-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بوحمرون الجموفوتيست!

جمال لعلامي
  • 2714
  • 12
بوحمرون الجموفوتيست!

عودة البوحمرون، بدأ يتحوّل إلى قضية رأي عام، والحقيقة فإن المسؤولية يتحملها الأطباء والإعلام، فكلاهما يروّج للقلق والرعب والفوبيا، ولو بحسن نية، وإن كان هذا، لا يمنع من القول بأن قطاع الصحة والعلاج، مازال مريضا في بلادنا، وإلاّ هل يُعقل أن تعود أمراض الفقر، رغم حملات التلقيح وتحسّن مستوى المعيشة وغذاء الجزائريين؟

عندما كان البوحمرون محصورا في ولاية الوادي، لم يتفاعل معه الكثيرون، رغم أن الإصابات تجاوزت في بداية انتشاره الـ600 حالة، لكن الآن بعد انتقال الداء إلى ولايات أخرى مثل ورقلة وتبسة، والحديث عن دخوله العاصمة، ساهم في نقل الرعب إلى بيوت العائلات، التي بدأت تتخوّف من هذا المرض الذي من المفروض أنه أحيل على التقاعد، وسجّل في دفتر الأمراض المنقرضة!

بعض الغاضبين والمتشائمين، يتهمون الصحفيين والأطباء، بإثارة الهلع وسط الأهالي، من خلال كثرة الكلام عن “البوحمرون”، ونقل كلّ شاردة وواردة عن ضحاياه، ويعتقد هؤلاء، أن هذا المرض، وغيره، كان موجودا منذ قدم الزمان، وربما بآلاف الحالات، لكن مواجهته في صمت، قضى عليه، دون أن يروّع المواطنين ويفرض عليهم الطوارئ!

لكن، بالمقابل، فإن جمعا آخر، يرى بأن الدور الذي يقوم به الإعلام والأطباء، بوسعه أن يحاصر المرض، ويقضي عليه في مهده، من خلال التحسيس، والتركيز على أن الوقاية خير من العلاج، إضافة إلى مضاعفة التحذير والتنبيه والتوعية، من أجل تقليص المخاطر وتحجيم عدد الضحايا، وإنقاذ “الأهداف السهلة” التي قد يستهدفها الداء!

لعلّ حديث بعض نشطاء الصحة، عن “فساد” اللقاح، كسبب من أسباب عودة البوحمرون وانتشاره بهذه السرعة، ضاعف الخوف، وشجّع الشكّ والريبة على التسلّل لنفوس المواطنين، في انتظار ما ستقوله “لجنة التحقيق” التي أوفدتها وزارة الصحة إلى ولاية الوادي، باعتبارها “بؤرة” انطلاق البوحمرون وعودته ونحن في العام 2018!

المطلوب البحث عن حلول أخرى لمواجهة هذا الهلع الذي يسكن القلوب والعقول، كلما عاد مرض أو ظاهرة، ومن الصدف أن يتزامن عودة البوحمرون مع استمرار إضراب الأطباء المقيمين، وهذه واحدة من “الوحدات” التي تخلط الأوراق وتضاعف الإرباك والارتباك، في قطاع حسّاس وحيوي، لا تـُعالج أمراضه بضرب خطّ الرمل و”الزمياطي” وقراءة الكفّ!

إذا صدقت رواية “فساد” اللقاء أو جزء منه، نتيجة عدم احترام سلسلة التبريد، فهنا يجب الخوف أكثر، فالتسيّب والإهمال واللامبالاة و”الجموفوتيست” أخطر من البوحمرون والكوليرا والطاعون وهي مجتمعة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • said70

    .كل شيء في هدا البلد لا يمشي كما يجب. المشكلة في انتشار هدا الوباء هو ضعف و مرض المنظومة الصحية في بلدنا وزد عليه سلوك الاطباء اللامبالي واللامسؤول وضعفهم التكويني وغياب الدولة في كل شيئ وحتى الاعلام والصحافة غير كفؤة في تنورير ونصح واعلام الناس .والادهى من كل هدا انهيار التقة وتفشي ظاهرة اللامبلاة والجمونفوتيست بين افراد المجتمع الجزائري واصابتهم بالياس بسبب التصرف اللامسؤول لاغلب المسؤولين وعلى جميع المستويات والاصعدة في هدا البلد المنكوب

  • كامل

    2
    المشكلة ان الوضعية ستزداد سوء مع مرور الوقت، فالبريكولاج السياسي البهلوني في مجال الصحة لن يفيد السلطة و لا البلد في الوقت القادم ... و ستزداد الامراض بمعدلات مدهشة، خاصة عندما تنتشر السيارات المركبة بالبنزبن المستورد الذي ينفث في الهواء سما قاتلا .. و زد مع الاكل غير المراقب و الذي يعلب لنا مع كثير مم المواد ، القاتلة ستزداد صحة الجزاءري اعتلالا ...

