بوناطيرو: ارتفاع درجات الحرارة المفاجئ قد يتسبب في زلزال
تشهد الجزائر منذ ثلاثة أيام، ارتفاعا مفاجئا في درجة الحرارة قاربت الأربعين في بعض المناطق الجنوبية، في عزّ الشتاء، وهذا ما جعل المواطنين يعيشون الصيف في فصل الشتاء، وقبل هذه الفترة شهدت العديد من المناطق تساقطا كثيفا للثلوج وانخفاضا في درجات الحرارة، ما دفع مختصين إلى التحذير من اضطرابات جوية عنيفة ستشهدها الأيام القادمة.
أكد العالم الفلكي والجيوفيزيائي، لوط بوناطيرو لـ”الشروق” أن الارتفاع المفاجئ لدرجات الحرارة هذه الأيام، راجع إلى ظاهرة نفحات الشمس المتزايدة، حيث يزيد النشاط النووي للشمس في فترات متقطعة من السنة، ما يجعل مادة ساخنة شمسية تتسرب من الفضاء إلى الأرض وبشكل متزايد، ما ينجر عنه ارتفاع مفاجئ في درجات الحرارة قد تتراوح من ثلاثة أيام إلى أسبوع.
الجزائريون يعيشون الصيف في فصل الشتاء
وأكد بوناطيرو، أن الارتفاع المفاجئ لدرجات الحرارة خاصة في فصل الشتاء، قد يكون من أكبر العوامل المؤدية إلى حدوث زلازل، بسبب تأثير درجات الحرارة المرتفعة على سخونة الطبقة الأرضية والتي تزيد النشاط “التكتوني” للأرض، مضيفا أن هناك عوامل أخرى فيزيولوجية قد تتشابك مع ارتفاع درجات الحرارة، ما ينجر عنه نشاط زلزالي غير مستقر.
وقال بوناطيرو، أن ارتفاع الحرارة في فصل الشتاء أمر قد يحدث في فترات متباعدة، لكل أن يحدث في فترات متقاربة مثل ما تشهده الجزائر، فهذا أمر يدل على التغيرات المناخية العنيفة التي تشهدها الجزائر، والتي من شأنها أن تتسبب في بعض التقلّبات الجوية المفاجئة والكوارث المحتملة.
من جهته، أكد عبد الكريم شلغوم، رئيس نادي المخاطر الكبرى، أن ارتفاع درجات الحرارة المفاجئ سببه التلوث وتزايد رقعة ثقب طبقة الأوزون، ما ينجر عنه تقلبات مناخية وتداخل في الفصول.
وحذّر المتحدث من عودة الأجواء الباردة وانخفاض درجات الحرارة خلال الأيام القادمة. كما استبعد شلغوم فرضية حدوث زلازل بسبب ارتفاع درجات الحرارة، لأن هذه الظاهرة باتت منتشرة في العديد من الدول الأوروبية والعربية، وهي راجعة أساسا إلى التلوث وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من المصانع.