بوتفليقة يمنح الحكومة والبرلمان مهلة 3 أشهر لإنهاء الإصلاحات
حدد رئيس الجمهورية آجالا زمنية للحكومة والأطراف المعنية بالإصلاح للمصادقة على مشاريع القوانين الجديدة، حيث تلقت الوزارة الأولى والمجلس الشعبي الوطني إخطارا بضرورة تمرير مشاريع القوانين الجديدة خلال الدورة الخريفية القادمة، فيما أقرّ ضرورة رفع حصة السكن الإيجاري ضمن البرنامج السكني من مليون وحدة سكنية عوض 800 ألف وحدة التي كانت مقررة موازاة مع مراجعة كيفيات استفادة المواطنين من المساعدات العمومية في السكن، وكذا توزيع السكن الإيجاري العمومي الموجه للشرائح الهشة والفقيرة من المجتمع، بحثا عن تعزيز الشفافية والإنصاف في الاستفادة.
-
وأكدت مصادر موثوقة لـ “الشروق” أن مصالح الوزير الأول أحمد أويحيى، تلقت مراسلة رسمية من رئاسة الجمهورية تخطرهم بضرورة جاهزية الترسانة القانونية الجديدة المتعلقة بالإصلاح السياسي قبل شهر سبتمبر القادم، حتى تكون جاهزة للمناقشة في الدورة الخريفية القادمة للبرلمان، مما يعني أن رئيس الجمهورية منح الجهاز التنفيذي مدة ثلاثة أشهر للفراغ من إعداد وتمرير 5 نصوص قانونية ويتعلق الأمر بثلاثة قوانين عضوية وهي مشاريع قوانين النظام الانتخابي والأحزاب السياسية وكذا حيز المرأة أو حصة المرأة ضمن المجالس المنتخبة، وحسب مراسلة الرئاسة فإن الأولوية في التمرير ستؤول لهذه النصوص.
-
كما تجد الحكومة نفسها محاصرة بنفس الآجال للفراغ من ثلاثة مشاريع قوانين أخرى، ويتعلق الأمر بمشاريع قوانين حالات التنافي في العهدة النيابية والحركة الجمعوية، وثالثها مشروع مراجعة قانون الولاية الذي يشكل أحد نقاط جدول أعمال مجلس الحكومة المقرر يوم الاثنين المقبل، وإن كان إعداد النصوص التشريعية لا يشكل عائقا بالنسبة للجهاز التنفيذي، فإن حتمية مشاورة الأحزاب والتشكيلات السياسية بخصوص مشاريع القوانين هذه، تفتح المجال للتساؤل فيما إذا كانت الآجال التي حددها الرئيس بوتفليقة كافية للوصول إلى الصيغة التوافقية لهذه النصوص، التي أكدت مصادرنا جاهزيتها، ولم تعد تنتظر سوى عرضها للمشاورات والتنقيح بعد إبداء الأطراف المعنية باستشارة الرأي، حتى تعود إلى مجلس الحكومة ومجلس الوزراء في محطات لاستنفاذ الخطوات القانونية اللازمة قبل إحالة النصوص على المجلس الشعبي الوطني الذي تعد الفترة القادمة بالنسبة له، فرصة إثبات الوجود وإسقاط لقب مكتب التسجيل الذي أصبح لصيقا به منذ بداية الدورة التشريعية الحالية.
-
وعلى درب الآجال التي حددها الرئيس للإصلاح السياسي، أفادت مصادرنا أن وزارتي الداخلية والسكن تلقت أوامر بضرورة إنهاء الأولى لملف تخفيف الإجراءات الإدارية، قبل شهر جوان وإطلاق الثانية لورشة مراجعة طرق وكيفيات استفادة المواطنين من المساعدات العمومية في السكن، أي كيفيات استفادة المواطنين من الدعم المالي الذي يوفره الصندوق الوطني للسكن، حيث يتوجب على الداخلية إنهاء ملف تخفيف الإجراءات الإدارية قبل انتهاء شهر جوان القادم، فيما يتعين على وزارة السكن إطلاق تشاور بخصوص سياسة الإسكان خلال نفس الشهر، وإن كان هدف ملف الداخلية إنهاء معاناة المواطن مع البيروقراطية، فورشة قطاع السكن ترمي الى إضفاء الشفافية والإنصاف في استفادة المواطن من السكن العمومي الإيجاري، ذلك لأن وزارة السكن رفعت حصة هذه الصيغة ضمن البرنامج الخماسي للسكن من 800 ألف وحدة إلى مليون وحدة سكنية، جار التحضير على قدم وساق للشروع في إنجاز 410 ألف وحدة سكنية بصفة استعجالية.
-
الآجال الزمنية التي حددها الرئيس للقائمين على ورشات الإصلاح السياسي وتمرير القوانين العضوية المتعلقة بهذه الورشة، والتي أرفقها بآجال لمراجعة أساليب الاستفادة من السكن العمومي وكيفيات الاستفادة من إعانة الدولة، وكذا الفصل في ملف إنهاء معاناة المواطن مع البيروقراطية، بينت أن بوتفليقة يرغب في طي هذه الملفات مع انتهاء السداسي الأول من السنة، كما بينت النزعة الاستعجالية لدى الإرادة السياسية في البلاد حذرها لتفادي التلكأ والمماطلة التي قد تصبح مطية سهلة الركوب من طرف المتقاعسين.