  • كامل

    و القادم اعظم، فقد بدات تنتشر كثير من الامراض التي تجاوزتها الدول المتقدمة مثل السل و الكوليرا و غيرها من الامراض الخطيرة ... و الجزاءر تعتبر كذلك من الدول الذي ينتشر فيها السرطان بشكل غير مسبوق مع منظومة صحية مهتريءة و علم طيبي تجاوزه الزمن كما قال احد البروفيسور ات الفرنسيين، ان ااجزاءر لا تملك مختصين في القلب، و هو طبعا يقصد العلم و الكفاءة و ليس ااشهادة .. و قيس علي ذاك في جميع الاختصاصات الاخري، لذلك نري تلك المجازر الصحية التي ترتكب في حق المواطنين ..

  • الناقد

    إضافة إلى البوحمرون، شاهدت في إحدى القنوات مجموعة من الأطباء المتطوعين خرجوا مع الحماية المدنية للتجول في ولاية الوادي بحثاً عن المرضى لمساعدتهم. فكانت المأساة كبيرة حينما صرّح أحد الأطباء أنه وجد كثيراً من سكان المناطق النائية في ولاية الوادي يعانون من الأنيميا (فقر الدم) بسبب عدم تناولهم الغذاء الكافي و الصحي ممّا جعل جسمهم يضعف أمام داء البوحمرون هذا !
    كيف يعقل أنه في بلد قارة كالجزائر، يوجد أناس بالعشرات يضورون جوعاً !!!

  • عبد النور

    بعدما نظرت للموضوع من زوايا مختلفة ولعلمي بأن معظم أطباء الجزائر ليسوا إلا ممثلو مبيعات لشركات الأدوية العالمية وبعض الإطلاع على بعض القوانين الخاصة باللقاح في الخارج خاصة في اليابان أين يمنع لقاح MMR (الحصبة الألمانية ) وألمانيا وبريطانيا أين اللقاح إختياري
    مارأيك في تقارير الجزائريين بعد التلقيح على موقع novax.org يا أستاذ ؟ ثانيا : لماذا لاتقدم نشرة اللقاح ليطلع الأولياء على مكونات اللقاح؟ ثالثا : لماذا لاتوجد دراسات لتأثير اللقاحات على الأطفال (نقص المناعة وحالات التوحد والأمراض الذهنية)

  • الطيب

    أمراضنا هي خليط من البوحمرون و الصحة المريضة أصلاً و البيروقراطة و اللامبالاة و الغش في كل شيء و الشعوذة و الدجل و انهيار الثقة ....و السلسلة طويلة جدًا حتى تصل إلى حروب خفية بين شركات الأدوية العالمية خاصة فيما يخص انتاج اللقاحات و كذا حرب الدعاية الخاصة بانتشار الميكروبات خاصة الفيروسات منها و العلاقة غير البريئة بينها و بين الإعلام العالمي ( !! ).....زدلها أننا أمة حابسة و مڤيلة و تستهلك و تنتظر !!

  • نصيرة/بومرداس

    لكن انا اصبت بهذا المرض وعمري 7 سنوات رغم ان والدتي قامت بجميع التلقيحات و التي كانت مسجلة في الدفتر الصحي الاحمر اللون الذي كان يملكه كل طفل في ذلك الوقت

  • نصيرة/بومرداس

    نعم داء التسيب ليس له دواء مثل داء الرشوة والاختلاس....الخ

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. عودة ميمونة لسنوات الأربعينيات ،
    سبب عودة الأمراض هو تغيير نمط الحياة ،
    قبل كانت المائدة الجزائرية تحوي القليل
    من المأكولات ولكن " مَجهْـــــدَة " أو ما يعرف الآن " Bio"
    نستهلك كل ما ينتج في بلادنا ، في وقتها ؟؟؟؟؟ !!!!!
    سمحولي ( كانت والدتي دعولها بالرحمة تركز على فطور قهوة الصباح
    وتحرص على ساعات النوم المبكر ، الناس مازال قاعدين واحنا راقدين ،
    كانت ترد باغي ديروا سبيطار فالدار ؟
    شكرا

  • بدون اسم

    اضن بعد بوحمرون ياتي يوشوكة

  • عبد الرحمن

    سبب انتشار البوحمرون،يعود إلى الأولياء الذين رفضوا تلقيح أبنائهم عن سبق و إصرار،حيث هناك من أفتى لهم بحرمة التلقيح وأنه بدعة ولا فائدة منه.أنسيت أيها الكاتب ما حدث العام الماضي في هذا الشأن أي التلقيح؟ فالمسؤولية يتحملها الأولياء كاملة دون سواهم لرفضهم التلقيح علانية.فالحل لتفادي مثل هذه الكوارث أن تكون الدولة صارمة مع هذه الأمور وتجبر الأولياء على التلقيح لأبنائهم حسب ما كان معمولا به سابقا،حيث هناك دفتر صحي لكل مولود تسجل فيه جميع اللقاحات،وهو إجباري يطلب عند التسجيل في المدرسة لأول مرة.

  • عبد الكريم

    عن أي فساد لقاح تتحدث؟، 60 في المئة من الأطفال لم يقوموا بالتلقيح حسب إحصائيات وزارة الصحة وذلك بسبب إعلام غير مهني مثلكم الذي نشر شائعات العام الماضي تقول أن اللقاحات مضرة، أنتم الصحفيين من نش الذعر بين الناس وأنتم السبب في اإمتناع الأولياء عن اللقاح.