-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال إن الجزائر تواجه ضغوطات مالية

بوتفليقة يأمر الحكومة بالتحاور مع الشركاء الاقتصاديين والنقابات

الشروق أونلاين
  • 15570
  • 0
بوتفليقة يأمر الحكومة بالتحاور مع الشركاء الاقتصاديين والنقابات
الأرشيف

أمر الرئيس بوتفليقة، الثلاثاء، الحكومة بمواصلة العمل للتحكم في المالية العمومية وتقليص النفقات قصد تمكين الدولة من الاضطلاع بمهامها في خدمة المواطنين، لاسيما الأكثر حرمانا منهم، مؤكدا على التعجيل بالتنويع الاقتصادي لتحرير البلاد من التبعية النفطية، والعمل على إصلاح الجباية والمالية، مشيرا إلى أن الجزائر تواجه ضغوطات مالية تستدعي من الجهاز التنفيذي اعتماد الحوار مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين وإعلام المواطنين بانتظام حول الصعوبات قصد كسب التفافهم في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد.

وأضاف الرئيس لدى تدخله بعد مصادقة مجلس الوزراء الثلاثاء على مشروع قانون المالية للسنة القادمة، أن الضغوطات المالية التي تعانيها الجزائر ترافقها حركية سمحت بتقليص نسبة البطالة التي انتقلت من 30 بالمائة سنة 2000 إلى أقل من 10 بالمائة في بداية هذه السنة، فيما تبقى الاستجابة للطلب الاجتماعي قوية مثلما يتجلى من خلال توزيع 350 ألف مسكن، هذه السنة، في حين إن أكثر من مليون وحدة سكنية أخرى هي في طور الإنجاز. 

وألح بوتفليقة على الحكومة بضرورة إلزام الولاة والأميار على إصلاح الجباية المحلية من خلال تشجيع الاستثمار المحلي. مشروع قانون المالية حسب بيان مجلس الوزراء، يتضمن تنفيذ الشطر الأول من “مسار الميزانية من 2017 إلى 2019” المصادق عليها، التي تأتي لمرافقة “النموذج الجديد للنمو”. وأوضح البيان أن مشروع قانون المالية يترجم إرادة السلطات العمومية في دعم النمو الاقتصادي وفي نفس الوقت جهد الدولة من أجل التنمية الاجتماعية لاسيما دعم الطبقات المحرومة. 

 

ضرائب جديدة لرفع التحصيل بنسبة 3.5 بالمائة 

ويتضمن مشروع قانون المالية المعد على أساس سعر 50 دولارا لبرميل النفط إيرادات مقدرة بـ 5635 مليار دينار وهو ما يمثل زيادة تناهز 13 بالمائة مقارنة بالسنة المالية الجارية 2016، وينتظر أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى ارتفاع في نسبة تحصيل الجباية العادية بنسبة 3.5 بالمائة، أي توقعات التحصيل عند 2845.4 مليار دينار، فيما ذهبت تقديرات مداخيل الجباية النفطية المتوقعة إلى 2200 مليار دينار. أما النفقات فقد خصص مشروع الميزانية لتغطيتها أزيد من 6883 مليار دينار منها أزيد من 4591 مليار دينار للتسيير والباقي للتجهيز في شكل قروض دفع، الأمر الذي يجعل الرصيد الإجمالي للخزينة يعرف تراجعا في العجز بنحو النصف مقارنة بسنة 2016 بحيث سيتراجع من 15 بالمائة إلى 8 بالمائة.

وفي جانبه الموازناتي، أكد البيان أن مشروع قانون المالية يسعى إلى “دعم المالية العامة للبلاد التي تواجه منذ أكثر من سنتين انهيارا حادا في أسعار المحروقات”، وبالرغم من القيود المالية التي ميزت إعداد مشروع الميزانية 2017، إلا أن الدولة أبقت على تمسكها بخيار العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني”، يضيف المصدر، الذي أشار إلى تخصيص مبلغ 1630 مليار دينار للتحويلات الاجتماعية، وهو ما يمثل نسبة 23.7 بالمائة من ميزانية السنة. وستوجه نحو 413 مليار دينار إلى دعم العائلات، وتحديدا دعم أسعار المواد الأساسية كالحبوب، الحليب، السكر، الزيوت الغذائية.. و330 مليار دينار لدعم قطاع الصحة و305 مليار دينار لبرامج السكن الوطنية. 

 

زرع الأعضاء والأنسجة وبطاقة صحة إلكترونية للمريض

كما صادق مجلس الوزراء على مشروع القانون المتعلق بالصحة الذي يقترح تعزيز الاستفادة من العلاج خاصة بالنسبة إلى الأشخاص المعسورين وإدخال بطاقة الصحة الإلكترونية والملف الإلكتروني للمريض، من أجل تسهيل متابعته الطبية وحق المريض في أن يكون له طبيب مرجعي”. 

كما يقترح النص وضع برامج صحية خاصة بالنسبة إلى بعض الأمراض أو بعض فئات المرضى، وقواعد تنظيم زرع الأعضاء والأنسجة والخلايا والمساعدة الطبية على الإنجاب ومنع الاستنساخ.

 

إجراءات جديدة لتسهيل التصدير وتعزيز مكافحة التهريب والغش 

ولدى تدخله عقب المصادقة على النص ذكر الرئيس بأن حق المواطن في الحماية الصحية مبدأ أساسي في السياسة الاجتماعية، مشيرا إلى أن الدولة تخصص سنويا مبالغ هامة لتطوير منظومة الصحة العمومية. وأشار الرئيس إلى أن إقرار قانون جديد خاص بالصحة يجب أن “يرافقه التعجيل في إصلاح المستشفيات الذي يرمي إلى تنظيم أفضل للعلاج وتحسين نوعيته”، مضيفا أن تطبيق نظام التعاقد فيما يخص العلاج بالمستشفيات “أضحى ضرورة حتمية”.

 

وصادق مجلس الوزراء على مشروع القانون التمهيدي المعدل والمتمم لقانون الجمارك الذي سيتضمن التعديلات المقترحة من ضمنه التسهيل أكثر لعمليات التصدير خارج المحروقات، كما ستعزز أيضا عمليات المراقبة وحملات المكافحة من طرف الجمارك الوطنية ضد التهريب والغش.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!