-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تستعين بهن العائلات لحماية أفراحها

“بودي قارد” لحراسة أعراس الجزائريين

كريمة خلاص
  • 2992
  • 0
“بودي قارد” لحراسة أعراس الجزائريين
أرشيف

كريمة خلاص
يرمقن المدعوات بنظرات ثاقبة، يترصّدن كل حركة للهاتف قد توجّه باتجاه العروس ويشدّدن الحراسة ذهابا وإيابا وكلّهن التزام بضمان حماية العروس من عدسات الهواتف الجوالة وما قد تلتقطه من صور أو فيديوهات قد يساء استغلالها عبر وسائط التواصل الاجتماعي أو في مجالس العائلة والأصدقاء.. إنهن “بودي قارد العروس” أو الحارسات الشخصيات للعروس.
برزت، في الآونة الأخيرة، ظاهرة جديدة في أعراس الجزائريين تتعلق بالاستعانة بحارسات العروس أو ما يعرف بـ “بودي قارد العروس” لجأت إليها العائلات من أجل تجنب سيناريوهات كارثية راجت على مواقع التواصل بعد بث فيديوهات وصور لعرائس في يوم زفافهن وحمايتهن ممّا قد يستغله بعض مرضى النفوس.

فرق “ممنوع التصوير” تفرض حراسة مشددة في القاعة
وتحرص هؤلاء الحارسات اللّواتي يتنقلن عبر كل زوايا قاعة الحفلات التي تحتضن العرس على مراقبة أي شخص قد تمتد يده إلى هاتفه لتصوير العروس، وترتدي هؤلاء زيا موحدا يحمل شعار يمنع التصوير والتدخين كتب على ظهره “ممنوع التصوير” .
وبرّرت العديد من العائلات اعتمادها على هؤلاء الحارسات بسعيها لضمان حماية للعروس من أي تلاعب بصورها على الفضاء الأزرق، أو بصور المدعوين اللذين وضعوا ثقتهم فيهم خاصة وأن منهم المحجبات.
وتتراوح تكاليف الاستعانة بهذه الخدمة بين مليونين إلى 4 ملايين حسب عدد المشاركات في العملية وحسب المهام المطلوبة والمنطقة التي ينظم فيها الحفل وعدد الحضور في العرس.

صفحات فايسبوكية لتوفير الخدمة..
ويتم الحجز من خلال الاتصال بهذه الفرق التي تحوز على صفحات رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الفيسبوك أو من خلال الاتصال برقم هاتفي بعد الوقوف على التجربة في أحد الأعراس لأقرباء أو أصدقاء.
وأكّدت إحدى هؤلاء الحارسات، في حديثها إلى “الشروق”، أنّ الحراسة جنبت كثيرا من المشاكل وحقّقت الغاية المطلوبة، كما أنّ العائلات أبدت رضاها الكبير على الخدمات المقدّمة وجعلتهم يأمنون على مدعويهم وعروسهم.
ويتم الاتفاق مع العائلة على كثير من الجزئيات والتفاصيل وعلى موعد العمل منذ التحاق العروس بالقاعة إلى غاية مغادرتها أمّا خارج هذا النطاق فالمسؤولية مرفوعة عنهم.

ملاسنات بن الحاضرات والحارسات..
وبالمقابل، وقفت “الشروق اليومي” على انزعاج كبير للعائلات الحاضرة وشهدت على ملاسنات بين فرقة الحراسة وبعض المدعوين الذين أعابوا طريقة العمل التي تحمل شكوكا كبيرة واتهامات للمدعوين بمجرد رفع الهاتف وإن لم يكن الهدف هو التصوير.
وغالبا ما يتدخل أصحاب الحفل من أجل فض النزاع وتهدئة النفوس وتوضيح الفكرة الدخيلة على ثقافة الجزائريين وعاداتهم في الأفراح.
ومن أكثر ما أثار الانزعاج هو النظرات التي ترمق بها الحارسات الحاضرين والتي قال كثيرون أنها تحمل الريبة والاتهام للجميع.
وقالت إحدى المدعوات ممن حصل لها موقف مزعج مع حارسة طلبت منها هاتفها لتفتيشه أنها أحسّت بالإهانة في مكان وجّهت إليها دعوة رسمية للحضور، متسائلة هل هكذا يتم تكريم الضيوف والترحيب بهم؟.
سيدة أخرى غادرت الحفل بعد شعورها بالإهانة على إثر طلب تفتيش هاتفها الذي لم يصوّر العروس، كما قالت، فما كان منها إلا الخروج بعد إحداث بلبلة كدّرت الأجواء الاحتفالية، رغم كل المساعي لإقناعها بأن الأمر مجرد حماية للعروس ولا علاقة له أبدا بالمساس بها أو بمكانتها.
وأمام كل هذه الحوادث تتصرف الحارسات ببرودة دم وهدوء وتحاول جاهدة الإقناع بأن الأمر لا يتعلق باستهداف أي شخص وإنما يندرج في صميم عملها الهادف لحماية العروس والحاضرات من اجل استغلال لصورهن في مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي تجنب السيناريوهات الكارثية التي هدّمت عائلات وطلقت أزواجا راجت صورهن في الأنترنيت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!