بوضياف: أنا بحاجة إلى محاربين وليس مسؤولين
أكد أمس وزير الصحة وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، أنه بحاجة إلى محاربين في قطاعه وليس إلى مسؤولين، وإن 2016 ستكون منعرجا حاسما في مسار الإصلاحات العميقة التي تعرفها المنظومة الصحية، وهي تستوجب إحداث ثورة حقيقية في مجال الخدمات الصحية، في انتظار إعداد برنامج مفصل، ملزما الجميع بفتح أبواب الحوار مع جميع الشركاء الاجتماعيين من نقابات وجمعيات مرضى لتحقيق الأهداف المنشودة، وضمان مشاركة فعلية لجميع الأطراف، مضيفا أن القطاع الخاص يجب ألا يعمل على هواه، فيجب أن نسعى لتكون لنا سياسة واضحة لمنظوماتنا الصحية، كون القطاع الخاص يكمل القطاع العمومي.
وزير الصحة، في مداخلته في اللقاء الجهوي التقييمي “واقع وتحديات“، الذي جمعه أمس بإطارات الصحة ومديري المؤسسات الاستشفائية لتسع ولايات من الشرق وهي قسنطينة، سطيف، باتنة، برج بوعريريج، جيجل، ميلة، أم البواقي، بجاية، المسيلة وبمشاركة عديد العيادات الخاصة لأول مرة في مثل هذه الملتقيات، على سبيل المثال عيادة الزهور من ولاية باتنة، كشف أن مخطط عمل سنة 2015، المنبثق عن ورقة الطريق الرامي إلى إصلاح المنظومة الصحية مكن من تشخيص وإحصاء جملة الاختلالات التي كانت تحول دون ارتقاء مستوى الخدمات الصحية، مؤكدا على ضرورة بذل مجهود إضافي فيما يخص المراقبة والمرافقة لتأهيل القطاع كما يجب.
ولم يفوت بوضياف الفرصة ليشير إلى أن العراقيل الإدراية تم رفعها، ومن شأنها أن تعجل في فتح مراكز مكافحة السرطان بكل من ولايات: تيزي وزو، تلمسان، سيدي بلعباس، الأغواط بداية من 2016، إضافة إلى دخول مركز “بيار وماري كيري” بالعاصمة والبليدة حيز الخدمة الأشهر القليلة القادمة. أما بخصوص النتائج التي حققت في مجالات مختلفة، فقد أوضح الوزير أن عدد أسرّة الإنعاش الطبي ارتفعت إلى 893 سرير بعد أن كانت لا تتعدى 200 سرير في جانفي 2015، وفي مجال مكافحة السرطان، فستفتح وحدات العلاج الكيميائي عبر كامل ولايات الوطن.
وعن تدعيم الصحة بولايات الجنوب، أشار المسؤول إلى تكوين أكثر من 2000 إطار طبي وشبه طبي في مختلف الاختصاصات إلى جانب تشكيل أكثر من 365 فريق طبي متنقل إلى جانب إنجاز 114 عملية زرع للكلى، و422 عملية لزرع القرنية، مركزا على العلاج المنزلي الذي تعتمده الوزارة كاستراتيجية تقضي بتعميم إنشاء وحدات العلاج المنزلي، وهذا من شأنه التكفل الحسن بالمريض وتحسين الخدمة الجوارية، إلى جانب التكفل بالطب المدرسي ومعاينة التلاميذ وتتبع حالتهم الصحية خلال السنة الدراسية، وهي من بين الشروط الأساسية لترقية الثقافة الصحية بالجزائر.