانه في مهمة المشاورات الدستورية التي كلفه بها، فهذا يعني أن بوتفليقة غير راض أيضا عن العمل الذي أنجزه، أي أنه غير راض عن صيغة الدستور التي يكون قد أعدها أويحي على ضوء مشاوراته مع “المتشاورين”. ومؤدى كل ذلك أن بوتفليقة – بالاستنتاج المنطقي- لن يعتمد صيغة المشروع التي توجت المشاورات، ولا الاقتراحات الجديدة..

بوتفليقة – والعهدة على موقع كل شيء عن الجزائر- يعيب على أويحي عدم اجتهاده في إقناع المعارضة الفعلية بجدوى المشاورات وجدية السلطة في الأخذ برأيهم وحرصها على ذلك.. وعليه فإن الاكتفاء بمن قَبِلَ الدعوة، وبمن حضر المشاورات، عمل منقوص ينزع عن “الدستور” صفة “التوافق” التي أرادها له الرئيس، ويرهن مستقبل التعديل الدستوري الذي ظل يبشر به الرئيس، ويمني به الجزائريين…  

لكن بوتفليقة الذي يعيب على أويحي عدم بذل جهود إضافية لإقناع المعارضة، لم يقدم شيئا يذكر في هذا الاتجاه، بل ظل هو الآخر على “ضلاله” القديم، “قدوة” في تجاهل المعارضة وكأنها ليست موجودة أصلا.. إن تغييب المعارضة الفعلية وإقصاءها سمة من سمات السلطة وليست خصلة من خصال أويحي وحده، وعليه فإن سلوك أويحي ليس بدعة. وإن يك الخبر كاذبا فعلى الموقع كذبه وإن يك صادقا يُصِب المعارضة الفعلية بعض الذي يعدهم به، فلا أحد يتمنى أن يكون الحديث عن المعارضة بعد كل هذا أشبه بــ “الخُدعة”.. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عازم الجزائري

    هكذا أصبح حالنا يوما بعد يوم نسير من سيء إلى أسوأ إلى المستنقع ودوما يكون رئيسنا الموقر في منأى عن النقد و عن الخطأ فما يرى هو ينبغي أن يرى.
    قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد .
    ماذا لو أن فخامته استقال بعد العهدة الثانية وترك المجال للرعيل الجديد وزهد في الحكم
    ومن يك ذا فضل، فيبخل بفضلــــــــــــه
    على قومه، يستغن عنه ويذمــــــــــــــم .
    نخاف أن يبحث يوما عن باب ضيق ليخرج منه فلا يجده